المحتوى الرئيسى

نقطة نور

04/06 14:19

دفاعا عن المرأة‏!‏ هل يمكن ان يطالب البعض بإلغاء المجلس القومي للمرأة وإعادة النظر في عدد من قوانين الاحوال الشخصية التي صدرت لصالح المجتمع والاسرة والمرأة المصرية, بدعوي أن ذلك كله تم تحت ضغوط قرينة الرئيس السابق, وان هذه القوانين ادت الي ارتفاع نسب الطلاق بين الزيجات الجديدة! وهي التي افسدت مؤسسة الزواج, خاصة القانون المتعلق بالخلع لانه اعطي للقاضي وحده حق التطليق دون تراضي الزوجين, وان المجلس القومي للمرأة لم يعد له ما يبرر وجوده لان قضايا المرأة تخص المجتمع المصري باكمله, كما ان وجوده يعني شبهة تمييز تخلق فروقا غير دستورية بين المرأة والرجل!. وربما نستطيع ان نتفهم بعض الضرورات العملية التي اسفر عنها تطبيق هذه القوانين وتتطلب تعديل بعض بنودها, مثل قانون الرؤية الذي يري البعض انه حرم الأجداد من رؤية أحفادهم, لكن القول بالغاء هذه القوانين لانها لم تعد توائم ثورة25 يناير, وان صالح المجتمع يقتضي الغاء المجلس القومي للمرأة لان المرأة المصرية لم تعد في حاجة الي حماية امر يصعب قبوله عقلا, يعيد الي الذاكرة الحملة التي شنها البعض علي قانون تعدد الزوجات, بعد رحيل الرئيس السادات, لمجرد ان القانون الزم الزوج اخطار ـ مجرد اخطار ـ زوجته الاولي بامر زواجه الثاني مستغلين السبب ذاته!. وما اذكره ويذكره الجميع ان هذه القوانين صدرت بعد دراسات ومناقشات واسعة داخل المجلس القومي للمرأة وخارجه, وان فقهاء الشريعة اكدوا بما لا يدع المجال لاي شك ان نصوصها لا تخالف احكام الدين, وربما يكون للبعض بعض الملاحظات علي تشكيل المجلس القومي للمرأة التي تتطلب اعادة النظر في عضويته, لكن القول بان نساء مصر لم يعدن في حاجة الي حماية خاصة امر تدحضه تقارير حقوق الانسان التي تؤكد تراجع المجتمع في هذا المجال بعد ان لجأت بعض المؤسسات الي تعطيل توظيف النساء لصالح الذكور, كما ان نسب البطالة بين الخريجات تتضاعف مرتين علي الاقل قياسا علي نسب البطالة بين الذكور, اضافة الي تقارير اخري تؤكد تزايد استخدام العنف ضد المرأة خاصة في الطبقات الفقيرة.. واذا كان صحيحا ان نسب الطلاق تزداد بين الزيجات الجديدة فمرد ذلك اسباب عديدة اخري تشرحها دراسات اجتماعية كثيرة, اولها تزايد الصعوبات الاقتصادية وتعذر حصول الزوجين علي سكن خاص. المزيد من أعمدة مكرم محمد أحمد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل