المحتوى الرئيسى

آخر الأخبار:دلهي: علماء يكتشفون مورِّثة في البكتريا الموجودة في مياه الشرب

04/07 07:32

جمع الباحثون 171 عيِّنة من المياه الناجمة عن التسرُّب، بالإضافة إلى 50 عيِّنة أخرى من مياه الصنبور. قال علماء إنهم اكتشفوا مورِّثة في البكتريا المنتشرة في إمدادات المياه التي يستخدمها سكان العاصمة الهندية نيو دلهي لأغراض الشرب والغسيل والطهي، ولاحظوا أن هذا الجين قادر على إنتاج جراثيم تتمتع بمقاومة عالية للمضادات الحيوية. فقد وجد باحثون أن مورِّثة إن دي إم وان (NDM 1)، والتي تنتج ما يصفه بعض الخبراء بـ "الجراثيم الخطيرة"، قد انتشرت إلى جراثيم تسبب الكوليرا والزحار (الديزنطاريا)، وهي أيضا تنتشر بحرية في جراثيم أخرى في العاصمة الهندية التي يقطنها 14 مليون نسمة". وفي تلخيص قدمه في العاصمة البريطانية لندن حول الموضوع، قال مارك توليمان، وهو باحث في كلية الطب في جامعة كارديف البريطانية ونشر نتائج الدراسة التي أشرف عليها في مجلة لانسيت للأمراض المعدية في عددها الصادر الخميس: "يتعرَّض سكان نيودلهي بشكل متواصل لجراثيم تحمل المورِّثة إن دي إم وان (NDM 1) المقاومة للعديد من العقاقير." وأضاف: "إن عددا لا بأس به منهم (أي من سكان دلهي) يتناول مثل تلك البكتريا (الجراثيم) بشكل يومي. ونحن نعتقد أننا قد اكتشفنا مصدرا كامنا هامَّا للغاية من مورِّثة الـ إن دي إم وان (NDM 1)." جراثيم خطيرة وقال تولمان إن دراسته، التي جاءت بعنوان "التحقيق الخاص حول الجراثيم الخطيرة والمضادات الحيوية" وأجراها بالاشتراك مع البروفيسور تيموثي وولش من جامعة كارديف، أفضت إلى نتيجة مفادها أن الجين المذكور يجعل الجراثيم مقاومة لكافة أنواع المضادات الحيوية المعروفة تقريبا، بما في ذلك أقوى الأنواع. وذكر أن مورِّثة "إن دي إم وان"، والمعروفة باسم "فلزية بيتا اكتاماز-1"، ظهرت في الهند للمرة الأولى قبل نحو ثلاث سنوات، لكنها انتشرت الآن في كافة أرجاء المعمورة. مارك توليمان، باحث في كلية الطب في جامعة كارديف البريطانية "يتعرَّض سكان نيودلهي بشكل متواصل لجرثومة تحمل المورِّثة إن دي إم وان (NDM 1) المقاومة للعديد من العقاقير" وأردف قائلا إنه تم العثور على الجين المذكور في طيف واسع من الجراثيم، بما في ذلك تلك المسببة للأمراض مثل جرثومة (Escherichia coli)، والتي تُعرف اختصارا باسم (E. coli). ويقول الخبراء إنه ليس هنالك من أمل في الأفق لإمكانية طرح عقاقير أو أدوية جديدة للتصدي للجين المذكور وللأمراض التي يسببها وينقلها، وذلك على الأقل في غضون الأعوام الخمسة أو الستة المقبلة. برامج تطوير كما ينتاب الخبراء قلق من أن هنالك ثمة عددا قليلا فقط من شركات الأدوية التي لا يزال لديها برامج تطوير للمضادات الحيوية، مثل شركتي "غلاكسوسميثكلاين" (GlaxoSmithKline) و"أسترازينيكا" (AstraZeneca). يقول الباحثان توليمان وولش إنهما قاما خلال الدراسة باستقصاء فكرة مدى تواجد المورِّثة (NDM 1) المنتجة للبكتريا في النفايات المتسرِّبة التي يخلِّفها المجتمع، مثل برك الماء والمياه التي تتُرك لتجري في الشوارع، ومياه الصنبور في المناطق الحضرية في نيودلهي. وقد جمع الباحثون 171 عيِّنة من المياه الناجمة عن التسرُّب، بالإضافة إلى 50 عيِّنة أخرى من مياه الصنبور، حيث تم جمع العيِّنات كافة من مواقع تقع في دائرة نصف قطرها 12 كيلومترا وسط مدينة نيودلهي خلال الفترة الممتدة بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول من عام 2010. وقال الباحثون إنهم عثروا على المورِّثة (NDM 1) في عيِّنتين اثنتين من عيِّنات مياه الشرب، وفي 51 من عيِّنات المياه المتسرِّبة. محمد شاهد، باحث في كلية الطب بجامعة لال نهرو في أوتار براديش بالهند "إن إمكانية انتشار جينة (NDM 1) على مستوى عالمي حقيقية ويجب عدم تجاهلها" وأضافوا أن البكتريا التي تم العثور فيها على الجين المذكور نشأت من اثنتين من عيِّنات مياه الشرب، ومن 12 من عيِّنات مياه التسرُّب. نصف مليون مُصاب وقال توليمان: "نتوقَّع أن يكون هنالك ربما نصف مليون شخص في نيودلهي لوحدها يحملون البكتيريا المحتوية على جين (NDM 1) في امعائهم." ورأى الخبراء أن انتشار الجراثيم الخطيرة هذه تهدد قطاعات بأكملها في مجالات الطب الحديث، والتي لا يمكن ممارسة العمل فيها في حال لم يكن لدى الأطباء مضادات حيوية فعالة لصدِّ الأمراض المعدية خلال العمليات الجراحية، وفي العناية المشددة وعلاج مرض السرطان، كالعلاج الكيميائي. وفي مقالة تحليلية للنتائج التي أفضت إليها دراسة توليمان وولش، يقول محمد شاهد من كلية الطب في جامعة لال نهرو في أوتار براديش في الهند، إن هنالك ثمة حاجة عالمي لاتخاذ إجراء ما بشأن المورِّثة المذكورة والجراثيم التي تنقلها. يقول شاهد: "إن إمكانية انتشار جين (NDM 1) على مستوى عالمي حقيقية يجب عدم تجاهلها." منظمة الصحة العالمية سوزانا جاكاب، مديرة دائرة أوروبا في منظمة الصحة العالمية "ما لم تقم كافة الدول بمعالجة هذا الوضع، فلا يمكن لأي بلد بعينها أن تكون بمأمن" من جهتها، خصصت منظمة الصحة العالمية يوم السابع من أبريل/نيسان الحالي كيوم عالمي للصحة، حيث سيتم إحياؤه تحت شعار: "لا إجراء اليوم، يعني لا علاج غدا." وقالت المنظمة الدولية إنها تشن حملة واسعة حول مخاطر فقدان المضادات الحيوية التي تنقذ حياة المريض، لقدرتها على الشفاء. وحول ذلك تقول سوزانا جاكاب، مديرة دائرة أوروبا في منظمة الصحة العالمية: "نحن نمر في مرحلة حرجة من الزمن تصل فيها مقاومة المضادات الحيوية إلى مستويات غير مسبوقة." وتختم بقولها: "إذا ما أخذنا بعين الاعتبار النمو الذي يتحقق في مجالات السفر والتجارة في أوروبا، وعبر العالم، فإنه سيتعيَّن على البشر أن يكونوا مدركين لحقيقة أنه ما لم تقم كافة الدول بمعالجة هذا الوضع، فلا يمكن لأي بلد بعينه أن يكون بمأمن".

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل