المحتوى الرئيسى

ولا يوم من أيامك يا "مخلوع"!

04/06 12:23

 ما شهده استاد القاهرة قبيل نهاية مباراة الزمالك والإفريقي أمر مخجل لكل مصري، لا أحد يختلف مع هذه الحقيقة، والحمد لله أن مصر الآن فيها مسؤولون يقدرون المسؤولية فلم يتأخر الاعتذار سواء من رئيس الوزراء أو وزير الخارجية، وأيضا على المستوى الشعبي، ولكن "موقعة الاستاد" نفسها تطرح تساؤلات كثيرة أتوجه بها لأولي الأمر (المجلس العسكري). منذ تنحي الرئيس السابق عن الحكم بفعل ثورة شعبية هادرة وذلك قبل نحو شهرين من الآن والحوادث "الأمنية" تتكرر بشكل غريب ومريب، وإن كان رد الفعل الرسمي والإعلامي حولها يكاد يكون واحد لا يتغير، تضخيم إعلامي لأي حدث "أمني" وإفساح المجال للمحللين والمنظرين وصمت رسمي شبه تام مع غياب لتحقيقات جادة توقع بالمسؤول عن الحدث والنتيجة تعزيز حالة "فقدان الأمن في الشارع"، مع "الغمز واللمز" في الثورة وشبابها وأن هذا ما جنته أيديهم!اختفت الشرطة من الشوارع يوم 28 يناير ورغم عودتها بشكل كبير، إلا أنها عودة "زي قلتها" كما يقول المثل الدارج ولا أدل على ذلك مما شاهدناه بالأمس من فتح الجماهير لأبواب المدرجات بمنتهى البساطة والاندفاع بهذا الشكل الغريب في أرجاء الملعب ليحدث ما حدث وسط مشاهدة "الرتب الكبيرة" لما يجري وهم يضربون كفا بكف!وكالعادة بدأت "المناحة" في الإعلام والتباكي على صورة مصر المشوهة، وأعلن القبض على 17 من مشجعي الزمالك وستتم معاقبتهم بالحبس بضعة سنوات أو ربما يتدخل ذويهم والمسئولون في النادي للإفراج عنهم كما كان يحدث عادة، ولكن يظل السؤال الأكبر: أين المحرضون على تلك الأحداث من المساءلة؟! هناك متهم واضح وهو ابراهيم حسن بتصريحاته وتصرفاته، فهل نطمع في التحقيق معه بتهمة التحريض؟ هناك أخبار متناثرة عن محضر من مدير الاستاد بدخول ألف مسلح وكلام حول تورط مرتضى منصور في الأمر، فهل يمكن التحقيق في الأمر بصورة شفافة وعلانية وسريعة نظرا لخطورة الأمر؟!تم حرق كنيسة أطفيح وكادت أن تتحول الحادثة إلى كارثة قومية بكل المقاييس، فكيف تم التعامل مع الأمر؟ إعادة بناء الكنيسة وعقد مؤتمر للصلح حضره الشيوخ وممثل للجيش وبعدها تم فض اعتصام الأقباط أمام ماسبيرو، فهل انتهى الأمر عند هذا الحد؟ لم نسمع عن معاقبة من قاموا بالجريمة ومن حرضوا عليها..كيف نضمن ألا تتكرر؟!حتى الآن لم نشهد محاكمة جادة وسريعة لمن قتلوا المصريين بالرصاص الحي ومن فتحوا السجون وأطلقوا البلطجية ليعيثوا في الأرض فسادا، رغم سرعة محاكمة بلطجي هنا وآخر هناك أمام المحاكم العسكرية وبأحكام تصل للإعدام، فمن أولى بتلك المحاكمات العسكرية الصارمة والسريعة؟! من نهبوا ثروات البلد على مدى ثلاثة عقود كاملة وبشكل إجرامي منظم، ختموه بجرائمهم الدموية التي تجلت في موقعة الجمل، أم صغار البلطجية الذين يرتكبون جريمة هنا أو هناك؟من الأولى بالمحاكم العسكرية، مبارك والعادلي وعز وسرور وصفوت وعزمي وباقي شلة الفساد والإفساد..أم البلطجي صنيعة أمن الدولة والحزب الوطني؟! ولا ننسى بالطبع الأصوات التي بدأت خافتة وتتعالى الآن منادية "ولا يوم من أيام مبارك" والتي تكتسب "قوة وبجاحة" من مثل تلك الحوادث "الأمنية" والتباطؤ "المثير للريبة" في إنزال العقاب الرادع بالفاسدين والمفسدين! عموما، أنا شخصيا سأظل أردد "اللهم لا ترجعنا أبدا لأيام المخلوع وعصابته" وكلي ثقة وأمل في أن يخيب المجلس العسكري ظن الشكاكين الذين يقولون أن التباطؤ والتلكؤ مقصود "بل ومدبر" أحيانا لغرض في نفس بعض أعضاء المجلس!!

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل