المحتوى الرئيسى

دول خليجية تعمل على خطة لتنحي صالح في اليمن

04/07 18:04

صنعاء (رويترز) - قال مصدر معارض يوم الخميس ان خطة تعدها السعودية ودول خليجية أخرى لتنحي الرئيس اليمني ستضمن لعلي عبد الله صالح واسرته حصانة من المحاكمة لكن النشطاء الشبان قالوا انه ينبغي رفض الخطة.وتبدو الولايات المتحدة ودول خليجية منها السعودية الداعم المالي الرئيسي لليمن مستعدة الان لتنحية حليف قديم في الحملة على جناح تنظيم القاعدة في اليمن لتجنب انهيار أفقر الدول العربية ودخولها في حالة من الفوضى.وكانت ردود فعل صالح العنيفة في بعض الاحيان على مدى الشهرين الماضيين على الاحتجاجات الحاشدة ضد حكمه المستمر منذ 32 عاما مستلهمة ما حدث في مصر وتونس قد اختبرت صبر واشنطن والرياض وكلاهما كانا هدفين لمحاولات لشن هجمات من جانب تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية جناح القاعدة في اليمن.وعرض اقتراح الدول الخليجية باجراء محادثات في الرياض على صالح وعلى تحالف للمعارضة هذا الاسبوع. ورحب به صالح ولكن المعارضة لم تعلن ردها.وذكرت مصادر خليجية ان الخطة تقضي بتسليم السلطة الى مجلس مؤقت من زعماء القبائل والزعماء السياسيين يساعدون في تعيين حكومة وحدة قبل الانتخابات.وقال مصدر من المعارضة ان الاقتراح سيعطي صالح وأسرته حصانة من المحاكمة. وقال نشطاء شبان في بيان ان هذه الخطة غير مقبولة.وأكدوا في بيان باسم ائتلاف لجماعات الثورة في صنعاء أن ثورة الشعب تطالب باسقاط النظام ومحاكمته وبناء دولة مدنية جديدة استجابة لارادة الشعب لا الى الاطراف الدولية أو الاحزاب السياسية التي لا تمثل الثوار.وتعثرت المحادثات التي جرت في الاسابيع القليلة الماضية وشملت السفير الامريكي في صنعاء بسبب مطالب صالح بضمانات بانه وأسرته لن يحاكموا.وكان صالح يحاول على مدى أسابيع اشراك السعودية أكبر مساند خارجي له فارسل وزير خارجيته الى الرياض قبل أسبوعين.وقال مصدر المعارضة اليمنية لرويترز ان اقتراح الدول الخليجية يقوم على أساس تنحي صالح من السلطة بعد تكليف نائب له بالقيام بمهام رئاسة الدولة. ولكن عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس اليمني قال انه لا يريد أن يلعب هذا الدور مما يشير الى أن على صالح تعيين شخصية جديدة.وقال مصدر المعارضة ان سفراء الدول الخليجية "أبلغوا المعارضة أن رؤيتهم تقوم على أساس مغادرة صالح السلطة بعد تكليف نائبه القيام بمهام رئاسة الدولة ومن ثم تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى وضع مسودة دستور جديد تنقل بموجبه الصلاحيات الى رئاسة الحكومة. وتتولى الحكومة الانتقالية التحضير لانتخابات برلمانية."وأضاف "الرؤية الخليجية تقوم ايضا على مقترح للرئيس صالح بان يغادر معه اليمن اللواء علي محسن الاحمر قائد الفرقة الاولى مدرع والذي أعلن مساندته للمطالبين بسقوط النظام. ودول الخليج التزمت بتقديم ضمانات للرئيس اليمني وافراد عائلته من الملاحقات القضائية بعد مغادرته الحكم."وقال مصدر في الحزب الحاكم في اليمن ان الحزب قد يطلب أن يغادر حلفاء اخرون لصالح البلاد أيضا وألا يقتصر الامر على محسن الاحمر وهي خطوة قد تعقد جهود الوساطة.وكان محسن الاحمر واحدا ضمن عدة لواءات بالجيش ودبلوماسيين وزعماء قبائل تحولوا ضد صالح بعد أن قتل قناصته 52 محتجا يوم 18 مارس اذار.ورغم ان فصيل محسن الاحمر في الجيش يحمي المحتجين المعتصمين في صنعاء الا انه غير موثوق فيه على نطاق واسع باعتباره من قبيلة صالح وكان على مدى سنوات طويلة من اعمدة حكمه المخلصين.وبدأت واشنطن هذا الاسبوع في تغيير سياسة التأييد العلني لصالح الذي حشد اعدادا ضخمة من مؤيديه وأصر على البقاء في السلطة الى حين اجراء انتخابات اواخر العام الحالي.وصعد صالح اسلوب خطابه في مطلع الاسبوع قائلا لحشد من انصاره انه سيدافع عن اليمن "بالدم والروح".وحتى قبل موجة الاحتجاجات المطالبة بالديمقراطية كان صالح يجاهد لسحق تمرد انفصالي في الجنوب وتمرد مسلح شيعي في الشمال.وقد يدفع الاستياء بسبب عناد صالح اليمنيين وكثير منهم مدججون بالسلاح ولديهم خبرة في الحروب والعصيان المسلح الى صراع عنيف على السلطة قد يعطي جناح القاعدة في جزيرة العرب فرصة أكبر للعمل.وتثير هذه العوامل جميعها مخاوف على الاستقرار في بلد يطل على ممر ملاحي يمر من خلاله ثلاثة ملايين برميل من النفط يوميا.وفي أحدث المصادمات قال شهود ان الشرطة أطلقت الرصاص فأصابت شخصين أثناء مظاهرة احتجاجا على نقص الغاز في العاصمة صنعاء يوم الاربعاء.ويقول محللون ان قدرة الحزب الذي يتزعمه صالح على تنظيم مظاهرات تأييد حاشدة شجعه رغم أن مئات الالاف يطالبون بتنحيه.ويعتزم أنصار صالح تنظيم مظاهرة حاشدة يوم الجمعة تحت شعار "جمعة الاتفاق" بينما تعتزم المعارضة تنظيم مظاهرة "جمعة الثبات" مما يعني تكرار ما حدث في أسابيع سابقة حيث سعت الجماعات المتصارعة الى استعراض قوتها في انحاء مختلفة من صنعاء.وصالح مناور بارع نجا من صراعات كثيرة مع منافسيه واستخدم بمهارة الرشى والمحاباة للحفاظ على ولاء مؤيديه القبليين والسياسيين.ولكن الحفاظ على ولاء حلفائه أضحى أكثر صعوبة مع سقوط اليمن في أزمة اقتصادية. ويعيش أكثر من 40 في المئة من اليمنيين على أقل من دولارين في اليوم بينما يعاني ثلث اليمنيين من الجوع.وتخشى السعودية أكبر منتج للنفط في العالم والممول والحليف الرئيسي لصالح من انقسام جارتها على أسس قبلية واقليمية اذا لم يتم ايجاد وسيلة للخروج من هذه الازمة قريبا وهو أمر حذر صالح منه في كلمات ألقاها في الاونة الاخيرة.من محمد الغباري ومحمد صدام

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل