المحتوى الرئيسى

إلى أشقائنا المصريين:سياسية لا أمنية بقلم:سري سمور

04/05 20:24

إلى أشقائنا المصريين:سياسية لا أمنية بقلم:سري سمور يؤكد من لا زالوا على قيد الحياة إضافة إلى مصادر تاريخية موثوقة،بأن أبا عمار طلب من جمال عبد الناصر التعامل مع حركة فتح من المستوى السياسي وليس الأمني،وقال له ما معناه: «خلاص مش عايزين مخابرات» وكان لأبي عمار ما أراد. إلا أنه قدّر للرجل في أواخر سنوات عمره،وأشدها صعوبة،وأكثرها عسرا،أي سنوات الحصار في المقاطعة،أن تحصل حالة ارتداد تمثلت بعودة التعامل المصري مع الملف الفلسطيني من الزاوية الأمنية،وبروز دور الوزير عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية السابق في الشأن الفلسطيني،بمستوياته الرسمية والفصائلية،وما يندرج تحتها من تفاصيل مختلفة. وليست المسألة متعلقة بشخص عمر سليمان أو غيره،بل رمزية تسلم شخصية أمنية شئون الملف الفلسطيني،ومجمل العلاقات المصرية-الفلسطينية،و تراجع أو تحويل الملف من الدوائر السياسية إلى الدائرة الأمنية المحضة،وإعطائها التفويض،حمل في طياته رسائل عدة،أستطيع القول بأنها غير مريحة،ومزعجة إلى حد بعيد. وبالتأكيد فإن للأمن المصري بعض الجوانب التي تخصه في التعاطي مع الشأن الفلسطيني؛مثل بعض ترتيبات المصالحة الداخلية،وملف صفقة تبادل الأسرى،وهذا أمر مفهوم،ولكن المزعج أن يحتكر المستوى الأمني في مصر الشقيقة جلّ الملف وأن يتولد انطباع بأن مصر لا ترى قضية فلسطين إلا عبر الزاوية الأمنية المحضة. والآن بعد ثورة 25كانون ثاني/يناير المظفرة،نرى ثمة إشارات ايجابية من الأشقاء في مصر، ونلحظ عودة التعاطي السياسي مع الشأن الفلسطيني بموازاة ما يتعلق بالمستوى الأمني،ضمن اختصاص هذا المستوى وحسب،ونرى من الحكومة الانتقالية خاصة من السيد نبيل العربي،وزير الخارجية،ما يسرّ الخاطر من المواقف والتصريحات،التي ستساهم ولا ريب في محو الصورة السلبية التي رسمها أحمد أبو الغيط للدبلوماسية المصرية في السنوات العجاف الأخيرة،وقد أساء أداء هذا الرجل لنفسه وللوزارة التي شغلها ولكن «نبيل» يثبت لنا نبله كل يوم،عبر مواقفه العروبية وهو «العربي»،وإدراكه العميق أن مصر لا تنحصر في حدودها وبأن الشأن الفلسطيني ليس أمنيا خالصا،بل هو سياسي في الأساس،والأمر يحتاج إلى مزيد من الخطوات،وقرار الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون المصرية مؤخرا،والذي نرجو أن ينفذ وبسرعة قصوى،هو إحدى الخطوات الهامة،ويعلم الأشقاء في مصر ما يعانيه أسرانا وشعبنا من سجون ومعتقلات الاحتلال ولا ينقصهم أي معاناة من سجون الأشقاء،وعسى أن تطوى هذه الصفحة السوداء بشكل نهائي. ونقول لأشقائنا في مصر:إن ثورتكم العظيمة لن ينحصر تأثيرها على قطركم العزيز بل إن عالمنا كله سيتأثر بها ،ولو بدرجات متفاوته،وبالنسبة لنا،فإن أول ما نرنو إليه هو أن يكون التعاطي مع الملف الفلسطيني من الزاوية السياسية في الأساس،ونبذ ورفض التعاطي معه من الزاوية الأمنية،إلا في الجوانب الفنية المعروفة ،وما نراه منكم هذه الأيام يبشرنا بأن هذا قابل للتجاوب منكم. كان الكل الفلسطيني في السنوات الأخيرة في حالة المضطر لقبول الاحتكار الأمني في مصر للملف الفلسطيني،ولكن وبعد الثورة فإن هذا الكل يرى بأنكم تدركون تماما أن فلسطين تريد سياسة وليس أمنا،خاصة أن أمن مصر القومي ليس منفصلا عن فلسطين ونكبة شعبها وقضيته. ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، الثلاثاء 1 من جمادى الأولى /1432هــ، 5/4/2011م من قلم:سري سمور(أبو نصر الدين)-جنين-فلسطين-أم الشوف-حيفا

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل