المحتوى الرئيسى

السلاسل تدمع في بيت الاسير أيمن الفار بقلم:كلارا العوض

04/07 00:15

تحية القدس من قلبي سأهديها ،،، لكل اسرى فلسطيني غواليها لولا وجوكم عفت الحياة هنا ،،، ،، حبائل الود قطعت بين اهليها (الشاعر : لطفي الياسيني) كلارا العوض / قبل أيام عدة من يوم الأسير الفلسطيني ، وبعد كل غصة أسبوعية من يوم الاثنين حيث تلتقي أمهات الاسرى للتضامن مع فلذات أكبادهن داخل سجون الاحتلال وقد أمضوا سنوات طوال في زنازينة ، وقلوب الأمهات يعتصرها الألم و لوعة الاشتياق ، ومن بين ألآلآف الحكايات تتميز حكاية الأسير أيمن الفار القابع في سجون الاحتلال والمحكوم 99عام ، فقد مات والده دون أن تكتحل عيناه بوادعه كما توفيت والدته قبل ثلاثة سنوات وهي تحترق شوق لرؤيته ومعانقته كما كل أم ما زالت تنتظر. عشية يوم الثلاثاء سكنتني مجددا حكاية الاسير أيمن الفار أكثر من اي وقت مضى بعد أن عرض تلفزيون فلسطين برنامجه في زرد السلاسل ، حيث التئمت عائلة الأسير الفار بكبيرها وصغيرها في ذلك المنزل الرحب الوادع الذي ينشرح له القلب وتشكل الابتسامة والأمل له عنوان، شاهدتهم جميعا يفترشون أرض الدار ، أخوته وأخواته وزوجاتهم وابنائهم كلهم يقصون لأخيهم أيمن بكل حنان وصبر قصصهم التي لم يعد أيمن يعرف منها شيء سوى أنهم ما زالوا بخير ، بصبر وحنان لكن بثقة أيضا تحدثوا على أمل أن يصل صوتهم عبر الأثير الى تلك الزنزانة الحقيرة التي حرمتهم من سماع صوت أخيهم أو معانقته حتى لبضع دقائق بزيارة منعها الاحتلال منذ سنوات ، في تلك الامسية المحزنة التي تحمل في أحشائها الأمل وجدت العائلة تتحدث بأمل عارم ،تحدث الصغير قبل الكبير وأخذ الصغار يتحدثون الى العم والخال أيمن عن مستواهم الدراسي وأملهم في المستقبل ، وأنهم ينتظرون عودته قريبا لكي يكون معهم في نفس المنزل ليكملوا معا أمل جدهم وجدتهم، ، تحدثت انتصار أخت الأسير عن ذكرياتها مع أيمن وخاصة حين يطلب العشاء و يتكاسلن هن فيضطر لإعداده بنفسه كما تحدثت شقيقته التي نتنظره ناهده داعية اياه للصبر والصمود في وجه السجان، وتحدث اخية معين وخص أخيه بكلمات تبعث على الثقة وحثه على أكمال دراسته فلا سجن بني على سجين،كما تحدث أخيه الاكبر ابو سائد داعيا شقيقه للصمود والصبر والحرص على العلاقات الطيبة مع زملائه، أما ناصر فوعد شقيقه بهدية حين الافراج عنه وعده بعروس جميلة تستحقه بعد سنوات السجن، وكان لأخيه طارق النصيب الأكبر من الأخبار المفرحة وخاصة انه أنهى دراسته الجامعية كمهندس وأنه قد تجوز وينتظر ولده الذي سيسميه ايمن لوكان ذكرا ، والعائلة كما عرفتها بعثت برسالة امل حيث عزفت الموسيقى ولعب أطفالها الدبكة بينما الدموع تنحبس في المقل تلك الدموع التي لم تستطع أبنة أخيه دعاء إخفاءها ، الجميع قال بصوت واحد ونحن معه البيت ينتظرك وكذلك الحارة وزقاقها ينتظرك كما ينتظر الوطن الأبطال مثلك، إن ما عاناه الاسير أيمن وإخوته الأسرى في سجون الاحتلال يؤكد للجميع أن فلسطين الحانية تلد كل يوم بطل يدافع عن قضية عادلة وعن حب لوطنه .

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل