المحتوى الرئيسى

اسرائيليون يدافعون عن بائع كتب فلسطيني يواجه خطر الترحيل

04/05 21:38

القدس (رويترز) - انضم كُتاب اسرائيليون كبار الى حملة مناهضة لترحيل بائع كتب فلسطيني أصبحت مكتبته في القدس الشرقية مقصدا للدبلوماسيين والفنانين والاكاديمين من شتى انحاء العالم.وألغت اسرائيل اقامة منذر فهمي المولود في القدس بعدما غادر عام 1973 للدراسة في الولايات المتحدة حيث حصل على الجنسية. ويعيش على نحو متقطع في القدس منذ 18 عاما حيث يدخل اسرائيل بتأشيرة سياحية.وتقول السلطات الاسرائيلية انها لن تسمح بذلك بعد الان ويواجه فهمي الترحيل لكن بعضا من ابرز الكتاب الاسرائيليين بينهم ديفيد جروسمان وعاموس عوز بادروا الى الدفاع عنه وحثوا اسرائيل على السماح له بالبقاء.وقال جروسمان لرويترز "اعتقد انها فضيحة ان تريد الحكومة الاسرائيلية ترحيل رجل ولد هنا في القدس وله أسرة ومثل هذا العمل الاجتماعي هنا. ما يريده فقط هو مواصلة حياته."ويغص مخزن فهمي بكتب في الادب والتاريخ والفن وحتى كتب الطهي الخاصة بالمطبخ المحلي فيما تزخر أرفف مكتبه الضيقة بالكتب. ووصفها البعض بأنها المكتبة الوحيدة الراقية التي تبيع كتبا باللغة الانجليزية في البلاد.تقع المكتبة في الجهة المقابلة لفندق امريكان كولوني الفاخر وهو مكان الاقامة المفضل لكبار الدبلوماسيين والوافدين والصحفيين الاجانب. ويقول فهمي انهم جميعا يترددون على مكتبته.وقال فهمي "الرؤساء ورؤساء الوزراء والمؤرخون حتى نجوم هوليوود من كوفي عنان الى اوما ثورمان - جميعهم جاءوا الى هنا."وتعرض احدى روايات عوز في مكتبة فهمي بجانب شعر محمود درويش. وعلى الرف المجاور يستطيع المرء ان يجد السيرة الذاتية لكيث ريتشاردز وعلى الرف المواجه تاريخ ملابس النساء الداخلية في سوريا.وابلغ عوز رويترز ان صاحب مؤسسة فريدة على هذا النحو ينبغي الا يطرد. واضاف "المكتبة مركز ثقافي مهم يجتذب اشخاصا من خلفيات وثقافات وجنسيات كثيرة مختلفة".يقول فهمي ان مكتبته جسر بين طرفي الصراع الاسرائيلي الفلسطيني منذ عقود. وقال "المكتبة تجمع الاسرائيليين والفلسطينيين معا. الامر ليس مجرد كتب... نحن نعقد احداثا ادبية يساهم فيها كل من الجانبين."وضمت اسرائيل القدس الشرقية بعد حرب عام 1967 في خطوة لم تلق اعترافا دوليا. وعرضت على سكانها الجنسية لكن كثيرين رفضوا لعدم رغبتهم في قبول السيادة الاسرائيلية. ولدى اغلب الفلسطينيين حقوق الاقامة لكن الحكومة تستطيع الغاءها اذا عاشوا في الخارج او حصلوا على جنسية اخرى.وقال فهمي انه خسر معركة قضائية طويلة لاستعادة اقامته. غير ان المحكمة العليا الاسرائيلية اوصت بان يتقدم بالتماس الى وزارة الداخلية لاسباب انسانية.وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية ان مثل هذا الالتماس سيكون محل دراسة. وتشير احصاءات الوزارة الى ان فرص قبول الالتماس متساوية مع فرص رفضه.ويقول فهمي ان وضعه يمثل محنة يشاركه فيها كثيرون اخرون.وقال "لست الوحيد الذي يواجه هذه المشكلة فهناك الاف اخرون. حالتي يسلط عليها الضوء فقط بسبب موقعي هنا وعملي."وسئل ان كانت المكتبة ستغلق اذا رحل فارتسم تعبير صارم على وجه فهمي وقال "لن اناقش ذلك. لن يحدث هذا."من مايان لوبيل

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل