المحتوى الرئيسى

الإخوان والحملة المسعورة

04/07 12:08

بقلم: أحمد عثمان لا يدري المرء حين يقرأ ما يكتبه البعض عن الإخوان هل هؤلاء صادقون مع أنفسهم؟ وكيف ينظر كلٌّ منهم إلى نفسه في المرآة؟ وكيف يراها؟ وبماذا يشير بأصبعه على نفسه؟ وكيف يراه القارئ؟ وهل أصبح يصدقه؟   نفس الشخصية.. نفس الوجوه.. نفس الأقلام.. نفس الكلام، وإن تلَّون، فهو مرة بلون اليسار، ومرة بلون اليمين، ومرة بلا طعم ولا رائحة ولا لون، وأخيرًا فهو بلون فلول الحزب الوطني.   مرة يقولون الإخوان يريدون دولة دينية، وقُتِلَ الأمرُ ردًّا، وفَرَّقَ الناسُ بين الدولة الدينية (التي لا يعرفها الإسلام) وبين الدولة المدنية ذات المرجعية الإسلامية، ومرة يقولون الإخوان يريدون تطبيق الحدود، وتمَّ الرد، وأوضح الجميع الفرق بين مبادئ الشريعة وتطبيق الحدود، ومتى تُطَبَّق، وما هي الشروط التي يجب توافرها حتى تُطبق.   ومرة يقولون: الإخوان لا يريدون التعامل مع العالم الخارجي، وتمَّ الرد على ذلك، وإعطاء الأمثلة من سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام وخلفائه.   ومرة يقولون الإخوان لا يريدون السياحة، وهكذا كلما تمَّ الرد على فرية أخرجوا أخرى، ونقول لهم اقرءوا برنامج الإخوان مرة، وإذا أردتم فاقرءوه أخرى، ولكنهم للأسف لا يقرءون، وإذا قرءوا لا يفهمون، وإذا فهموا لا يصدقون، وإذا صدَّقوا لا يصدُقون.   فهم ليسوا على استعداد إطلاقًا؛ لأن يسمعوا كلامًا جيدًا عن الإخوان، فالنظرة الضيقة والحقد المكبوت وإحساسهم بالعجز والضآلة بجوار الإخوان لم يسمح لهم بمجرد النظرة المنصفة، والتقييم الصحيح.   وبدلاً من أن يسعوا إلى تحسين صورتهم في عيون الجماهير، وأن يعملوا على خدمة الناس والوصول إلى قلوبهم وعقولهم، وتكوين جماهيرية في ظلِّ حرية طالما نادوا بها وتحججوا بعدم وجودها.. أقول بدلاً من ذلك عمدوا إلى تشويه صورة الإخوان والإساءة لهم بكلِّ وسيلة صدقًا كانت أم كذبًا.   فالكاتب يجب أن يكون لديه فكرة يريد توصيلها إلى القارئ، وهدف يسعى بالتأكد لتحقيقه من وراء ما يكتب، فما هي الفكرة وما هو الهدف من الهجوم على الإخوان؟   وأقول للإخوان ليس هناك الجماعة الكاملة أو الفرد الكامل، فلنعمل على إصلاح أنفسنا أولاً بأول، وعلى تقبل الآخر، والعمل معه متى صحت نيته وصدقت عزيمته على خدمة مصر، أما هؤلاء فيجب مواجهتهم والرد على شبهاتهم وفضحهم، فليس لدينا ما نخشاه أو نخاف منه.   نعم فنحن جماعة من المسلمين تعمل على إحياء الإسلام كمنهج حياة للأمة كاملة على العموم، ولمصرنا الحبيبة على الخصوص.   الحكمة ضالتنا، والصواب وسيلتنا، ورضا الله غايتنا، نضع أيدينا في أيدي كل من يعمل للوطن، ونحارب مَن يحارب هذا الوطن، لا نخشى في الله لومة لائم، ونتقي الله في أمتنا وشعبنا مهما اختلفنا في الرأي أو الدين أو اللون، فنحن في النهاية أبناء هذا الوطن جميعًا، لا فرق بيننا إلا بالجهد والعرق والكفاءة.   لنا جميعًا ما لنا وعلينا جميعًا ما علينا. والله أكبر ولله الحمد، ويحيا الشعب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل