المحتوى الرئيسى

194 مليار دولار ايرادات اضافية لدول الخليج من ارتفاع أسعار النفط

04/06 12:49

قال بنك الكويت الوطني إن دول الخليج ستجني 194 مليار دولاراً كعوائد إضافية جراء مبيعاتها النفطية بعد وصول الأسعار لمستويات مرتفعة. وأضاف البنك "إذا ما افترضنا 100 دولار سعرا للبرميل، فإن ذلك قد يعني إيرادات حكومية إضافية "فوق الميزانية" هائلة بمقدار 194 مليار دولار هذا العام". وتعادل العائدات المرتفعة المتوقعة نحو 17% من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي، وأكثر من نصف المصروفات الإجمالية المقررة في الميزانيات المجمعة لهذا العام وفقاً لتقرير متخصص صدر من بنك الكويت الوطني في نشرته الاقتصادية الأخيرة. وتحصل السعودية على 120 مليار دولار تقريبا من هذه الإيرادات، فيما تحصل البحرين على مليار دولار. يذكر إلى ان أسعار النفط ارتفعت بشكل كبير في الأشهر القليلة الماضية، إذ أدت الاضطرابات السياسية إلى توقف الإنتاج الليبي، وأضافت علاوة على الأسعار في وقت كان فيه النمو القوي في الطلب العالمي على النفط يدفع إلى ارتفاع الأسعار في الأسواق. وقال "الوطني" إن سعر سلة خامات أوبك ارتفع من 75 دولارا للبرميل في سبتمبر 2010 إلى 115 دولارا في أوائل مارس 2011. وعند هذا المستوى، تكون الأسعار أعلى بنحو 50% من متوسطها لكامل العام 2010 ونحو 22 في المئة من متوسطها للعام 2008 الذي كان الأعلى على الإطلاق. ورغم عدم ضمان استمرار الأسعار عند مستوياتها الحالية، فإن قلة من المحللين تتوقع انخفاضا كبيرا في المدى القصير. وتحتسب الأسواق الآجلة في تسعيرها انخفاضا قدره 5 دولارات فقط للبرميل في نهاية العام 2012. تعزيز المستوى المعيشي وبالنسبة لمنطقة الخليج المصدرة للنفط، فرأى "الوطني" أن ارتفاع أسعار النفط من شأنه أن يرفع العائدات ويوفر للحكومات المحلية إيرادات إضافية من خلال حقوق الامتيازات النفطية أو شركات النفط الحكومية. وفي الظروف الحالية، فإن لهذا تأثيرا يتجاوز الاعتبارات الاقتصادية الضيقة: فهو يمنح قوة إضافية لمصروفات تلك الحكومات التي تتخذ إجراءات لتعزيز المستوى المعيشي لمواطنيها. وبالطبع، على الحكومات أن تفكر في قدرتها على مـــواصلة الإنفــــاق على المدى الطويل وليس فقــــط على المدى القصـير. إلا أن قدرة الحكومات على إنفاق مصروفات إضافية من دون اللجوء إلى صناديقها السيادية تبقى مسألة في غاية الأهمية. وأشار "الوطني" إلى أن كل ارتفاع بمقدار دولار واحد في أسعار النفط تنتج عنه إيرادات إضافية بمقدار 4.5 مليار دولار لكافة دول الخليج. ويذهب أكثر من نصف هذا الدخل إلى السعودية، أكبر مصدّر للنفط في المنطقة، والتي تصدّر أكثر من 7 ملايين برميل يرميا من النفط الخام والمنتجات. فيما حصة البحرين التي تقل صادراتها النفطية الصافية عن 0.2 مليون برميل يوميا لا تتجاوز 50 مليون دولار من هذه الإيرادات الإضافية. الصناديق السيادية وتجدر الاشارة إلى أن هذه الأرقام تحتسب قبل التحويلات الى الصناديق السيادية، ولا تأخذ في الحسبان أي ارتفاع قد يحصل في إيرادات الغاز، رغم أنها جزء مهم من مجموع الإيرادات الحكومية في دول مثل قطر وعمان. ولكن ذلك قد يكون منطقيا في الظروف الحالية. فبسبب ارتفاع العرض العالمي على الغاز الطبيعي، لم ترتفع أسعاره مثلما ارتفعت أسعار النفط الخام في الأشهر الأخيرة، ما يعني ارتفاعا أقل حدة لمصدّري الغاز. وبلغ سعر الغاز الطبيعي (بما يعادل برميل نفط) نحو 22 دولارا في شهر مارس، أي أقل بقليل من متوسطه لكامل العام الماضي والبالغ 23 دولارا. وذكر «الوطني» أن ذلك لا يعني أن 100 دولار للبرميل ستولّد فوائض في الميزانية بنفس الحجم، بما أن معظم الحكومات الخليجية تتوقع عجزا في ميزانيتها لهذا العام من خلال تقديراتها لأسعار النفط، بل إن ذلك يمثل التحسن المحتمل في وضع الميزانية. ويظهر السيناريو الثاني الإيرادات الإضافية المحققة مقارنة مع سعر 77 دولارا لبرميل النفط، وهو متوسط سعر سلة خامات أوبك في 2010. وفي هذه الحال، تقل الإيرادات الإضافية قليلا عن مستواها في السيناريو الأول ولكن تبقى عند مستوى مرتفع وتبلغ 104 مليارات دولار، أي ما يعادل 9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الخليجي و28 في المئة من إجمالي الحكومية المقررة لهذا العام. وعلى الرغم من ضخامة هذه المبالغ، فهل تكون كافية لتمويل المصروفات الناجمة عن الإجراءات الطارئة التي تم الإعلان عنها أخيراً، من دون تغيير جذري في وضع الميزانية أو دون أن ترغم الحكومات على الاستعانة بصناديقها السيادية؟ يمكن تقدير تأثير هذه الإجراءات الطارئة على الميزانيات الخليجية في المدى القصير بصورة عامة فقط بما أن تكلفة بعضها لم تعلن بعد، فيما ستوزع تكلفة غيرها مثل برامج بناء المساكن على عدد من السنوات. ومع ذلك، رأى «الوطني» أن هذه الزيادة في الإيرادات المذكورة في السيناريوين يجب أن تكون أعلاه كافية بشكل مريح لتسديد تكلفة الإجراءات التي أعلنت عنها حتى الآن في كل من الكـــــويت والإمارات. زيادة الاجور وأشار «الوطني» إلى أن الصورة في البحرين وعمان والسعودية تبدو أقل وضوحا. فقد أعلنت الحكومة السعودية عن أكبر سلسلة من الإجراءات وأعلاها تكلفة في دول الخليج. وتتراوح هذه الاجراءات ما بين زيادة في الأجور بنسبة 15 في المئة لموظفي القطاع العام إلى الالتزام ببناء نصف مليون مسكن جديد. وتقدّر المصروفات الإضافية الناجمة عن هذه الإجراءات بما يزيد على 130 مليار دولار، يمكن أن يصرف نصفها هذا العام. وهذه التكلفة تفوق الإيرادات الإضافية التي قد تتأتى من ارتفاع سعر برميل النفط إلى 100 دولار هذا العام وفق السيناريو الثاني (مقارنة بسعر 77 دولارا للبرميل في 2010). ومع ذلك، ستكون الحكومة في وضع مالي أفضل بكثير من ذاك الذي افترضته وفق سعر نفط متحفظ في الميزانية. وقدّر الوطني أن تضيف الإجراءات الرئيسة الجديدة في البحرين نحو 2 مليار دولار إلى المصروفات المقررة في ميزانية العام 2011، أي ضعف الإيرادات الإضافية تقريبا الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط هذا العام. وإذا لم تحصل البحرين على إيرادات إضافية من مصادر أخرى، فستشهد حكومة البحرين تحديات مالية. وأخيرا، نقدّر أن تتراوح تكلفة الإجراءات الرئيسة التي أعلنتها حكومة عمان بين مليار و2 مليار دولار، أي ما يشكل نصف الإيرادات الإضافية الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط هذا العام مقارنة مع العام الماضي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل