المحتوى الرئيسى

من القاهرة

04/06 14:19

من قتل الرئيس ؟ في مصر الآن اتهامان بقتل اثنين من أبرز رؤساء مصر; وفي كل منهما وقع الاتهام علي نائب الرئيس. الدكتورة هدي عبد الناصر ابنة الرئيس جمال عبد الناصر اتهمت الرئيس أنور السادات نائب رئيس الجمهورية بقتل والدها الزعيم والقائد. ورغم أن الأمر لم يصمد كثيرا في المحكمة عندما احتجت ابنة الرئيس السادات السيدة رقية السادات في دعوي اعتبرت الاتهام سبا وقذفا في والدها المؤمن ومحرر البلاد من الاحتلال الذي جلبه سابقه. المهم أن السيدة الفاضلة ذاتها قررت توجيه الاتهام ذاته للرئيس حسني مبارك بقتل والدها العظيم عندما جاء الهجوم علي المنصة يوم الاحتفال بالنصر. ولا أدري كم ستمر من العقود حتي يخرج علينا من يقول بقتل الرئيس مبارك, وربما لن يهتم أحد لأنه لم يكن لديه نائب للرئيس ربما خوفا من أن يقوم بجوار مهامه العظمي في خدمة البلاد بمهمة أخري وهي تخليصها من قائدها. القضية هي أنه لم يفلح أحد أبدا في إثبات أيا من هذه الاتهامات, ولكنها كانت فرصة للإعلام, ولغمزات في قناة كل زعيم حتي لو أصر الأستاذ محمد حسنين هيكل ألف مرة أنه لم يقصد بقصة فنجان القهوة توجيه اتهام; خاصة أنه بات مشغولا بالديمقراطية المهددة من شرم الشيخ بعدما كانت مزدهرة للغاية في عصر الستينيات!!. ولكن أستاذنا لن يكن وحده أبدا في الصورة, فقد كان هناك دوما من هم علي استعداد لنسج قصص محبوكة عن رصاصات غريبة أتت إلي المنصة من حيث لا يعرف أحد حتي عبود الزمر وأعوانه. المهم أن قصة الاغتيال السياسي تظل جارية في وقت جبل فيه الإعلام علي العطش لكل أنواع القصص. وإذا كانت عمليات اغتيال أباطرة الرومان لا تزال حتي الآن تلهم صناعة السينما الأمريكية, وعملية اغتيال كيندي لا تزال حتي الآن غير معروفة المصدر, ومع غموضها جاءت المخابرات المركزية والمافيا ومارلين مونرو لكي تجعل القصص كلها حريفة للغاية. ولكن ذلك كان الحال في أمريكا بينما في مصر هناك أشياء أخري تفرض الاهتمام; أو هكذا يظن الناس أن ذلك ما يجب أن يكون!. amsaeed@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة د.عبد المنعم سعيد

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل