المحتوى الرئيسى

فلسطين وطن قومي لا خيار فردي بقلم:خالد عبد القادر احمد

04/07 23:18

فلسطين وطن قومي لا خيار فردي: خالد عبد القادر احمد khalidjeam@yahoo.com ربما اكون الوحيد بين الكتاب الذي يرى الامور ويعرضها من المنظور القومي الفلسطيني الخاص, وحتى لا يقع البعض من القراء والمعلقين في خطأ فهم ما اكتب فيرهنه لوجود منحى اقليمي او قطري عندي, فانني اعلن ان قناعاتي هي خارج الرؤية القومية العربية ومشتقاتها الثقافية السياسية تماما. اهم نتائج هذا الاستقلال الثقافي السياسي هو انه جاء نتيجة مراجعة علمية لتاريخ فلسطين كاطار ديموغرافي له استقلاليته وموضوعيته الخاصة تاريخيا, وله جدلية علاقة خاصة بما حوله اقليميا وعالميا, وكل ذلك عبر قراءة متحول الجغرافي الى جيوسياسي والاجتماعي الى ديموسياسي, ان هذه المراجعة الفكرية عدلت في ثقافتي مجموعة من ما كنا نعتبره مسلمات ثقافية ونستخدمها كمقياييس للقناعات ومرشدا لقراءة الوقائع والمسارات. وفي مقدمتها مخالفة المقولة الفلسفية التي ولدت الملكية الخاصة من العدم. وجعلت منها اساس لولادة السياسي اجتماعيا وعالميا, وبذلك عكست حقيقة ان السياسي هو الرحم الطبيعي لولادة الملكية الخاصة, وهو امر نراه الان في وضعنا تحت الاحتلال الاحلالي حيث تتحول القوة السياسية للاعتداء الصهيوني على المجتمع الفلسطيني الى اشكال ملكية عامة صهيونية ومن ثم اشكال ملكية خاصة. وهي الصورة الحديثة لولادة اقدم اشكال الملكية الخاصة في التاريخ. والتي بدأت كملكلية عامة لطبقة عرقية خاصة هزمت عرق اخر وسلبته نطاقه الحيوي المعيشي ضمن عملية تجريد لكامل الحقوق. لقد كان اهم نتائج مراجعة تاريخنا بالنسبة لي كفلسطيني ان جعلت من تعريف وتفسير القضية الفلسطينية بصورة علمية صحيحة, هو مقياس اختبار لسلامة الحاصل الثقافي العالمي الذي توصي الفصائل من مختلف الاتجاهات كادرها ان يعتمد عليه في قراءة الوضع الفلسطيني وتفسيره, دون الانتباه لاحتمال وجود خلل في هذا الحاصل الثقافي نفسه, والنتيجة ان تشكلت لدينا مدارس واتجاهات ثقافية سياسية فصائلية ذات روح تطرف في الانحياز الثقافي السياسي تصل حد السلوك الانقسامس الانشقاقي, إن وعينا يفتقد ادراك صورة استقلال مسار التطور التاريخي الفلسطيني, لذلك نجد وعينا خليطا مشوها من الفكر العرقي الديني اليساري, الذي لا يملك سوى الاجتماع على مشاعر عاطفية تجاه الوطن, ولكن من حالة تمزق ثقافي سياسي اجتماعي, ودون رابطة ادراك واحدة تعزز وحدة النضال, في ظل هذا الشرط الثقافي لم يكن مستغربا ان تصبح فلسطين, خيارا ثقافيا فرديا, وان يصبح الفصيل منتدى يجمع هؤلاء الافراد وان تتنوع الفصائل في اطر ايديولوجية هي الاطار العرقي والاطار الديني والاطار اليساري, وان تلتقي هذه الفصائل من واقع الاستقلالية وسيادة الروح الانشقاقي على مستويات متباينة من الادراك والفاعلية الوطنية, فحتى الان لا تتموضع فلسطين في وعينا باعتبارها وطنا قوميا, يجب التعامل معه بمستوى اعلى من القناعة الثقافية الفردية. ان موقف الشعب المصري في انتفاضته مثالا يعرض الوحدة القومية, فرغم تباين الاتجاهات الثقافية السياسية التي اجتمعت في ميدان التحرير, ورغم وجود اجندات متباينة في هذا الاجتماع إلا ان الحد الادنى الذي نظمها جميعا ومنع تشرذمها كان كلمة انا مصري, ومصر للجميع في فلسطين نحن لا نملك حتى القدرة على تعريف ذاتنا وقضيتنا ولا اهداف نضالنا, ومن يظن ان قناعته ببناء الدولة المستقلة او الامارة الاسلامية او دولة العدالة الاجتماعية, يعني انه على المستوى اللازم من الادراك والوعي القادر على تجسيد موضوعية الحقيقة والتعامل معها, فهو واهم وموهم في نفس الوقت. إن مجرد قبولنا تعريف قضيتنا بانها _القضية الفلسطينية_ ويتداوله في الخطاب السياسي والثقافي, انما يجعل منا الطرف الطاريء والثانوي في تاريخ وواقع مسار المنطقة الاعتيادي, تماما كما كان الوضع اليهودي في القناعة الثقافية الاوروبية ثانويا وطارئا ويجب التخلص منه, لذلك نعيد التاكيد على ضرورة تغيير تعريف القضية _ الراهنة_ في واقعنا بانها قضية الاحتلال الصهيوني فهو الثانوي الطاريء غير الاعتيادي في موضوعية المنطقة ومسارها التاريخي, والذي يجب التخلص منه, وان خطابنا الثقافي السياسي يجب ان يتاسس على تمييزا الوظيفة الفكرية والثقافية للمصطلح اللغوي, وان الاسهام في استمرار استخدام مصطلح القضية الفلسطينية بالمعنى الراهن, انما هو استخدام تفاوضي حتى من قبل دعاة نهج المقاومة اما القضية الفلسطينية فهي قضية الموقع القومي الفلسطيني في _ تاريخ الصراع العالمي_ وهي قضية قد تستمر تى في ظل تحرير فلسطين من الاحتلال الصهيوني, اذا كان سيطرة احتلال اخر هو الشكل الذي ينتهي اليه التخلص من الاحتلال الصهيوني فهو وهذه الحال تكرار للصورة التاريخية لتحرر فلسطيني مزيف. في هذا المقال اعرض للقراء مرشدي الخاص في قراءة الوقائع والاحداث, فاقراء فلسطين تاثرا وتاثيرا بالصراع من حولها باعتبارها ظاهرتنا القومية الجامعة لا باعتبارها خيار ثقافي فردي يجتمع في صورة فصيل حركة فتح او حماس او اي من الفصائل اليسارية, وحتى ابدي احترامي لهذه الفصائل كما يطلب معلق ما فان على هذه الفصائل اولا ان تبدي احترامها للقومية الفلسطينية مجتمعا ووطنا ومصيرا, لا ان تبقى في اطار صورة الفصيل المليشياتي لمجموعة من المسلحين اللذين يفرضون رؤيتهم السياسية على المجتمع الفلسطيني, كذلك حين اقرا الصورة المرسومة لها في الاعلام, والى اين يتجه الاعلام بصورتنا في الراي العام الاقليمي والعالمي, حيث نجد ان الاعلام التامري منه كقناة الجزيرة وفي صهيونيتها العروبية وكجزء من الصهيونية العروبية المتمثلة في السلوك السياسي لدولة قطر, انما تعمل على تشويه والتشكيك بمصداقية النضال الفلسطيني باسقاط حقيقة ومبدئية نضاليته القومية وتقليصها الى صورة السلوك الصوملي المرتبط بحركةالرموز السياسية الفصائلية لا بوحدة التوجه التحرري القومي. وهو امر شوه كثيرا صورة القضية الصوملية ان اعلام قناة الجزيرة في محاولته تشريع العدوان الصهيوني على القومية الفلسطينية ان في قطاع غزة او في الضفة الغربية او في المنطقة المحتلة عام 1948 انما يتمحور حول رسم الصورة السلبية للواقع الفلسطيني. وهو جهد لا يرتبط بحادثة معينة ولكن بكيفية معالجة الجزيرة بصورة اعلامية مسيسة سلبية لصورة مسار النضال الفلسطيني, وفي هذا النظاق نجد لسلوك الرموز السياسية دوره الخاص, ان الوجه المباشر لاعلان تراجع جولدستون عن قناعاته بالتقرير حول غزة, وجهه الاخر هو تحميل حركة حماس المسئولية الاخلاقية عن اضطرار جيش الاحتلال لقتل مدنيين, وهي صورة لا يمكن فصلها عن اتهام حركة حماس عالميا بالارهاب وخروجها عن الشرعية التفاوضية, لذلك فان ترسخ هذه التشويه في ضمير الراي العام العالمي وحتى الاقليمي انما يسهم في تبرير العدوان الصهيوني _ دائما_ على الفلسطينيين. كذلك الامر في اقحام اسمي محمد دحلان ومحمد رشيد في المسالة الليبية فهو كله محاولة لحصر نضال التحرر الفلسطيني في صورة الفوضى والارهاب الصومالي. وهي الصورة الفصائلية وامراء الحروب وتجار السلاح .....الخ, وهو الامر الذي لا تدرك قيادات الفصائل عندنا خطورته لان فلسطين عندها خيار فردي لا وطن قومي

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل