المحتوى الرئيسى

مواقف

04/06 14:19

طلب مني المشير الجمسي أن ألفت نظر الرئيس السادات ليقرأ ما جاء في‏(‏ مجلة أكتوبر‏)‏ عن اتفاقيات كامب دافيد‏,‏  وكان المشير الجمسي واقفا علي سلم الطائرة وراح يلح في أن ألفت نظر الرئيس. ولما رأي الرئيس السادات أن الاتفاقية السرية قد نشرت فسألني: كيف حصلت علي الاتفاقية؟ قلت له: ياريس هذه الاتفاقية منشورة في كتاب, والكتاب صدر عن مؤسسة بروكنجز التي درس علماؤها أحوال الشرق الاوسط والسلام الذي تنشده مصر وإسرائيل. فمن عادة الحكومة الامريكية ان تبعث بمشاكلها الي الهيئات المتخصصة ان تحل لها هذه المشاكل, لان وزير الخارجية لايستطيع وحدة الإلمام بكل شئ, وهذه المؤسسات تطلب مقابلا ماديا لهذه الدراسات, وما تعمله وزارة الخارجية تفعله الوزارات الأخري, لأن الوزير شخصية سياسية وليس عالما بكل شئ. واعجب الرئيس السادات بالترجمة الاصيلة لهذا النص الصعب, فقلت له: انه شاب صغير اسمه عبد العظيم حماد.. وقال الرئيس: لقد اصدرت أوامري بطبع ترجمة اتفاقيات كامب دافيد وتوزيعها علي الوزارات المختلفة فورا. واستدعاني الرئيس السادات وقد وضع خطوطا وعلامات علي نص الاتفاقية وطلب أن يتولي الشاب عبدالعظيم حماد توضيح هذه الموضوعات. وقد اتخذ عبد العظيم حماد ملامح الرجل الوقور الجاد لان المصائب جادة, ففي هذه السن الصغيرة انشغل عبد العظيم حماد بالقضايا السياسية العربية والدولية, ولانه شاب جاد فقد كان أسلوبه وقورا. وعبد العظيم حماد هذا الشاب الجاد هو اليوم رئيس تحرير الأهرام, وهي مكافأة كبري يستحقها, وقد استعد لها نفسيا وعقليا, وسوف نري صحيفة الأهرام, وقد عاد لها وقارها واحترام القارئ, وهنيئا للأهرام بحيوية عبدالعظيم حماد وحكمة لبيب السباعي! المزيد من أعمدة أنيس منصور

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل