المحتوى الرئيسى

مهرجان للثقافة العربية باليونان

04/07 12:08

شادي الأيوبي-كيركيراأقيم بجزيرة كيركيرا اليونانية (550 كلم شمال غرب أثينا) مهرجان الثقافة العربية، وضم طيفا من النشاطات الثقافية والترفيهية والتي امتدت لأسبوع كان الأول من نوعه في تاريخ الجزيرة.المهرجان الذي أقامته جمعية "كالتير بوليس" المحلية، وأسهمت فيه بلديات إيطالية وهيئات ثقافية يونانية وأوروبية، استقبل دبلوماسيين وأكاديميين عربا ومهتمين بالتاريخ والفن العربيين وصحفيين وأكاديميين يونانيين يعملون بالعالم العربي.واستمرت نشاطات المهرجان من أول الشهر الجاري حتى الأربعاء، لتشمل محاضرات بالتاريخ وتاريخ الفنون الإسلامية وموضوعات في حوار الحضارات والرحلات العلمية والتجارية بين الشرق والغرب. وفي الساحة الكبرى للمدينة أقيمت خيمة مغاربية كبيرة اجتذبت إليها مئات الأطفال الذين استمعوا إلى حكايات من الواقع العربي، كانت تقصها سيدة يونانية ذات اطلاع بالحضارة العربية، حيث قالت للجزيرة نت إن العديد من المدارس بالجزيرة استغلت هذه الفرصة النادرة وأحضرت تلاميذها للاستماع لقصصها الخرافية.كما شمل المهرجان عرض أفلام فيديو ومنتجات يدوية عربية وكتب تتحدث عن العالم العربي ومنتجات من المطبخ العربي، كما كان فرصة لاكتشاف الجالية العربية المقيمة بالجزيرة، والمهتمين بالحوار الحضاري بين سكانها. مئات الأطفال استمعوا لحكايات من الواقع العربي كانت تقصها سيدة يونانية (الجزيرة نت)تعدد ثقافيوكما أوضح د. فاسيليس لاووبوذيس، منظم المهرجان للجزيرة نت، فالمهرجان يهدف إلى عرض الإبداع في إطار من التعدد الثقافي والحوار الحضاري بين المواطنين المحليين والمسلمين بمدن وبلاد أوروبية مختارة، عبر استحضار القيم والروابط الحضارية والتاريخية القديمة التي كانت قائمة بين العواصم الأوروبية والعالم العربي والإسلامي.وفي خطابات للمسؤولين المحليين ومسؤولين من اليونسكو، تم التأكيد على أهمية هذه اللقاءات وضرورتها في تجاوز الكثير من الأفكار الجاهزة بين ضفتي المتوسط، حيث تحدث منسق مؤسسة آنا ليند للحوار باليونان د. ستيفانوس فالياناتوس عن دور ونشاط المؤسسة خلال الفترة الأخيرة.ومن جهته تحدث د. حسن بدوي المتخصص بالتاريخ العربي اليوناني عن تاريخ الفلسفة اليونانية وانتقاله إلى أوروبا عبر الترجمات العربية الإسلامية التي لم تكتف بما ورثته من تلك الفلسفة بل أضافت إليها الكثير من العلوم والمعارف التي أسهمت في النهضة الأوروبية الحديثة.أما بيرسا كوموتسي المؤلفة والمترجمة لكتب نجيب محفوظ إلى اليونانية فتحدثت عن نوع من الكتاب والأدباء الذين –رغم ولادتهم بأمم معينة– فهم ينتمون أدبيا إلى العالم بأسره، حيث كتبوا أدبا تقرؤه الدنيا كلها، كما تناول الناقد السينمائي د. أحمد بدوي العناصر المشتركة بين الدراما اليونانية والأوربية والدراما العربية وتأثر كل من العنصرين بالآخر عبر التاريخ. في الساحة الكبرى للمدينة أقيمت خيمة مغاربية كبيرة اجتذبت الزوار (الجزيرة نت)العمق التاريخيومن الإمارات تحدث أستاذ المعلوماتية بجامعة أبو ظبي الأكاديمي اليوناني د. نيكولاوس مافريذيس عن برنامج طموح لتزويد رجال آليين بمعلومات عن شخصيات تاريخية مثل ابن سينا بحيث يجيبون عن أسئلة الزائرين عن تلك الشخصيات.كما كشفت د. كوثر سرحان المتخصصة بالتاريخ الإسلامي والبيزنطي عن أن الجغرافيين المسلمين الرحالة مثل الاصطخري والشريف الإدريسي، كانوا أول من رسم خرائط للإمبراطورية البيزنطية، مضيفة أن المؤرخ المسعودي المتوفى بالقرن العاشر الميلادي هو أول من سمى الإمبراطورية البيزنطية "صقيع بيزنطة" سابقا بذلك المؤرخين الفرنسيين.ومن متحف بيناكي للفن الإسلامي تحدثت فوتيني غراماتيكو عن تجربة المتحف الذي فتح أبوابه عام 2004 مع الألعاب الأولمبية، ويستمر حتى اليوم مقدم برامج تثقيفية وتدريبية عديدة لمختلف الأعمار. وقدمت ماريا سارذي المتخصصة بتاريخ الفن الإسلامي محاضرة عن الفنون الإسلامية المختلفة ومميزاتها وتطورها عبر التاريخ، وعرضت عشرات القطع الفنية والمنحوتات والزخرفات من مختلف بلاد العالم الإسلامي مؤكدة أن الفن الإسلامي استفاد من الحضارات الأخرى رغم تميزه عنها. كما تحدث مراسل الجزيرة نت عن الجانب الذي لم يره العالم، والغرب خاصة، في الثورات العربية الأخيرة مثل دور المرأة والأقليات والقيم الديمقراطية التي كانت موجودة بالعالم العربي قبل عهد الحكام الشموليين.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل