المحتوى الرئيسى

عبورفي الصحافة

04/06 23:46

اختيار رؤساء التحرير‮ - ‬إذا تم‮ - ‬بالانتخاب حدث هام من نتائج ثورة الشباب ونهاية مرحلة استغرقت أكثر من نصف قرن هدفها وجوهرها تطويع الصحافة وتدجينها تماما خاصة في مرحلة النظام السابق الذي هوي فيه المستوي إلي الحضيض نتيجة اختيار الاقل موهبة لضمان الولاء المبتذل مع عدم الاهتمام بالقاريء أو المستوي المهني،‮ ‬في زمن جمال عبدالناصر وحتي السادات كانت الصحافة تحت السيطرة‮. ‬وكان الرقيب مقيما في صالات التحرير إلي ان الغي السادات الرقابة عندما قام بانقلابه في مايو ‮١٧٩١ ‬والذي اطلق عليه ثورة،‮ ‬رغم ذلك كان المستوي المهني موجودا‮. ‬علي رأس الاهرام الاستاذ هيكل‮. ‬وعلي رأس الأخبار الاستاذ موسي صبري‮. ‬كان التنافس المهني له اصول وقواعد‮. ‬وكان المحرر يتعرض لحساب شديد إذا ما فاته خبر‮. ‬وكانت الدقة والاتقان سمات أساسية‮. ‬في ظل النظام السابق أصبح الولاء أهم من الكفاءة‮. ‬وتركزت الأمور في ايدي شخصيات‮ ‬غير سوية عدا استثناءات محدودة وأصبح تقديم الهدايا الثمينة للمسئول الاول عن الصحافة أهم من الارتقاء بمستوي المهنة إلي جانب القرب الشخصي من السلطان الذي ينعم علي المصطفين بابتسامة أو مزحة‮. ‬أو استدعائهم إلي رحلة رئاسية مباركة،‮ ‬وقد سمعت تفاصيل شديدة التفاهة عن الحوارات التي كانت تجري فوق السحاب‮. ‬الخلل الاجتماعي في مصر انعكس بحدة علي الفوارق بين الصحفيين،‮ ‬في المؤسسة الواحدة اصبح يوجد من يتقاضي مليون جنيه شهريا‮. ‬وصل الحد احيانا إلي اكثر من ثلاثة ملايين وما خفي كان اعظم،‮ ‬بينما تدور مرتبات القاعدة العريضة في خانة المئات‮. ‬كما جري استغلال الشباب من الاعلاميين بصورة‮ ‬غير انسانية‮. ‬بعضهم امضي عشر سنوات قبل التعيين،‮ ‬انحدر مليونيرات الصحافة بالمستوي المهني إلي الدرك الاسفل،‮ ‬وتراجعت صحافة مصر التي كانت مدرسة للصحافة العربية،‮ ‬انتخاب رؤساء التحرير ورؤساء مجالس الإدارة طريق جديد نتمني أن يتفرع إلي المجالس المحلية والمحافظين،‮ ‬الانتخاب يفرز الأصلح‮.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل