المحتوى الرئيسى

محمد صيام يكتب: السويس أحلى الثورات 2

04/07 13:52

لم ينس السوايسة كيف أن المحافظ سيف الدين جلال خدعهم وأن مدير الأمن أخرج لهم لسانه وأجبرهم على تقبل وضع هو الحرام بيعينه عندهم فلا هم تعودوا على أن الحزب الواطى ينجح رغماً عن أنفهم ولا هم يقبلون بأن تتغير أفكارهم وما يؤمنون به من مبادىء من أجل محترفى تزوير الإرادة .. والمشكلة لم تكن فى مرشح نجح وإنما فى شعورهم بالقهر خاصة ما حدث فى الأسابيع التى تلت الإنتخابات من غرور غير عادى لقيادات الحزب الوطنى والتى قابلها السوايسة بمزيد من العناد للدرجة التى تعرض فيها سيف جلال لما يشبه العزلة بعدما إعتبروا أن ما حدث صفعة قوية لهم من الصعب أن تمر بسهولة.وتحولت مقاومة السوايسة إلى المحافظ سيف الدين جلال الذى لم يكن غريباً عليه ولا من الأشياء الشاذة له أن يسمع بأذنيه من يسبه فى شرفه وسلوكياته وأمانته بل هناك من كتبها له على الجدران فى الشوارع القريبة من المحافظة ومقر إقامته .. ووصلت لأذنيه ومسامعه كلمات ثقيلة لا تحتمل حول ثروته وتجارته فى الأراضى والمواشى وتجاوزاته الأخلاقية وعلاقاته الغرامية وسهراته فى منتجعات العين السخنة وكيف أنه فى أحدها ظل يتناول المشروبات حتى تعرض لإغماءة تطلبت إستدعاء الإسعاف لتنقله لأحد المستشفيات مما أربكه كثيراً وحد من تحركاته وبات الجميع على يقين برحيله من منصبه.ومثلما فقد الرئيس المخلوع حسنى مبارك الإحترام بشكل تام فى الأيام الأخيرة لحكمه ولم يكن هناك ما يمنع من إنتقاده الجارح فى العلن فإن سيف الدين جلال ومعه مدير الأمن وفرع أمن الدولة فقدوا كل شيء الإحترام والهيبة وباتت قمة النشوة لدى السوايسة الهجوم عليهم والسخرية منهم بل وفى مناسبات عديدة محاولة الإحتكاك بهم فى مشاهد كانت نادرة.ورغم أن السوايسة حاولوا القصاص من المحافظ وبحثوا عن سبل الإنتقام من مدير أمنه وقيادات الداخلية فى المدينة والمجالس المحلية وكل من ينتمى للحزب الواطى فإن الجرح ظل  كبيراً وعميقاً لدى الشعب السويسى الذى شعر بأنه تعرض للخيانة أو على الأقل جرى التلاعب به ولكن كان من الصعب تجييش الثوار من جديد للهجوم على المحافظة ومديرية الأمن أو القيام بمظاهرة حاشدة كتلك التى حدثت بعد الإنتخابات حتى جاءت أحداث يناير التى إستعد لها الأخوان المسلمين جيداً فى السويس التى تعد واحدة من معاقل الحركة فى مصر ومن المدن الأكثر تنظيماً لهم والأكثر عدداً وأقسموا على الثأر من المحافظ الذى كان قد نكل بهم فى الإنتخابات ومدير أمنه الذى أخرجهم منها صفر اليدين حتى إنتخابات النقابات الفرعية أجهض على محاولات الكثير منهم للنجاح فيها.والشيىء المختلف هذه المرة أن الأخوان وجدوا من الحركات الأخرى والأحزاب من على إستعدا للتعاون معهم بصرف النظر عن أن الأحزاب فى السويس عديمة التأثيرة ليس لها شعبية على الإطلاق وإنما الكلمة العليا فى المدينة للجماعات الدينية وللسلفيين التى قدمت لمصر والوطن العربى بالكامل محمد حسان فلولا السويس لما وصل الشيخ لما هو فيه الآن لأن هذه المدينة إحتضنته وعلمته الكثير جداً مما يتفوق فيه الآن ويميزه عن غيره لتبدأ مرحلة جديدة من المقاومة مع إشراقة شمس الثلاثاء يوم 25 يناير.وإختار الثوار فى السويس مكاناً رائعاً من الناحية الأمنية والحيوية للتظاهر فيه والإبتعاد عن قبضة الأمن إذا أراد الفتك بهم .. وتجمعوا صباح الثلاثاء فى ميدان الإسعاف بالأربعين الذى يتوسط المحافظة وأيضاً شارع الجيش الأكبر فى المدينة الذى يقطعها طولياً ويعد الأكثر زحاماً ثم أن السيطرة عليه من الأمن تعد ضرباً من الخيال لم يتميز به من مانفذ عديدة تجعل محاصرته من المستحيل .. وعند صلاة الظهر كانت الأعداد تزايدت بشكل كبير بزعامة أساسية للرموز الأخوان فى السويس ومنهم المهندس الرائع أحمد محمود الذى لا يختلف أحد فى المدينة عن ورعه وتقواه ووطنيته التى دفع ثمنها الكثير من عمره فى الإعتقال ومن إضطهاد امن الدولة .. ورافقه أكثر من قيادة إخوانية مثل أحمد الكيلانى المحامى الشهير ومعهما بعض رموز الأحزاب فى السويس.وإختيار ميدان الأربعين كان فكرة عبقرية فى حد ذاتها لا تقل روعة عن إختير الثوار فى القاهرة لميدان التحرير ليكون مركز تجعهم فالأول هو ما يعرف بإسم << سرة السويس >> ونقطة الإرتكاز الأهم لشعب السويس تجارياً وإقتصادياً ومروريا ونقطة تجمع كبيرة للعاملين فى الشركات والمصانعً الين يتجمعون فيه فستقلال سيارات شركاتهم للذهاب لأعمالهم ويتكرر السيناريو ثلاث مرات يومياً فى الصباح وعند العصر وليلاً موعد ورديات العمل ومن المستحيل حصاره ثم الأهم أنه من الناحية الأمنية مريح لهم ويطل على عدد من االشوارع الكبيرة فى السويس التى تسمح بحرية الحركة سواء بالتوافد له أو عند الضرورة الهروب منها بسهولة ويسر مما شكل أزمة كبيرة للأمن الذى فشل فى محاصرة الثوار فى الميدان فى البداية ثم منعهم من التقدم نحو القسم فيما بعد.ورغم ذلك فإن أعداد المتظاهرين فى السويس فى بداية الأمر لم تكن كبيرة  ولا مقلقة للحد الذى يمكن أن يبث الرعب فى قلوب الأمن ولكن بشيىء من التنظيم الرائع للأخوان المسلمين تم تجييش الأهالى وغقناعهم بعدجالة مطالبهم وبمشروعيه التظاهر والثورة ضد النظام الذى جوعهم وحرمهم من التوظيف ودفعهم للبطالة ولحالة من القهر فى وقت تعد السويس من أغنى المحافظات ربما فى الوطن العربى وأفريقيا وتشتهر بمصانعها المتعددة وبشركاتها العملاقة ولكن لأنهم ضد النظام يرفضون منحهم فرص للعمل ويسوردونها من الخارج سواء من محافظات أخرى أو من خارج حدو الوطن وهو ما كان يؤلم أهالى السويس أن يروا شركات البترول ممنوعة عنهما حرام عليهم حلال لغيرهم من خارج المدينة بصرف النظر عن ما بذله سامح فهمى وزير البترول من جهد لتعيين السوايسة فى محاولة منه لتجميل صورة النظام ودفعهم لمصالحته.وراح الأخوان على طريقة الراحل الكبير مؤسس الحركة الشيخ حسن البنا يدخلون المقاهى التى يزدحم بها ميدان الربعين ليتحدثون مع الناس ويشعلون حماسهم الكبير من أجل الإنضمام لهم وبالفعل إنضم لهم المئات وتفاعلوا معهم بشكل كبير وهو ما يفسر لماذا كان الشهداء فى اليوم الأول شباب غلابة ليست لهم إنتماءات سياسية من أى نوع ومنهم من كان ينتظر وصول سيارة الشركة التى يعمل بها لتقله لمقر عمله أو أن من بينهم فران عادى كان يبحث عن فرصة عمل لتزيد سخونة المظاهرة ليرتعد منها الأمن مع إقترابها من قسم الربعين الذى يقع على بعد أمتار قليلة من مركز التظاهرة.ودون مبرر بدأت قوات الأمن المركزى فى إطلاق الرصاص الحى والقنابل المسيلة للدموع ليسقط ثلاثة شهداء ليشتعل الموقف تماماً وتبدأ حالة من العنف غير المبرر من الشرطة التى لم يجد معها الثوار غلا أن يقولوا فى البداية سمية .. سلمية . ولكن الهتاف لم تفلح فى إيقاف ضرب النار المتعمد من الشرطة وهو الخطأ الفادح الذى إرتكبه رجال حبيب العادلى مع شعب السويس وهو ما يدلل على جهل القيادات الأمنية التى لا تعرف طبيعة هذا الشعب الذى له قانونه فى مثل هذه المواقف مهام كانت قوة الطرف الثانى فعندما تبادله العنف سيكون رده غاية فى القسوة وبشكل لا يتوقعه أحد بل لا يستطيع أحد رده وهم فى هذه الحالة لا يهادنون ولا يتعاملون بلين ولا يحسبون أى شيء غلا ضرورة الثأر والقصاص بأنفسهم.وكم كان محمد عبد الهادى حميدة مدير أمن السويس غاية فى الغباء والجهل عندما أعطى أوامره لرجال العمليات الخاصة بضرب النار ولقناصته بإصتياط العزل والأبرياء إنه الخطأ الضخم الذى أشعل الثورة فأقصى ما يستفز السوايسة القهر أو شعورهم بأن هناك من يريده لهم أويحاول فرضه عليهم عن طريق القوة لحظتها سيكون الإنفجار وستخسر القوة التى تراهن على قهرهم مهما كان ما تستخدمه من سلاح وتمتلكه من أدوات والمثير أن كثير من الوقائع الأقل فشل فيها المن فى قهر السوايسة مثلما حدث فى مباريات الكرة أو عندما إعتدت الشرطة عليهم فى ستاد القاهرة فى الثمانينيات فى مباراة مع الزمالك فضربوا مدير الأمن وعدد غير قليل من الشرطة مما أزعج ساعتها وزير الداخلية السبق الراحل زكى بدر وأصدر أوامره بإعتقال العشرات منهم وكان غالبيتهم من الشباب .. ويكفى أن السويس هى التى إخترعت قانوناً يعرفه رجال الأمن أن أى تجمع للوايسة خارج المدينة لابد أن يرافقهم ضباط سوايسة او على الأقل من العاملين بمديرية أمن السويس.إن قوة السوايسة فى مثل هذه المناسبات تتمثل فى شيئين الأول :  أنهم لا يخشون الشرطة ولا يمكن قمعهم عن طريق السلاح .. والثانى أنهم شديدو الإنتماء لبلدهم –السويس -  وهى عندهم أهم من كل شيء بدليل أنها البلد الوحيدة التى يحرص شعبها على رفع علم المحافظة الأزرق الذى يتوسطه ترس باللون الأبيض فى منتصفه الشعلة وهو يرمز للبحر والمصانع ومعامل تكرير البترول التى تنتشر فى المدينة بشكل كبير ويستطيع أى قادم للمدينة أن يراها فى كل المناسبات ويقدمونه حتى على علم مصر ولا يوجد تجمع إلا وأن يكون علم السويس موجوداً مثلما حدث فى ميدان الترحير لأنهم متماسكون لحد كبير فمن الكبائرعند السوايسة سب البلد خاصة عندما تأتى من غريب.وغباء محمد عبد الهادى مدير أمن السويس كان الدافع الأول لإستمرار المظاهرات فى السويس ففى الوقت الذى أدى الثوار فى القاهرة يوم الثلاثاء 25 يناير دورهم وعادوا إلى منازلهم كانت السويس تغلى وتفكر فيما ستفعله للرد على سقوط الشهداء الثلاثة يوم الثلاثاء .. وزادت أخطاء الأمن عندما راحت جثث الشهداء للمشرحة ورفض الأمن السماح بدفنها إلا بعد أخذ تعهدات على الأهالى أنهم يقرون أن الوفاة جاءت لهبوط فى الدورة الدموية وتقبل إثنان من أهالى الشهداء تعليمات الشرطة .. وبقى الثالث ورفض أهله وأصره على أيكتب فى التقرير أن الوفاة حدثت نتيجة لإصابته بمقذوف نارى لمقاضاة الداخلية فيما بعد.وما بين الشد والجذب بين الأمن والأهالى بدأ الكثير من شعب السويس التوافد على مقر المشرحة يوم الأربعاء من الصباح .. والمشكلة ان مشرحة السويس توجد وسط المدينة وعلى بعد أمتار قليلة من ميدان الأربعين وفى موقع لابد من مرور كل العاملين بشركات ومصانع العين السخنة عليه وهو ما يفسر لماذا زادت الحشود حول المشرحة وتصاعدت من عدد لا يزيد عن مائة فرد فى الصباح إلى ما يقرب من 30 ألف بعد ساعات معدودة.وتواصلت أخطاء محمد عبد الهادى مدير الأمن القاتلة ولكن هذه المرة كان خطأه كفيلاً بأن يطيح بنظام بالكامل ويقود مصر إلى ثورة عارمة تنتهى برحيل محمد حسنى مبارك بنظامه الفاسد فدائماً ما تكون كبرى الحرائق من مستصغر الشرر وحركة التاريخ دائماً ماتتغير بفعل تصرف صغير جداً قد يأتى من شخص من خارجها .. وهو ما حدث بالفعل فالرجل الذى كان قد تولى مديرية أمن السويس قبل شهور قليلة لم يكن يعرف طبيعة شعبها وتعامل بغرور كبير يصل غلى درجة الغباء عندما هدد بعدم دفن الشهيد ومنع أهله من تقبل العزاء إذا لم يتسلموا الجثة فى المقابر وليس فى المشرحة عن طريقة سياراة الإسعاف التى أحضرتها الشرطة وفشلت فى الإقتراب من المشرحة مراراً بسبب الأهالى.وقبل كلمات مدير الأمن لم تجد الشرطة امامها إلا الإستعانة بالشيخ حافظ سلامة وصفوت حجازى للتهدئة بصرف النظر عن مبررات أنصار الأول أن وجوده جاء للإشراف على تغسييل الشهداء - وتم إستدعاء الثانى خصيصاً من القاهرة لإقناع المتظاهرين بالرحيل وبالفعل بذل الثنائى جهوداً كبيرة فى مشهد كان غريباً على السوايسة أن ينحاز الكبير حافظ سلامة للأمن رغم مواقفه من حسنى مبارك والتى كان دائم التعبير عنها فى خطبة كل عيد .. مما دفع للتساؤل هل حاول أن يحافظ الشيخ الكبير على الكثير من المكاسب التى حققها فى الثلاثين سنة الماضية والتى جعلته من أصحاب الملايين وهل خاف أن يفتح أحد ملفات الأراضى التى تاجر فيها عقب عودة السويس فى آخر السبعينات والأراضى الثمينة النادرة التى تم تخصيصها له فى ارقى أماكن السويس لإنشاء مجمع مدارسه الذى يحمل إسم جمعيته المسماة بالهداية .. كل هذه الأشياء تبقى علامات إستفهام كبيرة على موقف الرجل الذى تخطى السادسة والثمانيين من عمره .. أم أن رهانه كان من الأساس على إستحالة نجاح الثورة فلا مبرر من معاداة الأمن والمحافظ سيف الدين جلال الذى يوفر له كل طلباته مقابل أن يكتفى بالهجوم على الرئيس فى كل عيد وبصرف النظر عن تاريخ الرجل الكبير فى الصمود فى وجه إسرائيل وقيادته الفعلية للمقاومة فإن الدهشة والمفاجأة كانت صادمة لهم أن يكون رمز عزتهم وصمودهم فى صف الأمن ويطالبهم بالرحبل ولكنهم رفضوا الإستماع له لتبدأ غطرسة مدير المن الذى ظن أنه يمتلك من القوة ما يجعله فى مأمن عن عقاب المتظاهرين وماهى إلا لحطات حتى كان طفل صغير يمسك بطوبة ويلقى بها صوب مدير الأمن.وكان إلقاء الطفل بالطوبة أشبه بمفعول السحر وبداية طوفان من الحجارة الذى ألقى فى إتجاه القيادات الأمنية لتحدث حالة من الهرج والمرج والخوف والرعب التى سيطرت على مدير الأمن وحاشيته خاصة من تدافع الآلاف نحوهم  وفى دقائق معدودة كان الهجوم قد بدأعلى مدير الأمن وقيادات الشرطة الذين تساقطت عليهم الأحذية كسيل والطوب كطوفان .. وأغرقتهم ما أخرجه المتظاهرون من أفواههم عليهم ليهرب مدير المن كفأر مذعور ومعه قيادات أمن الدولة والمديرية بعدما تعرض للضرب المهين سواء على وجهه أو فى جسمه بالأقدام.ولم ينس مدير الأمن خلال هروبه ان يامر قوات الأمن بإطلاق القنابل المسيلة للدموع من جديد على المتظاهرين ولكن كان الوقت قد فات بعدما فوجىء الجنود بأن الأهالى يبادلونهم قذف زجاجات المولوتوف فيما سمى فيما بعد بمعركة الزراير - المكان الذى تقع فيه المشرحة – والمثير أن سكان المنطقة تولوا إنقاذ المصابين من الأهالى بإختناقات القنابل المسيلة للدموع ومنهم من فتح له منزله لإستقباله وإسعافه مما أعاد للمدينة أجواء مقاومة اليهود فى 1973 خاصة وأن هذه المنطقة كانت هى نفسها محور الأحداث فى حرب أكتوبر.. ثم تم إقتحام المشرحة لأخذ الجثة لدفنها رغماً عن أنف الجميع على طريقة شهداء غزة فى جنازة مهيبة شارك فيها الآلاف من السويس حتى المدافن التى تقع خارج المدينة.وكل الغضب والضيق لدى السوايسة - كان كفيلاً بأن ينتهى لو أن مدير الأمن إمتلك الحكمة أو يعرف طبيعة الشعب الذى يتعامل معهم - زاد خلال رحلة العودة من المقابر وسيطرت الرغبة فى الإنتقام من النظام على الجميع سواء أهالى الشهداء أو شعب السويس الذى شعر خلالها بحالة من القهر وهو ما عبر لى عنه العديد من الشباب والرجال الذين شاركوا فى القورة بشكل واضح ومباشر لتبدأ واحدة من أعظم حركات المقاومة فى تاريخ الشعوب ضد أمنها الداخلى .. الذى أهل كل القيادات فى السويس وأصابهم بحالة من الشلل التام وفشلوا فى التفكير والسيطرة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل