المحتوى الرئيسى

الدكتور محمود رفعت رئيس المعهد الأوروبي الدولي يجيب عن السؤال‮:‬كيـف نسـترد أمــوال مصـــر المهـربة؟‮!‬

04/06 23:46

كشف الدكتور محمود رفعت القاضي بالمحكمة الجنائية الدولية سابقا ورئيس المعهد الأوروبي للقانون الدولي العلاقات الدولية في حواره‮ »‬للأخبار‮« ‬ان مصر أمامها عامين لاسترداد أموالها المنهوبة في الخارج بالكامل والتي تبلغ‮ ‬في نجلترا وحدها ‮٢ ‬تريليون دولار‮.. ‬وقال انه يجب الاسراع بتشكيل لجنة تضم جميع القوي السياسية والاقتصادية في المجتمع للتوجه إلي هذه الدول لاسترداد الأموال بأسرع وقت‮.. ‬وحذر من اعتماد الحكومة المصرية علي المكاتب القانونية في الدول الأوروبية،‮ ‬وقال ان هذه المكاتب سوف تستغل مصر وتتحصل منها علي أموال طائلة دون ان تساعد في شيء‮.. ‬وقال يجب ان يعلم المصريون انهم لن يحصلوا علي أرباح هذه الأموال في البنوك الأجنبية لانها حق لهذه البنوك فضلا علي الضرائب التي تفرضها الدولة الأجنبية‮.. ‬وان ما سيتم التحصل عليه هي الأموال الأصلية‮.‬‮> ‬بداية كيف نحصل علي هذه الأموال المهربة للخارج؟‮>> ‬يجب علي وزارة الخارجية الاسراع بتشكيل لجنة يكون أفرادها من اساتذة القانون الدولي وإدارة المعاهدات الدولية التابعة لوزارة الخارجية وتضم في عضويتها قضاة ورجال قانون واقتصاديين وبنكيين ومحللي معلومات وخبراء بورصة وخبراء عقارات مصريين علي ان تتوجه هذه اللجنة إلي سفاراتنا بالخارج وتكون إنجلترا علي رأسها وتكون في حوزة هذه اللجنة ما يثبت فتح تحقيقات فضائية من النائب العام المصري مع المشتبه في تحويلهم لمبالغ‮ ‬مالية إلي الدول الغربية‮.‬‮٢ ‬تريليون دولار بإنجلترا‮> ‬كيف تستقي اللجنة معلوماتها عن الأموال‮ ‬المهربة للخارج؟‮>> ‬عن طريق المعلومات الأمنية المتوافرة من الأمن المصري عن المبالغ‮ ‬التي تم تحويلها في الخارج وتعتمد هذه المعلومات من النائب العام المصري فإنجلترا بها وحدها من الأموال المصرية ما يقدر ب‮٢ ‬تريليون دولار مهربة من مصر‮.‬‮> ‬متي بدأ تهريب الأموال من مصر للخارج؟‮>> ‬بدأ مع بداية عصر الرئيس السادات حينما قام بتسوية مع الرجال الأقوياء في حقبة عبدالناصر لاخراجهم من البلد بمبالغ‮ ‬طائلة ولا أدل علي ذلك ان شمس بدران خرج عام ‮٢٧٩١ ‬ولازال حيا يرزق في إنجلترا وينعم بثروة تقدر ب‮٤ ‬مليار جنيه استرليني وكان من مقتضيات هذه التسوية مع رجالات عبدالناصر لا يتم عقد اتفاقية تسليم مجرمين بين مصر وإنجلترا وصار مبارك علي نفس النهج مما حول إنجلترا إلي ملاذ آمن ليس فقط لأصحاب الفساد المالي ولكن للمتهمين في قضايا جنائية أمثال ممدوح اسماعيل صاحب عبارة السلام‮.‬‮> ‬ما الحل في رأيك لتصحيح هذا الوضع واستعادة الأموال؟‮>> ‬الحل ان تقوم هذه اللجنة التي اقترحت تشكيلها بتفعيل اتفاقات الأمم المتحدة لمكافحة الفساد عام ‮٣٠٠٢ ‬مع إنجلترا في انتظار عقد اتفاقية تسليم مجرمين مع إنجلترا وينتظر ان تقوم هذه اللجنة بهذه الأعمال بنفسيها ومتابعتها وعدم اعطاء أي تفويض لأي مكتب محاماة بالخارج وتطلب تسليم هؤلاء المجرمين وتتبع أرصدتهم وممتلكتهم الموجودة بالدول الغربية علي ان لا يتم المطالبة بالتحفظ علي هذه الممتلكات بل مصادرتها لصالح مصر‮.‬‮> ‬هل يتم تسليم المتهمين واستعادة الأموال عقب تفعيل هذه الاتفاقية؟‮>> ‬نعم علي الفور وبمجرد بدء فتح التحقيقات أمام النائب العام المصري إذ ان المناخ الدولي يؤثر باسراع السياسيين الغربيين للاستجابة لكل المطالب المصرية في ضوء التغيرات علي الساحة الاقليمية حاليا‮.‬‮> ‬ما رأيك فيما ذكرته الصحافة والاعلام المصري والخارجي من عدم ارسال النائب العام المصري خطابا للتحفظ علي الأموال بالخارج وما هو حقيقة ذلك؟‮>> ‬يتم ارسال خطاب من النائب العام برفقة هذه اللجنة التي تكلمنا عنها ويكون في عضويتها احد أفراد مكتب النائب العام وبارسالها لا تعود بالنفع علي مصر لان تجميد الأموال والارصدة في الخارج لا يعني إعادتها لمصر ولكن كف يد صاحبها عن حرية التصرف بها وابقائها في البلد الموجودة فيه ومثال ذلك أموال رجل الأعمال عمرو النشرتي المجمدة بسويسرا منذ قرابة أكثر من خمسة أعوام لم ترد هذه الأموال لمصر ولم يستطع هو التصرف فيها لذلك يجب ان يكون الطلب الموجه إلي حكومات الدول الغربية هو المصادرة لصالح مرص وليس التجميد أو التحفظ علي هذه الأموال‮.‬‮> ‬وماذا عن أرباح هذه الأموال المجمدة؟‮>> ‬هذه الأرباح لا مكان لها لحظة الاسترداد للمبالغ‮ ‬الأصلية ويستحوذ عليها البنك الموضوع فيه هذه الأموال وتحصل حكومة هذا البلد الضرائب المقررة عليها مما يعود بالنفع علي البنوك الغربية والحكومات الغربية وحرمان مصر منها‮.‬‮> ‬هل للمصريين بالخارج دور في ملاحقة الأموال الموجودة بالخارج وأصحابها وإعادتها لمصر؟‮>> ‬لا‮.. ‬لا‮.. ‬لا يمكن ذلك لان الكشف عن سرية الحسابات فضلا عن المصادرة للمتلكات لا يمكن طبقا لتشريعات الدول الغربية الا بموجب تحقيقات قضائية تقوم النيابة العامة بمصر بفتحها أو أحكام قضائية صادرة من مصر وبالتالي لا يمكن للأفراد العاديين أو حتي مكاتب محاماة السير في هذه القضايا الا بموجب توكيل أو تفويض من جمهورية مصر العربية وذلك لان الاحكام القضائية هي احكام سيادية وبالتالي لاتتجاوب الدول الغربية فيها بالايجاب الا مع الدولة المصرية أو من تفوضه أو تعطيه توكيلا لممارسة هذه المهام‮.‬‮> ‬هل نستطيع استرداد هذه الأموال بالكامل أو يتم جدولتها؟‮>> ‬هذه الأموال لابد ان تسترد بالكامل وتؤول ملكيتها لمصر علما ان هذه الأموال من الممكن بعد انتقال ملكيتها للدولة ان تبقي في صورة استثمارات لمصر بالخارج ويعود ريعها علي الشعب المصري عن طريق وزارة المالية مثل قناة السويس فعلي سبيل المثال يمكن ان نؤجر هذه العقارات وندور رؤس الأموال وبذلك يكون هناك عائد شهري أو سنوي يدخل الخزانة المصرية بدلا من بيع هذه الاصول أو استرداد الأموال السائلة علي ان تقوم مصر بتشكيل جهاز رقابي في تخصصات مختلفة ووزارات مختلفة لمراقبة عمليات الاستثمار لضمان الابتعاد عن أي شبهة فساد‮.‬‮> ‬هل هناك ضرورة لاستعانة مصر باحد مكاتب المحامين بالخارج لاستيراد الأموال المنهوبة ولاسيما انكم تمتلكون مكاتب للمحاماة في أكثر من دولة أوروبية؟‮>> ‬ان أي تفويض لمكتب محاماة أجنبي لن يعود علي مصر بأي فائدة من الفوائد بل سيكلف مصر مبالغ‮ ‬باهظة كاتعاب لهذه المكاتب علما بان دور هذه المكاتب لن يتعدي ارسال الطلب أو الخطاب الموجه من النائب العام المصري عن طريق مكتب المحاماة إلي النيابة العمومية في الدول الغربية مرفقا به خطاب التفويض أو التوكيل من الدولة المصرية وبذلك يكون دور مكتب المحاماة فقط ارسال الخطاب نيابة عن الدولة وهذا سيكلف مصر مبالغ‮ ‬طائلة أكثر من وجود اللجنة بالخارج بكثير جدا ذلك ان هذه الاعمال القانونية هي من سلطات وصلاحيات الدولة المصرية‮.‬‮> ‬هل أنتم متفائلون في استرداد هذه الأموال من الخارج؟‮>> ‬نعم وذلك لو تم السير بالطرق القانونية التي سبق ان أوردتها وذلك يؤدي إلي استعادة هذه الأموال في فترة لا تتجاوز العامين‮.‬‮> ‬ما رأيكم فيمن ينادي بفتح باب المفاوضات مع الفاسدين بدفع مبالغ‮ ‬مالية نظير التسامح معهم؟‮>> ‬هذا الأمر لا يخلو من شبهة فساد في حد ذاته ذلك انه منذ أوضحنا ان دول العالم اجمع في إطار التعاون الحالي بسبب المناخ الدولي لن تتردد في التعاون مع الأجهزة المصرية ما كان منها قضائيا أو نقابيا ولذلك فان فتح باب التفاوض يعني اغلاق باب التحقيق وذلك يشكل في حد ذاته خرقا للقانون المصري وقواعد العدالة إذا ما نحينا الدستور جانبا إذا لا يمكن تصور التفاوض مع من قام بمص دماء الشعب المصري‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل