المحتوى الرئيسى

ليبيا بين الثورة والنزاع المسلح‮ ‬

04/06 23:46

‮ ‬كعادة معظم الرؤساء في الدول العربية،‮ ‬تزرع القذافي بالبقاء،‮ ‬وأمعن في إستخدام القوة للقضاء علي هؤلاء المتظاهرين ضده علي أمل أن ينفضوا ويتركوا الساحة والميدان قمعاً‮ ‬وإرهاباً،‮ ‬وهو ما لم يحدث وتشبس المتظاهرين بمطالبهم،‮ ‬وزاد العناد خاصة أن هناك تجارب ناجحة حققت ما أرادت في دول مجاورة لليبيا،‮ ‬وقد تحولت الحالة الليبية من مظاهرات وإحتجاجات،‮ ‬إلي نزاع مسلح بين القوات الموالية للقذافي والمعارضة وتسبب ذلك المشهد الدامي سقوط العديد من الضحايا المدنيين،‮ ‬ودمرت الممتلكات والمنشآت داخل الأراضي الليبية،‮ ‬وبقياس الحالة الليبية وفقاً‮ ‬للآراء الفقهية والقانونية،‮ ‬نجد أنهم أعترفوا بوجود خمس حالات تاريخية واضحة وصفت بالحرب الأهلية،‮ ‬كانت أولها الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن السابع عشر وآخرها الحرب اللبنانية في القرن العشرين،‮ ‬واستندوا في حصرهم هذا علي عدة معايير تمثلت‮  ‬في ضرورة سعي المجموعات المتصارعة إلي السلطة الوطنية،‮ ‬وأن يكون لهذه المجموعات زعماء يعلنون ما الذي يقاتلون من إجله ويشتبكون في معارك ساحتها محدودة مع ضرورة إرتداء المقاتلين لزي القتال،‮ ‬ووفقاً‮ ‬للرأي السائد في القانون الدولي في الوقت الحاضر عن الحروب الأهلية،‮ ‬نجد أنه يقوم علي أساس أن تحديد الحرب الأهلية يعتمد علي أن يكون القتال بين المدنيين وليس بين الدول والقوات المسلحة،‮ ‬فالقتال الذي ينحصر بين أطراف مدنية تسيطر كل فئة فيه علي بقعة معينة من الأرض،‮ ‬ويكون لها إدارة منظمة علنية،‮ ‬كما هو حدث في الحرب الأسبانية واللبنانية والسودان والصومال،‮ ‬ومن ثم فإن مايجري حاليا في ليبيا ينطبق مع كل المفاهيم الواردة عن الحرب الأهلية في القانون الدولي،‮ ‬ويؤكد مسئولية النظام الليبي عن إرتكابه لجرائم حرب تأكدت من خلال الصور التي تبثها القنوات التلفزيونية،‮ ‬بقيام قوات القذافي بإطلاق قذائف وصواريخ ومعدات عسكرية مختلفة الأنواع أوقعت أعداداً‮ ‬كبيرة من القتلي المدنيين،‮ ‬بالمخالفة لاحكام المادة‮ ‬146‮ ‬من اتفاقية جينف الرابعة لعام‮ ‬1949‮  ‬والمادة‮ ‬86‮ ‬من البروتوكول الاضافي الاول لعام‮ ‬1977‮  .‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل