المحتوى الرئيسى

السلفيون والمواطنة (1)

04/06 08:16

يتهمنا البعض بتضخيم دور السلفيين وتشويه تصريحاتهم وأفعالهم، وآخر مَنْ وزع هذه الاتهامات الأستاذ منتصر الزيات الذى وصف ما يحدث بأنه «مجرد هاجس خلقه العلمانيون». وسأحاول لتنشيط ذاكرة الأستاذ الزيات وغيره ممن لايزالون على رأيهم بأن السلفيين ليسوا خطراً على الدولة المدنية، أن أحيلهم إلى كتابات وأشرطة شيوخ السلفية الأجلاء التى ساعدنى فى جمعها د. الحلفاوى، وأترك لكم الحكم متسائلاً بكل براءة: هل هذه الخطب والكلمات تصلح أساساً للدولة المدنية الحديثة التى ننشدها؟ ولنبدأ بالشيخ ياسر برهامى. يقول الشيخ ياسر فى كتاب «فقه الجهاد» - ص 20: «ولقد ظهرت بدع جديدة من إنكار وجوب قتال أهل الكتاب حتى يعطوه الجزية بل وتسمية الجزية ضريبة خدمة عسكرية تسقط إذا شاركونا القتال، ويسعى هؤلاء الذين يسمون أنفسهم أصحاب الاتجاه الإسلامى المستنير إلى تعميم هذا المفهوم المنحرف لقضية الجهاد، فضلاً عن إنكار جهاد الطلب وهذا خرق للإجماع، بل لو أن طائفة استقر أمرها على ذلك لصارت طائفة ممتنعة عن شريعة من شرائع الإسلام الظاهرة المتواترة يجب قتالها كما سيأتى بيانه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية فى فتوى التتار باتفاق أئمة المسلمين». يقول الشيخ فى كتاب «شرح منة الرحمن فى نصيحة الإخوان» - ص 21: «بعض المسلمين الجُهّال يذهبون فيهنئون النصارى بما يسمونه عيد القيامة المجيد». وفى ص85 يستعيذ بالله من مقولة «أن الشعب مصدر السلطات» الواردة بالدستور ويستشهد بآية (أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله) ويصف هذا بأنه شرك. وفى ص95 يقلل من قيمة حب الوطن ويُسفّه من هذه القيمة بلا مناسبة قائلا: الإنسان يعيش لله ويموت لله سبحانه وتعالى وليس أنه يعيش لقطعة أرض مخلوقة يطأ عليها..... فكيف يكون دمنا وروحنا فداء لها؟». وفى الهامش يقول: «إن حب الرسول صلى الله عليه وسلم لمكة كان سببه أنها أحب بلاد الله إلى الله.... وكفى» وليس لأنها بلده وموطنه. وفى ص105: «لا تقبل ذبيحة - أهل الكتاب - فى أعيادهم لعدم إقرارهم على إقامة العيد البدعى أو الشركى». وفى ص174 «اتخاذ غير المسلمين أصدقاء وأخلاء لا شك أن هذا معصية قد تصل إلى الكفر». ويضيف: «كثير من الاتجاهات المنحرفة المنتسبة إلى العمل الإسلامى تبادر إلى مشاركة الكفار فى أعيادهم، وترسل وفوداً للتهنئة بأعياد الكفار وتشهد ما يسمونه قداساً.... فلا شك فى أن كل من حضر قد تنجس، فلا يجوز إرسال الوفود لتهنئة الكفار بهذا.... ولا يجوز إلقاء السلام عليهم». وفى ص181: «العمل كحارس للكنيسة حرام ومن إقامة الكفر والتعاون على إقامته»، «قال بعض العلماء: من أهدى لهم – أى لغير المسلمين – زهرة فى عيدهم فقد كفر».وفى ص186: «ليس له - أى لغير المسلم - أن يكون عزيزاً فى بلاد الإسلام... هذا أمر محدد أن أضطره إلى أضيق الطريق ما أمكن ذلك فى بلاد الإسلام وألا أبدأه بالتحية لأن ذلك إعظام وتكريم.... والظاهر والله أعلم أنه لا يجوز بدؤهم بالتحية مطلقاً لا بتحية الإسلام ولا بغيرها.. لأن التحية تكريم وتعظيم فلا يجوز أن يكون الكافر أهلاً لذلك». وفى ص 189: «لا يجوز أن يكون غير المسلم قائداً للجيش أو قاضياً ولا يشارك فى القتال». سلّم لى على المواطنة ونستكمل نصوص هدم الدولة المدنية، أقصد ما سماه الأستاذ منتصر مجرد هواجس فى لقاء آخر. info@khaledmontaser.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل