المحتوى الرئيسى

وجهة نظرمحاولات الوقيعة‮.. ‬بين الجيش والشعب‮!‬

04/05 23:37

‮ ‬لم يدع‮  ‬المجلس الاعلي للقوات المسلحة منذ قيامه بمسئولية ادارة شئون البلاد‮: ‬بأنه يتولي ذلك العبء الي ما لا نهاية او عسكرة الحكم وانما أخذ علي عاتقه المهمة الصعبة بكل المقاييس الي جانب مسئولية الدفاع عن امن الوطن وسلامة اراضيه باعتبار ان الجيش مؤتمن علي الثورة الشعبية‮ »٥٢ ‬يناير‮« ‬وانه يحمل أمانة الحارس لها من محاولات الاختطاف والثورة المضادة‮.‬وهو في الواقع وفي ضميره لا يطمع في السلطة وانما يمارس مسئولية اضافية لفترة انتقالية محددة المدة بحيث يسلم الحكم بعد الانتخابات التشريعية والانتخابات الرئاسية وبذلك يكون قد أوفي بالعهد تجاه الوطن والشعب‮.. ‬هكذا موقف الجيش من الثورة وانحيازه لها منذ اللحظة الاولي‮.‬ولذلك اجري الاستفتاء علي المواد العشر التي تم تعديلها من الدستور المعطل،‮ ‬وبعد ذلك اصدر الاعلان الدستوري من ‮٣٦ ‬مادة ويتم العمل به بدلا من دستور ‮١٧ ‬ويعتبر بمثابة دستور مؤقت الي حين وضع الدستور الدائم حتي لا يحدث فراغ‮ ‬دستوري في مصر،‮ ‬ثم يقوم رئيس الجمهورية المنتخب بتكليف الجهات المختصة بالاعداد لوضع دستور جديد للبلاد‮.. ‬وكان هناك تخوف من جانب احزاب ونشطاء سياسيين ورجال قانون من ان تعطيل الدستور يعطي انطباعا بأنه من الممكن احياء دستور ‮١٧ ‬مرة اخري،‮ ‬ولذلك جاء الاعلان الدستوري لكي يبدد هذه المخاوف ويؤكد علي صدق النوايا والتوجهات للمجلس الاعلي‮.. ‬ورئيسه المشير حسين طنطاوي لاقامة دولة مدنية ديمقراطية حديثة‮.‬وكما أكد المجلس الأعلي أن المؤسسة العسكرية لن تخون ولن تناور‮.. ‬وأن الدستور الدائم الذي سينهي الفترة الانتقالية سوف يحتوي علي ضمانات كافية لتحقيق الدولة المدنية وإستمرارها دون إقصاء أي تيار أو قوي سياسية‮.. ‬وأن القوات المسلحة لم تقم بإنقلاب وان تولي المجلس الأعلي السلطة جاء في‮  ‬ظروف‮ ‬غاية في الدقة وأن ما جري هو أن المؤسسة العسكرية قد تولت مسئولية دولة ذات اركان ومقومات دستورية‮.‬ولاشك ان الموقف الوطني التاريخي للقوات المسلحة لحماية الثورة الشعبية التي فجرها الشباب وتأييد مطالبها كان عاملا حاسما في نجاحها بالتحرك الواعي والمسئول والالتفاف حولها‮.. ‬وهكذا كان تكاتف الشعب والجيش في مرحلة مصيرية هو السند للثورة وكان الرهان علي ذلك محط انظار العالم ومثار الانبهار والالهام‮!.‬وليس‮ ‬غريبا ان تسعي بقايا النظام السابق وذيوله وجهات اخري مشبوهة للوقيعة بين الجيش والشعب بإثارة الشائعات وترويج الاكاذيب والافتراءات واستغلال بعض التجاوزات للاساءة الي الوضع القائم والذي يهدف الي الاستقرار وحماية الثورة ومازالت هذه القوي المتربصة تلعب في الظلام بالتحريض‮!.‬فالعلاقة بين الشعب والجيش المصري لها خصوصية دائمة‮.. ‬وهناك مواقف تاريخية من ثورة عرابي إلي ثورة ‮٣٢ ‬يوليو لابد من تذكرها حتي يمكن فهم العلاقة ذات الخصوصية واجهاض محاولات الوقيعة التي لن تتوقف من اعداء الثورة‮.. ‬ومنها استغلال ماحدث في ميدان التحرير يوم ‮٩ ‬مارس عندما قامت الشرطة العسكرية بتفريق مظاهرة ومظاهرة اخري لمنع الصدام بينهما،‮ ‬وكذلك عندما تدخلت لفض الاعتصام في كلية الاعلام لتسهيل خروج العميد المحاصر وبعض الاساتذة‮.. ‬وحسب ما اوضحه اللواء اسماعيل عتمان عضو المجلس الاعلي‮: ‬ان القوات المسلحة لم تفك اي اعتصام بالقوة ولم تتدخل الا بعد استغاثة العميد من حصار الاساتذة والطلاب ومنعهم من الخروج فتم ارسال قوة من عشرين جنديا او ضابطا من الشرطة العسكرية كانوا بجوار هيئة الاوقاف بالدقي وبدون سلاح وتم فض الاعتصام بدون القبض علي احد او التواجد داخل الكلية بعد ذلك وان موقفا مماثلا حدث في كلية طب الازهر،‮ ‬وكما نفي اللواء عتمان وجود اي شرطة عسكرية في الجامعات وان القوات المسلحة تقوم بالحماية والتأمين من خارج المباني وليس لديها سلاح ولا سجن حربي حسب الادعاءات‮.‬واما بالنسبة لما حدث في ميدان التحرير فان الشرطة العسكرية لم تتدخل الا بعد حدوث اشتباك وتصادم بين مجموعتين ووجد بالخيام قنابل مولوتوف وسيوف وانابيب بوتاجاز وتم القبض علي ‮٠٧١ ‬وافرج عن بعضهم واخرون حصلوا علي احكام بالسجون المدنية‮! ‬وان هناك من يريد الوقيعة بين الجيش والشعب‮!.‬وتبدو محاولات الوقيعة فيما اذاعته قناة بي‮. ‬بي‮. ‬سي الاخبارية يوم الخميس الماضي في نشراتها وفي تقرير من القاهرة‮: ‬عن ادعاءات التعذيب من الشرطة العسكرية ضد المتظاهرين والمتظاهرات واستعانت بلقطات بالموبايل في ميدان التحرير وفي فض الاعتصام بكلية الاعلام وادعت استخدام العصي المطاطية المكهربة‮.. ‬وما يثير التساؤل توقيت اذاعة تقرير ال بي‮. ‬بي‮. ‬سي بعد مرور اسابيع علي الواقعتين وتكرار بث التقرير طوال نشرات الليلة،‮  ‬اذن هو امر مقصود لتشويه صورة القوات المسلحة وموقفها‮.. ‬ولذلك لابد من التحذير من هذه المحاولات المسمومة من جانب المتربصين في الداخل وفي الخارج‮!.‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل