المحتوى الرئيسى

عبوريوم النتيجة

04/05 23:37

اعتدنا في السنوات الماضية خلال المرات النادرة التي جري خلالها تغيير في مواقع القيادات الصحفية ان نعيش مناخا اقرب إلي يوم اعلان نتيجة الامتحان في المدارس عندما كنا اطفالا ننتظر اسماء الناجحين والراسبين‮. ‬يبدأ التوقع منذ الصباح وبعد ان يجتمع مجلس الشوري الموقر تعلن الاسماء وسرعان ما تسري الينا مشفوعة بالدهشة‮ ‬غالبا‮. ‬أو الاستنكار الخفي،‮ ‬بينما تستعد المكاتب الامامية لاستقبال باقات الورود وبرقيات التهنئة‮. ‬بعض الاسماء كان اختيارها وفرضها مثيرا للدهشة المروعة،‮ ‬والقليل منها كان باعثا علي الاحترام‮. ‬كانت القاعدة المتبعة هي اختيار الاتفه والقابل للاملاء‮. ‬اي كتابة مقالات وافتتاحيات عبر الهاتف،‮ ‬والحديث هنا يطول،‮ ‬لم يكن المطلوب صاحب الكفاءة،‮ ‬لكن القابل للتطويع والقدرة علي الدعاية الفجة،‮ ‬كانت الاسماء تعلن وتهبط علينا من سماء مجلس الشوري بدون ان يؤخذ رأي الصحفيين فيمن سيتولي امورهم‮.‬في التغييرات الاخيرة،‮ ‬يمكن القول ان الاختيارات ايجابية‮.. ‬اسماء محترمة مهنية اولا‮. ‬بعضها تم الاتفاق عليه بين المحررين والعاملين‮ ‬غير ان اعتراضي علي الشكل‮.. ‬فقد عشنا يوم التغييرات بنفس مشاعر المرات السابقة‮. ‬الانتظار في مواجهة المجهول،‮ ‬وعندما بدأت الاسماء تظهر علي شاشة التليفزيون بنفس الاسلوب القديم،‮ ‬شعرت بارتياح بل ان منها من اثار سروري وتفاؤلي الجم،‮ ‬لكن‮.. ‬ألم يكن اعلانها بطريقة اخري من خلال نقابة الصحفيين،‮  ‬من خلال عملية انتخابية بين الصحفين،‮ ‬وقد جري ذلك بالفعل في مؤسسة الاهرام قبل اعلان النتيجة،‮ ‬المضمون هذه المرة كان متسقا مع مقاييس المهنة ورغبات الصحفيين،‮ ‬لكن احيانا يكون الشكل مهما ايضا،‮ ‬وله دلالة‮. ‬وقد كان ظل مجلس الشوري حاضرا بشكل ما‮. ‬حتي وان‮ ‬غاب عن الحياة السياسية‮!‬

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل