المحتوى الرئيسى

نيوزويك: سوريا جمهورية الخوف

04/06 15:26

ويصف الكاتب الجو العام في سوريا بأنه، ظاهريا، بلد مرحب بزواره حيث يختلط مزيج جذاب من القديم والحديث. لكن ما قد لا يلاحظه السائح هو الوجود الاستخباراتي المشؤوم والمكثف في كل مكان المتمثل في الشرطة السرية وحزب البعث الذي يقوده الرئيس بشار الأسد الذي وجد نفسه، بعد وفاة والده وأخيه، على غير توقع منه قائدا للجمهورية العربية السورية.ويضيف أنه مثل سكان العراق وألمانيا الشرقية والاتحاد السوفياتي قبلهما يعيش السوريون فيما يعرف ببيت المرايا، يتساءلون من من جيرانهم جواسيس حقيقيون للحكومة. فالأمر أشبه بالعيش في سجن وكل كلمة يمكن أن تُعد على قائلها.وتقدر الجماعات الحقوقية عدد السجناء السياسيين الذين يقبعون في سجون البلد الكثيرة بالآلاف. وبينما يقدر عدد القتلى بالمئات في المظاهرات الأخيرة فإن حكومة الأسد لم تبد ميلا لوحشية منهجية بعد. لكن ذكريات العنف السياسي ما زالت ماثلة بالأذهان وكانت آخر مرة حاول فيها الناس التمرد  شن حافظ الأسد حربا على مدينة كاملة وقتل فيها أكثر من عشرة آلاف شخص، وفق بعض التقديرات.ويشير جيغلو إلى أن الإعلام الرسمي يشن حملة مضادة لإرباك المتظاهرين حتى أصبح كثير منهم يشكون فيما تنقله شبكات التواصل الاجتماعي بسبب النشطاء الزائفين الموجودين فيها. ومما يزيد من جو عدم الثقة والارتباك الشائعات المتداولة عن صراعات سلطة بين الأسد وأفراد أسرته بمن فيهم أخوه ماهر الذي يترأس أقوى وحدة أمنية.وبعض المحللين يرون هذا الأمر طريقة أخرى يعمل بها الرئيس على إبقاء معارضيه في حالة عدم اتزان. وكما يقول أحد خبراء الشأن السوري بجامعة أوكلاهوما جوشوا لانديس "إن السوريين يقتاتون على هذه الشائعات لأنه ليس هناك صحافة. ويقال لهم إن هناك مؤامرات".كذلك أجج النظام مخاوف البلد الطائفية وشكوك جيرانه مثل العراق ولبنان وإسرائيل. وهذا ما ألمح إليه الأسد في خطابه الأسبوع الماضي بأن الاضطرابات التي حدثت أشعلها محرضون تابعون لجهات أجنبية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل