المحتوى الرئيسى

البورصة الاسرائيلية هي من يحدد مسار العجلة الحربية بقلم:محمد ناصر محمد نصار

04/06 21:17

أ / محمد ناصر محمد نصار * قد يستغرب الكثير من القراء من هذا المقال ، ولكنني استند في برهاني على هذا المقال على اسس علمية واقتصادية ، ولا احد ينكر ان البورصة تعبر عن النظام الاقتصادي وعن الاحداث والمتغيرات والمؤثرات الحاصلة في النظام الاقتصادي ، بمعنى ان البورصة انعكاس لما يحصل في النظام الاقتصادي وهنا نؤكد على العلاقة الطردية بين المؤثرات ومؤشرات البورصة في الانظمة الاقتصادية ومن هذه العوامل المؤثرة عوامل داخلية تتعلق باداء الشركات المدرجة بالبورصة وهذه عوامل ينحصر تأثيرها في الشركة نفسها او في القطاع الذي تنتمي له الشركة ،و الثاني عوامل خارجية لا تتعلق بشركة او بقطاع بعينه وهذه العوامل يكون تأثيرها عام وشامل على جميع الشركات ومنها العوامل السياسية والاقتصادية العامة، فمثلا عند الكوارث والاضطرابات السياسية تؤثر على مؤشرات البورصة سلبيا ، ان ما يثير اهتمامي كباحث اقتصادي في النظام الاقتصادي الاسرائيلي هو اعتماد الاقتصاد الاسرائيلي على كل من القطاع التكنلوجي وخاصة التقنية المتقدمة و القطاع الصناعي ، فاسرائيل تعد من الدول المتقدمة في الانتاج العسكري وعليه فإنها تعتمد على الحروب لترويج اسلحتها وابتكارتها وتسويقها عبر الحروب كنظام القبة الحديدية ، وسترة الرياح ، وطائرات الاستطلاع ، والى ما هنالك من تكنلوجيا عسكرية ، من خلال بيانات بورصة تل ابيب يستطيع الاقتصاديون التنبؤ من خلال مؤشر القطاع التكنلوجي السياسة الاقتصادية التي قد تنتهجا اسرائيل ، بمعنى انخفاض هذا المؤشر يعني ان الطلب على التقنية المتقدمة منخفض ، وعليه تقوم الحكومة الاسرائيلية بخلق التوترات او الهجمات لعرض التكنلوجيا الخاصة بها ومن ثم خلق فرص لتصديرها للدول التي تسعى للوصول الى هذه التقنية ، ويمكن النظر الى ذلك من خلال دراسة حربين فقط وهما حرب غزة ، وحرب تموز بلبنان في الفترة (2006-2008) ، فقبل شهر يوليو – تموز 2006 بلغ مؤشر القطاع التكنلوجي (-7%) في شهر يونيو بينما في شهر يوليو (-3%) بمعنى ان المؤشر ارتفع بالرغم من سلبيته ، وفي تقديرى لو تمكن الاسرائيليون من حسم المعارك لارتفع المؤشر اكثر من ذلك بكثير ، وذلك بسبب عدم ظهور التفوق التكنلوجي بشكل واضح في تلك الحرب ، اما في حرب غزة 27/12/2008 ، نجد ان المؤشر التكنلوجي في شهر نوفمبر 2008 بلغ (-7.2%) ، وفي شهر ديسمبر 2008 بلغ (-6.2%) بمعنى انه ارتفع بعد انتهاء الحرب بشهر واحد ، ولو تتبعنا ذلك في شهر يناير 2009 نجد ان مؤشر القطاع التكنلوجي ارتفع الى 11.2% وهذا ارتفاع كبير بسبب تصور الاسرائيلين ان اسواقا عسكرية ستطلب التكنلوجيا العسكرية في الاشهر القادمة وهذا ما حصل في الاشهر التالية ،واذا نظرنا الى الى شهر يناير 2011 بلغ المؤشر التكنلوجي (-1.4%) ، وفي شهر فبراير 2011 (-0.5%) فهذا يدلل على ان المؤشر التكنلوجي متراجع ويعاني هذا القطاع من نقص في الطلب وعليه يؤخذ كمؤشر اقتصادي على تصعيد اسرائيلي في المنطقة ضمن مفهوم الاقتصاد العسكري . • ماجستير اقتصاد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل