المحتوى الرئيسى

ذاكرة إضافية على الإنترنت

04/06 12:46

في دراسة أجريت في جامعة كاليفورنيا (UCLA) على مجموعتين من مستخدمي الإنترنت، مجموعة ذات باع طويل في استخدام الإنترنت وأخرى مبتدئة، حيث طلب من المجموعتين البحث في الإنترنت بواسطة محرك البحث قوقل.في بداية الاختبار كانت الموجات الدماغية للفئتين في الفص الخاص باتخاذ القرار يعمل بشكل مختلف، ولكن بعد مرور بعض الوقت بدأت الموجات الدماغية لفئة الباحثين المبتدئين تنحى منحى الباحثين المحترفين. مما يشير إلى أنه وخلال مدة قصيرة من التعامل مع الإنترنت يمكن تغيير سلوكيات المستخدمين وطريقة تفكيرهم!!هذه التجربة المقننة، تقود لدلائل مخيفة على كيفية تأثير الإنترنت في صياغة وهندسة تفكيرنا. فأذكر قبل بضع سنوات مضت انتشار مقال جدلي عن كيف أن محرك قوقل يجعلنا أكثر غباء، ومع أن المقال كان مبنى على استنباطات من الكاتب من دون تجربة علمية، إلا أنها فعلا استشرفت الواقع.ما نلاحظه الآن هو أننا بدأنا نفكر بشكل واسع النطاق عوضا عن التفكير العميق، فلو طرح علينا سؤالا لمعلومة تاريخية على سبيل المثال، فإننا نفكر كيف نصيغ السؤال إلى كلمات بحثية يستخدمها محرك البحث لاسترجاع المعلومة المناسبة، ولا نرهق أنفسنا في تذكر المعلومة. هذا الكلام ينطبق أيضا على الطلاب والواجبات، فتجد الطالب يقضي الساعات الطويلة للبحث عن إجابة الواجب في الإنترنت، فيما لو قضى ساعة واحدة في فهم الواجب وحله لكفته!!يبدو أنه في المستقبل القريب سيتمكن الباحثون من تطوير رقاقات يتم وصلها في ذاكرتنا لتصبح امتدادا لذاكرتنا الحالية وأيضا يمكنها استرجاع المعلومات من الإنترنت من دون الحاجة لتخزين المعلومات في الدماغ. وعلى ذلك ستتمكن أجهزة الحاسب المرتبطة بأدمغتنا من فهم الروابط بين المعلومات ومن ثم إحضار المعلومات ذات العلاقة من دون تدخل منا.قد تكون هذه الأفكار غير قابلة للتصديق الآن، ولكن ما أعرفه فعلا أن هناك العديد من الأبحاث القائمة والتي ستكون بذرة للتطبيقات المستقبلية التي ذكرتها في معرض هذا المقال!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل