المحتوى الرئيسى

تأملات ساخرة "19" : أيها السادة الطليان ..لقد سقط المُهر من الإعياء

04/06 01:18

أتكلم اليوم بعد خسارة لا يستحقها فريق كالإنتر يملك لاعب كخافيير زانيتي يستطيع أن يلعب في سن الأربعين بقوة وعنفوان شاب في الثلاثين..ويملك رمز لقارة بأكملها كصامويل إيتو ولكن ما حدث أن كابوس نوفمبر 2003 الذي خسر فيه الإنتر مع زاكيروني 1-5 أمام أرسنال قد تكرر ولكن بظروف وملابسات تختلف كلياً وجزئياً.فإنتر الذي سقط بالخمسة اليوم أمام صاحب المركز الحادي عشر من الدوري الألماني -شالكه ومع كامل الاحترام لعمل إدراته ومدربه ولاعبيه المجتهدين- أسقط فريقاً هو حامل لقب بطولة دوري الأبطال.. هو من قهر برشلونة وتشيلسي..وهو أيضاً من تحمل ضريبة كل الأمجاد التي حققها على مدى السنوات الماضية اليوم فقط في 5 أبريل 2011. ضريبة الفوز بدوري الأبطال لأول مرة منذ الستينات..ضريبة تحقيق الدوري الإيطالي لأربع سنوات متتالية..ضريبة ميركاتو رائع قام به برانكو قبل سنتين..ضريبة تقاعس عن تدعيم الفريق في الصيف الأخير..ضريبة الفوضى والعلاقة المتدهورة بين إدارة النادي والمدرب الإسباني رافائيل بينتيز..وأخيراً ضريبة الاعتماد على مدرب شاب مازال يتحسس خطاه الأولى في عالم التدريب فيجد نفسه يدرب عملاقين من عمالقة إيطاليا والكرة في العالم كالميلان والإنتر..وهى ليست خطيئته بل خطيئة مديري ومسيري هذه الأندية.وأتحدث أيضاً بعد أن فقدت الكرة الإيطالية مقعدها الرابع في دوري الأبطال بداية من نسخة دوري الأبطال 2012-2013 لمصلحة الفرق الألمانية وظهر أنها لم تعد قادرة بعد بفرقها العظيمة أو الطموحة والمتوسطة في مجاراة نظيرتها بالدوريات الأخرى للفوارق الاقتصادية والفنية لدرجة مخيفة.إن علينا أن نتسائل بصدق عن مستقبل الكرة الإيطالية بعيداً عن الأهواء والتحفظات والحب للاعبيها ورموزها فالوضع لا يحتمل الإخفاء أكثر من ذلك.. أيها السادة لم يبق اختيار.. سقط المُهر من الإعياء.إن الدوري الإيطالي- الذي أراه الأعظم تاريخياً- بل هو مستحوذ بالكامل على قلبي رغم ما يحسه البعض بأني كاره له لنقدي القاسي له -ولكن بالتأكيد لدواعي عديدة- يفقد اليوم المنشآت والآليات اللازمة لصناعة كرة قدم مثيرة وجاذبة للمشاهد..مُبهرة للعين والحس معاً..وأنا أعلم أن رغم كل هذه التعقيدات والمساويء مازالت الملاعب الإيطالية والصحافة والإعلام هناك تملك حس ورونق خاص لا تضاهيه أي دولة أخرى..لكن كل هذا لا يكفي لصناعة مستقبل حقيقي لهذه الدولة العريقة بكرة القدم.. فلن نفز بالصحافة ولن نرفع البطولات بالإعلام ولن نعيش على ذكريات جنة كرة القدم.الآن واليوم فقط تأكد لنا..أن المُهر سقط من الإعياء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل