المحتوى الرئيسى

ثورة التحرير وقضية فلسطين

04/05 23:37

ربما كانت هذه هي المرة الأولي التي يزور فيها مصر الدكتور محمود الزهار وزير خاجية فلسطين،‮ ‬ويشعر بالارتياح من المقابلات الرسمية مع المسئولين في بلادنا،‮ ‬وعلي رأسهم السيد نبيل العربي وزير الخارجية الجديد،‮ ‬ومسئولي جهاز المخابرات العامة،‮.‬لقد وجد الرجل المجاهد في لقائه بالمسئولين في الأسبوع الماضي لغة جديدة أكثر تجاوبا،‮ ‬وأسلوبا محترما أكثر لياقة،‮ ‬وتفهما واضحا للمشكلات العالقة،‮ ‬ووعودا عملية بدأت تأخذ طريقها للتنفيذ‮.‬هل كانت زيارة الوفد الفلسطيني في الأسبوع الماضي فرصة لكي يدرك أشقاؤنا في الأراضي المحتلة،‮ ‬وبخاصة في حركة المقاومة الإسلامية‮ "‬حماس‮"‬،‮ ‬أن مصر الثورة تغيرت بالفعل،‮ ‬وأن القرار السياسي عاد مجددا إلي الشعب المصري فيما يخص القضية الفلسطينية،‮ ‬وأن الدور المصري الجديد سوف ينطلق من رؤية وطنية حقيقية وإرادة حرة نافذة،‮ ‬والتزام استراتيجي دائم بالدفاع عن جبهتنا الشرقية؟‮.‬لقد عاش الشعب المصري كله علي مدي سنوات طويلة،‮ ‬حالة من الغضب العارم والغليان المستمر والحنق الشديد،‮ ‬من طريقة إدارة الملف الفلسطيني في النظام البائد،‮ ‬الذي أساء إلي مصر وتاريخها وحضارتها،‮ ‬وخصوصا بعد مشاركته في فرض الحصار علي قطاع‮ ‬غزة،‮ ‬وتعطيل المصالحة الوطنية الفلسطينية،‮ ‬وتنفيذ الأجندة الصهيونية الأمريكية في خنق حركة‮ "‬حماس‮"‬،‮ ‬وإرهاق الشعب الفلسطيني الصامد‮.‬إن حركة‮ "‬حماس‮" ‬هي حركة مقاومة وطنية إسلامية،‮ ‬اختارها الشعب الفلسطيني بكامل إرادته لقيادة الوطن،‮ ‬في انتخابات حرة ونزيهة قبل خمس سنوات،‮ ‬وينبغي أن تتعامل معها مصر بصفتها قائدة للشعب الفلسطيني‮.‬أما السيد‮ "‬أبو مازن‮" ‬ومجموعته فقد انتهي دورهم البائس،‮ ‬ووصلوا بالقضية الفلسطينية إلي طريق مسدود،‮ ‬بعد أن تساوقوا مع الاحتلال العنصري الغاشم،‮ ‬ونسقوا معه أمنيا وسياسيا لإجهاض المقاومة الوطنية المشروعة،‮ ‬وإرهاق الشعب الفلسطيني الحر،‮ ‬وعليهم أن يغادروا الساحة فورا‮ ‬غير مأسوف عليهم،‮ ‬وأن يتركوا القيادة لمن يختاره الشعب‮. ‬وينبغي أن تستقبله القيادة في مصر،‮ ‬في زيارته المقررة‮ ‬غدا الخميس،‮ ‬بصفته مواطنا فلسطينيا يرأس حركة‮ "‬فتح‮"‬،‮ ‬وليس مسئولا أو قائدا أو معبرا عن الشعب الفلسطيني بأي حال،‮ ‬وعلي‮ "‬أبو مازن‮" ‬وحاشيته أن يدركوا أن ما يسمي ب‮ "‬محور الاعتدال‮"‬،‮ ‬الذي كان يتزعمه النظام السابق،‮ ‬والذي كان في حقيقته محورا للتخاذل والاستسلام،‮ ‬قد انتهي إلي‮ ‬غير رجعة وإلي الأبد،‮ ‬وحلت محله مصر المقاومة الشامخة التي استعادتها الثورة‮.. ‬ويكفي أن أشير إلي تصريح رئيس الحكومة الصهيونية،‮ ‬الذي حذر فيه من أن المصالحة بين السلطة الفلسطينية وحركة‮ "‬حماس‮" ‬تعني‮ "‬نهاية العملية السلمية‮"‬،‮ ‬وقال ل‮ "‬محمود عباس‮": "‬لا يمكنك التوصل إلي سلام مع إسرائيل وحماس،‮ ‬اختر السلام مع إسرائيل‮!"‬،‮ ‬لندرك حجم المأساة التي وصل إليها فريق أوسلو‮. ‬‮   ‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل