المحتوى الرئيسى

غباغبو لا يزال يرفض الاعتراف بهزيمته

04/06 11:52

ابيدجان (ا ف ب) - رفض رئيس ساحل العاج المنتهية ولايته لوران غباغبو الثلاثاء الاقرار بهزيمته على الرغم من انهيار نظامه وطلب قادته وقف اطلاق النار بعد الضربات التي وجهتها فرنسا وقوة الامم المتحدة، وتقدم قوات خصمه الحسن وتارا.وردا على طلب فرنسا والامم المتحدة منه ان يوقع على وثيقة يتخلى فيها عن السلطة في ساحل العاج ويعترف بالحسن وتارا رئيسا للبلاد، قال غباغبو في مقابلة مع شبكة "ال سي اي" "لا اعترف بفوز وتارا. لماذا تريدونني ان اوقع على ذلك؟ (..) استهجن تماما التلاعب بحياة بلد في عواصم اجنبية".وقال غباغبو في مقابلته "انا لست انتحاريا. انا احب الحياة. صوتي ليس صوت استشهادي، انا لا اسعى الى الموت ولكن ان وافتني المنية، فهذا هو اجلي".واتهم وتارا برفض التحاور لانه "يعتمد على القوات المسلحة الاجنبية".وبعد ايام من المعارك بالاسلحة الثقيلة اوقعت عشرات القتلى في ابيدجان بحسب الامم المتحدة، توقف اطلاق المدافع تقريبا في المدينة.وقالت بعثة الامم المتحدة "المعارك توقفت ولكن لا يزال يسمع اطلاق نار متفرق من مجموعات من الشبان لا ينتمون" الى القوات المتحاربة.ويقبع السكان في منازلهم بانتظار اعلان نهاية حكم غباغبو، في حين يبث تلفزيون معسكر وتارا مقتطفات من فيلم "السقوط" عن اخر ايام ادولف هتلر.وقال المتحدث باسم الامم المتحدة مارتن نيسركي خلال مؤتمر صحافي في نيويورك ان المحادثات لا تزال جارية مع غباغبو، من دون ان يعطي المزيد من التفاصيل.واكد الناطق باسم بعثة الامم المتحدة في ساحل العاج حمدون توري لوكالة فرانس برس ان غباغبو "يتحصن مع حفنة من الموالين له" في مقر اقامته في ابيدجان.وقال "انه يتحصن في قبو مقر اقامته مع حفنة من الموالين له. انه في الملجأ المحصن".وقال مصدر مقرب من المفاوضات ان المشكلة هي في معرفة ان كان غباغبو المعروف بتشدده القومي، سيبقى في ساحل العاج ام سيرغم على العيش في المنفى.واعلن وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الاربعاء ان "شروط" رحيل غباغبو هي "الامر الوحيد المتبقي للتفاوض" بعد انهيار نظامه.وكان رئيس وزراء فرنسا فرانسوا فيون قال ان اثنين من قادته المقربين يناقشون شروط استسلامه.ودعا الرئيس الاميركي باراك اوباما غباغبو الى التنحي على الفور، معلنا تاييده للضربات التي نفذتها فرنسا والامم المتحدة ضد معاقله.وكانت هذه الضربات بالاسلحة الثقيلة وراء الاسراع في انهيار نظامه بعد اكثر من عشر سنوات في السلطة وثماني ايام من الهجوم الخاطف لقوات وتارا التي تقدمت من الشمال.ولعب وزير خارجية غباغبو والمقرب منه السيد دجيجي دورا اساسيا فتوجه الى مقر سفير فرنسا القرب من مقر غباغبو للتفاوض على وقف اطلاق النار بطلب من الرئيس المنتهية ولايته.وقال الجنرال فيليب مانغو، قائد قيادة اركان الجيش، لفرانس برس ان قواته اوقفت اطلاق النار وطلبت من قائد قوة الامم المتحدة وقف اطلاق النار.ولم يعترف غباغبو بهزيمته في انتخابات 28 تشرين الثاني/نوفمبر رغم اعتماد الامم المتحدة نتائج الانتخابات التي فاز بها وتارا. وظل يرفض التنحي والرحيل.ولكن المقاومة الشرسة التي ابدتها قواته في ابيدجان اغرقت المدينة في الفوضى. وكانت المدينة تعد خمسة ملايين نسمة قبل الازمة.وتحدثت المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة عن "عشرات القتلى" في الايام الاخيرة في معارك بالاسلحة الثقيلة.وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة اليزابيث بيرز ان "الوضع الانساني تدهور اكثر واصبح مأساويا بكل معنى الكلمة في ابيدجان".واعلنت الامم المتحدة ان المئات قتلوا الاسبوع الماضي في دويكويه في غرب ساحل العاج، حيث عثر على مقبرة جماعية تضم 200 جثة.وارتكبت مجازر كبيرة خلال المعارك التي ادت الى سيطرة المقاتلين الموالين للحسن وتارا يوم الثلاثاء 29 اذار/مارس على دويكويه التي تشكل محورا مهما في غرب ساحل العاج.واعلنت فاليري اموس، مساعدة الامن العام للشؤون الانسانية التي زارت دويكويه ان المحققين عثروا على مقبرة جماعية، كما نقلت عنها المتحدثة باسمها ستيفاني بانكر.وقال اموس انه عثر على نحو 200 جثة في هذه المقبرة الجماعية وعلى جثث اخرى في اماكن عدة في المدينة.وقالت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان 800 شخص على الاقل قتلوا في 29 اذار/مارس في اعمال العنف بين المعسكرين المتنازعين في دويكيه.لكن مؤسسة كاريتاس الخيرية تحدثت عن الف قتيل ومفقود.ودان الاتحاد الافريقي التجاوزات وانتهاكات حقوق الانسان، مكررا دعوته لحماية المدنيين.واندلع جدل بشان الضربات التي وجهتها الامم المتحدة والقوة الفرنسية لمعاقل غباغبو.ودان رئيس الاتحاد الافريقي رئيس غينيا الاستوائية تيودورو اوبيانغ نغيما هذه الضربات، كما قالت روسيا انها تدرس مدى "شرعيتها".ولكن نيجيريا ايدتها، وقالت السنغال انها تستجيب لطلب دول غرب افريقيا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل