المحتوى الرئيسى

مارشال غربي لـ"حماية ديمقراطية مصر"

04/06 10:51

اهتمت الصحف الأوروبية والأمريكية، بتصريحات أعضاء المجلس العسكري خلال لقاءهم برؤساء تحرير المؤسسات الصحفية القومية في مصر، ونقلت عنهم القول: إن "هناك تعهدات غربية بدعم إقتصادي قوي، لكن لسلطة مدنية".فقبل هذا اللقاء تواترت التصريحات الوعود الغربية، على المستوى الاعلامي لم تنتظر، مثلاً، الـ"وول ستريت جورنال" انتقال السلطة إلى مدنيين منتخبين ديمقراطياً، فهي تحث الأميركيين على التوجه "الآن" إلى مصر للسياحة، وتغريهم بأن "عدد السياح قليل جداً، وزحمتهم أخفّ بكثير، وكلّ شيء أرخص من قبل.. والناس يعانقونك ويرحّبون بك قائلين: أهلاً بك في مصر الجديدة".رسمياً بدا لسان حال الإدارة الأميركية يقول: "خسرنا حليفاً لكننا لم نخسر البلاد". هكذا استقبل مطار القاهرة، قبل السائحين الأمريكان، فريق سياسي اقتصادي مع حقائب مليئة بالعقود والعروض والمشاريع ورؤوس الأموال، وتوجّه مباشرة إلى بلد الـ80 مليون "محرَّر".وتقول الصحيفة: إن واشنطن وعت أن الإنبهار العالمي بثورة 25 يناير يصاحبه مصالح يجب ضبطها مع الحكم الآت، وأنه سرعان ما ستأتي الاستثمارات العربية والغربية، وبادرت بتحرك رسمي تحت شعار "عهد جديد من المصالح المشتركة". فهيلاري إنما أتت للقاهرة "لتبارك للمصريين إنجازهم وتحتفي بحريتهم"، كانت حريصة أكثر على أن تقول للنظام الجديد، إن أميركا هنا وتريد أن تشارك بحصة أكبر في مستقبلكم.وحين نزلت ميدان التحرير في ١٥ مارس الماضي، مع كلمات المديح للثورة، ولمصر "أمّ الدنيا" التي نطقتها بالعربية، قدمت مساعدات فورية وأخرى مؤجلة لـ"دعم مصر في مرحلتها الانتقالية". الفورية بدأت بـ ٩٠ مليون دولار، إضافة إلى ١٥٠ مليون دولار ستصرف لإنعاش اقتصاد البلاد، و"دعم الخطط الانتقالية نحو نظام جديد".كلينتون ناقشت سبل خفض الدين العام، وتشجيع الصادرات المصرية للأسواق الأميركية، وتمويل مشاريع مدنية، وصولاً إلى إعادة بناء شرطة "يثق بها شعب مصر".مع كلينتون جاء فريق رجال أعمال ومديري مصارف وتجار ومقاولين وممثلي شركات إلكترونية ورموز مجتمع مدني. فالدور الذي تريد إدارة أوباما أن تؤديه أصبح محسوما، يبدأ بالقاهرة ويمتد لأي بلد عربي يثور شعبه. البعض سمّاه "خطة مارشال شمال أفريقيا"، مع استبدال شعار "إعادة الإعمار" بـ"حماية الديموقراطية". وآخرون تذكروا ما فعلته أمريكا مع أوروبا الشرقية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي.هذا الأسبوع بدأت تتضح ملامح "مارشال دعم الديمقراطية الوليدة"، فصندوق الدعم الذي اتفقت كلينتون مع وزير الخارجية نبيل العربي على تأسيسه "لتلبية الحاجات المصرية بطريقة سريعة" سيدشن نشاطه بالسعي لخلق فرص عمل، عبر "قروض وتسهيلات مالية للمستثمرين الشباب والمشاريع الصغيرة والمتوسطة"، والممول هو بنك الاستيراد والتصدير الأميركي.دعم اخر للمشاريع الخاصة ستوفره مؤسسة أميركية نصف حكومية، صاحبت مديرتها شخصياً كلينتون في زيارة القاهرة مارس الماضي، والمؤسسة تنشغل عامة بتشجّع الاستثمار في القطاع الخاص، "لأنّ النمو الاقتصادي في مصر لن يعتمد على الوظائف الحكومية، بل على القطاع الخاص"، كما قالت مديرتها في القاهرة. أوروبالم تغب القارة العجوز رغم مشاكل عدد من دولها التي وصلت حد الإفلاس، فهي قد أعلنت عن خطة لتوسيع عمل مصرف إعادة الإعمار والإنماء الذي خصص لأوروبا الشرقية، وعبر توماس ميرو، رئيس المصرف عن استعداده لإنشاء فرع جديد لـ«الاقتصاد والسياسة الانتقالية في مصر والبلدان المجاورة». ميرو قال لواشنطن بوست: "الديموقراطيات العربية الحديثة تعاني من مشاكل دول أوروبا الشرقية ذاتها: قطاع خاص ضعيف، وأعمال متوسطة وصغيرة الحجم، وبنى تحتية فقيرة". 

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل