المحتوى الرئيسى

..وماذا بعد ؟! لابد من تغيير.. مجالس الإدارة والتحرير والجمعيات العمومية

04/06 13:51

التغييرات الصحفية الأخيرة كان الهدف الأساسي منها النهوض بالمؤسسات القومية ووضعها علي الطريق الصحيح شكلاً ومضموناً وإنتاجاً بما يتواكب ومفردات الحياة الجديدة بعد ثورة 25 يناير.ولكي يتحقق هذا الهدف بحق يجب تغيير مجالس إدارات هذه المؤسسات وجمعياتها العمومية ومجالس تحرير الصحف تغييراً جذرياً.هناك "ديفوهات" كثيرة في معظم هذه المجالس والجمعيات.. وليس من صالح المؤسسات والصحف أن يُجبر رؤساؤها الجدد علي العمل والتفوق بهذا "الإرث" المفروض عليهم.***التغيير لابد أن يكون شاملاً.. وأن تتحقق في التشكيلات الجديدة المواصفات التالية:* أولاً: يجب أن يكون التعيين في مجالس الإدارات والجمعيات العمومية مستنداً للكفاءة والقدرة علي خدمة المؤسسة والعاملين بها وأيضاً الابتكار والابتعاد عن أهل الثقة الذين ينحصر دورهم في ضمان الأغلبية عند التصويت علي القرارات.* ثانياً: أن يراعي في مجالس الإدارات تعيين رؤساء تحرير أكبر ثلاثة أصدارات وان تكون المقاعد الثلاثة الأخري للكفاءات النادرة من الصحفيين والإداريين والعمال.* ثالثاً: مراعاة تمثيل كافة الاصدارات والقطاعات في الجمعيات العمومية حتي يشعر الجميع بأن له صوتاً في جمعيته.* رابعاً: تطبيق معايير الكفاءة والقدرة علي الخدمة والابتكار علي مجالس تحرير الصحف.. بحيث يراعي تمثيل الاقسام المختلفة بعناصر ملتزمة بالحضور والانضباط والمواظبة.. وابتعاد عن أصحاب الصوت العالي والمصالح الشخصية والمدعين والقافزين فوق الاكتاف.. وذلك لاثراء الصحف بأفكار حقيقية ومحترمة وتمس الواقع الذي نحياه.***من أجل كل ذلك. ولقناعتي الشخصية.. فقد تقدمت أمس باستقالتي من مجلس إدارة المؤسسة كعضو معين به.. تاركاً مكاني للزميل جمال أبوبيه رئيس التحرير الحالي.لقد كنت أدافع عن ضرورة تمثيل رئيس تحرير "المساء"  أياً كان  في مجلس الإدارة منذ تعييني في هذا المنصب عام 2005 وحرمت من عضوية المجلس.. وقد اثبتت الايام والوقائع خطأ القرار خاصة ان "المساء" هي الجريدة الثانية في المؤسسة والأولي والأوسع انتشاراً بين الصحف المسائية في الشرق الأوسط.. وبالتالي كان لابد أن يكون رئيس تحريرها ممثلاً في مجلس الإدارة وليس أحداً سواه باعتباره الأجدر والأحرص علي مصالح الجريدة.ولأن هذه قناعتي وهذا إيماني.. ولأن المبادئ كلُ لا يتجزأ.. فقد آثرت ان أخلي مكاني بنفس راضية لرئيس التحرير لأنه الأولي به.***لقد تفاءلت بتعيين الأستاذ خالد بكير رئيساً لمجلس الإدارة لما أعرفه عنه من استقامة ومثابرة وفكر رائق.. وزاد تفاؤلي بالبداية الرائعة له في المؤسسة حيث يعقد اجتماعاته مع القطاعات المختلفة بدون "زفة" أو "تطبيل".. يجلس ويتحاور بقلب وعقل مفتوحين ويستمع للمشاكل ويتخذ فيها قرارا.. وهذا ما كنا نفتقده.تمنياتي له بالتوفيق والسداد.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل