المحتوى الرئيسى

الصدق والحرية إكسير الحياة للشعوب العربية بقلم: بلخير بوطرفيف

04/05 21:18

الصدق والحرية إكسير الحياة للشعوب العربية الكاتب : بلخير بوطرفيف / الجزائر 2011-03-23تبسة في إن أي مجتمع لا يمكن له أن يسمو إلى مصاف الحضارة والمدنية والعيش الرغيد، إلا إذا حقق شروطا معينة يمكن من خلالها الولوج إلى دفة التقدم والإزدهار الحقيقي ويتخلص من عقم الشعارات المزيفة التي ما زادته إلا تأخرا وتدهورا، وإذا ما أسقطنا هذا الكلام على الدول الغربية غير المسلمة نجد أنها قد حققت الغرض،بعد هزات واضطرابات عديدة استطاعت أن تصل إلى ما وصلت إليه، وأصبحت أنموذجا يحتذى به من طرف الدول المغلوبة على أمرها، ويمكن اختصار الطريق في تحديد الأسباب التي أفضت إلى هذه النتائج التي لا ينكرها عاقل وهذا في الجانبين السلوكي والمادي، نجد بأن المبدأين الأساسيين اللذين اعتمدت عليهما هذه الدول والتي نطلق عليها الدول المتقدمة، هما الحرية والصدق في التعامل فيما بينهم. إن الحرية والصدق إذا توفرا في بلد ما يسوقان إلى الرفاهية والتقدم حتما، لأن الحرية عامل رئيس في تفجير الطاقات وخلق المبدعين في مختلف الميادين العلمية والاقتصادية والسياسية والتربوية والرياضية .. إلخ ، إضافة إلى الصدق في التعامل، فبهما تتحقق النهضة الصحيحة، من خلال تضافر الجهود وتوحد الروئ وتناغم الأفكار .. إن مبدأ الحرية أمر لا يمكن تحقيقه إلا بدفع ضريبة غالية أقصاه ضريبة الدم وأدناه ضريبة العرق والتضييق، والتعذيب والحبس وتشويه سمعة الأحرار .. إلخ ، وهو ما عناه أمير الشعراء أحمد شوقي رحمه الله بقوله : وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق كما أن مفهوم الحرية له عدة تعريفات في نظري وأهمها التحرر من الإستبداد ذلك أن الإستبداد يؤخر الطاقات ويُقدم العورات حسب تعبير الشيخ الإمام محمد الغزالي رحمه الله ، وثانيها التحرر من قيود الجهل والأمية، وثالثها التحرر من قيود الشهوات النفسية والميول العاطفية العمياء وآخرها الشعور بالذات المستقلة كروح تسري في العروق والشرايين. إن الغرب ما وصل إلى هذه الدرجة من التمدن والتحضر في جميع المجالات .. إلى جانب التطور التقني كصنع الطائرات والسيارات والقطارات و الصواريخ العابرة للقارات إلى الأسلحة النووية والكيماوية .. إلخ .. إلا عندما تحررت إرادة أبنائه .فأبدعت في كافة الميادين .. ولو بقيت تلك الإرادة مكبلة بإكليروس القرون الوسطى لبقي هذا الغرب يعيش حياة بدائية محفوفة بالخرافة والتخلف . وهذا فقط غيض من فيض لأن الاكتشافات العلمية والإنجازات التقنية متواصلة بدأب و قوة وعنفوان .. وفي اعتقادي أن الأسباب الرئيسة التي تقف وراء هذه الانجازات العظيمة في تاريخ الإنسانية ـ ليس الغرب وحده ـ مرده إلى عامل الحرية، هذه الكلمة التي جاء من أجلها الإسلام الحنيف، فأسس دولة نموذجية ليس لها مثيل في التاريخ البشري، ظلت مضربا للأمثال وقدوة للإحتذاء عبر الأجيال. حيث جاء الرسول (ص) بعبارة حروفها معدودة، وأهدافها مقصودة، ومعانيها واضحة، حيث قال

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل