المحتوى الرئيسى

خارطة طريق أمريكية لحل القضايا الاقتصادية العالقة بين الحكومة السودانية والجنوب

04/07 13:03

الخرطوم : عبد المنعم الخضر اتسعت الخلافات بين شريكي الحكم في السودان المؤتمر الوطني والحركة الشعبية حول القضايا الاقتصادية العالقة بينهما خاصة مسألة الديون الخارجية والنفط ، فيما اعلن المبعوث الامريكي الخاص بالسودان برنستون ليمان عن خارطة طريق امريكية لحل هذه القضايا خلال اجتماعات الطرفين التي تجرى هذه الايام في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا ، كشف حزب المؤتمر الوطني الحاكم عن نيته اللجوء الى اطر قانونية ومعايير دولية لحسم الخلافات الاقتصادية مع الحركة الشعبية، في وقت يرى فيه خبراء اقتصاديون ان الاختلافات في وجهات النظر السياسية بين الطرفين عمقت الخلافات حول القضايا الاقتصادية بينهما مؤكدين جدوى اللجوء الى المعايير الدولية والتجارب المماثلة في بعض بلدان العالم لحسم هذا الجدل. وكشف المبعوث الامريكي للسودان برنستون ليمان عن خارطة طريق امريكية لحل القضايا الاقتصادية العالقة بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية المتعلقة بقضيتي النفط والديون الخارجية ، وقال ليمان للصحفيين عقب لقائه وزير الخارجية السوداني علي كرتي انه يتوقع حدوث تتطور في هذه القضايا الاسبوع المقبل ، واشار ليمان الى رغبة واشنطن في مساعدة شريكي الحكم في السودان لحل القضايا العالقة موضحا شروع واشنطن بالتنسيق مع الشركاء في المجتمع الدولي والبنك الدولي لحل قضية ديون السودان الخارجية. بينما كشفت صحيفة الاحداث المحلية عن وجود تباين واضح في مواقف الشريكين من قضايا النفط والديون ، وابلغ مصدر من الوفد الحكومي المفاوض في اديس ابابا ان قضية البترول الاكثر تعثرا ، كاشفا عن تمسك الحركة بنصيبهم في مصفات البترول وخطوط الانابيب باعتبارها اصولا مالية ، بينما تعتبرهما الحكومة اصولا غير منقولة وملكا للشمال ، وكشفت الصحيفة عن نية المؤتمر الوطني اللجوء الى اطر قانونية ومعايير دولية لحسم الخلافات الاقتصادية مع الحركة الشعبية بعد انتهاء الجولة السابقة من المفاوضات دون نتائج بتمسك كل طرف بموقفه حال المعالجات المطلوبة في قضايا العملة والديون واصول نقل البترول . وفي حديث خاص للعربية نت بالخرطوم قال الخبير الاقتصادي استاذ العلوم الاقتصادية بجامعة النيلين د. حسن بشير انه يمكن حسم الخلافات حول القضايا الاقتصادية بين الطرفين عبر المعايير الدولية ، ونوه الى انه حتى الاشياء التي لا تخضع الى معايير دولية يتم اللجوء فيها الى وسطاء دوليين ، وان اغلب المشاكل بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني في السودان يتم حلها عبر تدخلات خارجية . واكد بشير ان المعايير المتفق عليها موجودة ومعمول بها في العالم ، ولديها فعالية وهي تحسم الخلاف والجدل خاصة حول استخراج البترول وتصديره وعلى سبيل المثال كما حدث في العراق وتركيا وفي حالة البترول الخاص ببحر قزوين والممرات الخاصة به في عدد من الدول التي لا تملك ممرات للتصدير ، مشيرا الى ان شمال السودان يعتبر ممرا للبترول الجنوبي عبر الانابيب ومحطات التكرير وموانئ التصدير ، موضحا ان هذه امور بها حقوق خاضعة للمعايير الدولية ، وبان الخبير الاقتصادي ان هناك جانب مهم اخر وهو ان حكومة الشمال هي التي قامت بالاستكشاف واستخراج النفط وجميع التكاليف الخاصة بانتاجه وتصديره وهذه ايضا بشكل او اخر ستكون خاضعة لعدد من المعاير والمعالجات فيما يتعلق بالتكاليف الخاصة بالبنيات التحتية واستخدام الاصول العامة ولخاصة والجوانب الخاصة بالتشغيل ، اضافة للجوانب البيئية لان هناك بالشمال تاثيرات بشكل مباشر على البئية او انعكاسها على المواطنين الذين يعيشون في مناطق متاخمة لمناطق حقول استخراج البترول . من جانبه رأى المحلل الاقتصادي السر سيد احمد ان تصريحات الامين العام للحركة الشعبية باقان اموم في الرابع يناير الماضي واتهامة للشمال بزعزعة الاستقرار بالجنوب هي سبب تراجع روح التفاهم ومحاولة الوصول لاتفاقات حول القضايا الاقتصادية العالقة ، واشار سيد احمد في تصريح خاص لمراسل العربية نت بالخرطوم الى ضرورة تهيئة المناخ السياسي حتى تؤدي الاجتماعات بين الشريكين الى اتفاق حول القضايا الاقتصادية . وهناك جانب اخر يحتاج الى ارادة سياسية وحول اعلان المبعوث الامريكي للسودان برنستون ليمان عن خارطة طريق لحل القضايا الاقتصادية بين الجنوب والشمال ، تفائل سيد احمد بهذه الخطوة ، موضحا ان الولايات المتحدة الامريكية لعبت في الفترة الماضية دور الراعي والحامي لموقف الحركة الشعبية. وتسائل المحلل الاقتصادي "هل ستواصل هذا الدور ام ستكون وسيط امين ومحايد " ، واردف سيد احمد مجيبا انه يعتقد ان امريكا ستذهب هذه المرة في اتجاه ان تكون محايدة ، معللا ذلك بمؤشرين ، الاول هو قناعة الدول الغربية وحتى الرئيس اوباما قال انه تحدث مؤخرا عن ضرورة ان تدير دولتي الشمال والجنوب نفسهم بصورة اقتصادية جيدة وان يكون هناك سلام وتنمية بين الطرفين ، والنقطة الثانية انه و بعد يومين للمؤتمر الصحفي لباقان اموم فإن الترويكا الاوروبية اصدرت بيان يتناقض مع حديث باقان في المؤتمر الصحفي في مسألتين هما معارضتها لحديث باقان حول وقف المفاوضات مع الوطني ، حيث دعا بيان الترويكا الى عودة الطرفين لحسم القضايا الاقتصادية العالقة وبالفعل عاد الطرفين ، كما دعا الطرفين للتحقيق في الاتهامات بين الطرفين ، وهذا ما يشير الى اختلاف في الطريقة التي كانت تتعامل بها هذه الدول مع الحركة .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل