المحتوى الرئيسى

لفت انتباه قرار عدم فتح باب التسجيل للحج بعشوائية أم علمية المنهج بقلم: برهان السعدي

04/05 18:32

لفت انتباه قرار عدم فتح باب التسجيل للحج بعشوائية أم علمية المنهج بقلم: برهان السعدي بقدر ما تشكله فريضة الحج من أهمية نجد المشاكل العالقة بآليات التسجيل تشكل في نظر المهتم حالة جدل توصل بالنهاية إلى تقييم سلبي لها، يصل بين الظلم وعدم العلمية، ورغبة القائمين عليها بممارسة دور مهم له بريستيجه ويعكس دور التنفذ وربما يحكمه مصالح. وإن تغيرت أشكال التسجيل تبقى القرعة العمياء هي محور آليات التسجيل، ولا نعرف لماذا؟ هل هي الأسهل؟ أم أنها جاءت على حد قول المثل العامي " شحمة على فطيرة "، لكن لمن؟ غير معروف، ولماذا ؟ أيضا غير معروف، أم أن عقلية القائمين على هذا الوضع لا تسمح بالتجديد والبحث عن الأفضل إلا في حدود القرعة العمياء، وكأنها مفصل وجود موسم حج أو عدمه. فمرة يتم الاحتفاظ بقوائم المسجلين للحج، دون فتح باب التسجيل لغير المسجلين من قبل، تحت مسمى تأكيد التسجيل، وكأن الهدف تفقد حياة للمسجلين في قوائم القرعة المنتظرة المحصورة بين هؤلاء إلى أن يتم الانتهاء منهم، ومرة يقولون أن التسجيل لمرة واحدة، فلا داعي للاحتفاظ ببطاقات التسجيل لأعوام قادمة، دون أن يخرج تفكير القائمين عن هذا الحال، واتخاذ قرار بهذا الشأن كان يستدعي الإعلان عنه في السنة الماضية قبيل التسجيل حتى تكون الفرصة متساوية أمام الجميع. ورغم ذلك، يتحقق ظلم على البعض، لأن الانتهاء من المسجلين يحتاج عدة سنوات، وبهذا من لم يكن مقتدرا على أداء الفريضة في حينه تم حرمانه من التسجيل لعدة سنوات مستقبلا، كما حصل في محافظات الضفة الغربية سابقا. والآن اتخذ هذا القرار الذي جاء ليشكل عودة إلى مرحلة سابقة.وكأن لسان حال صاحب القرار يؤكد حالة الجدل والاتهام المنتشرة في قطاعات من الشارع الفلسطيني، ويريد أن يجمل الأداء ليرفع الظلم عن جزئية مفادها: لماذا من يسجل هذا العام يحالفه حظ في القرعة، أما من سجل منذ أعوام فلا يحالفه حظ؟ ومن هذا القول أو التساؤل نجد التشكيك في الإجراءات على الأقل. والسؤال، إذا كانت القرعة هي الحل، لماذا لم يُعمل بالقرعة في السنوات الماضية سوى في الدفعة الأولى من حصة فلسطين؟ وكيف تم توزيع الآلاف من مقاعد الحج التي كانت تقدمها العربية السعودية لفلسطين في فترات لاحقة سنوياً؟ ربما أن اجتهادات القائمين على الأمر تأثرت باعتبارات متعددة منها عوامل الضغط أو المصلحة أو ربما غير ذلك. ولماذا لا يتم العمل في تسجيل الحجاج على الدور، فلو سجل عشرات الآلاف يعرفون لحظة تسجيلهم، أن خروجهم للحج يكون في السنة المحددة، ما دامت حصة فلسطين لا تتجاوز العدد الرسمي الحالي المعمول به، وإذا كانت دفعة أخرى يتم إخراج أعداد من المسجلين وحسب التسلسل، وبهذا نحقق الأمانة والشفافية والنزاهة، ونعمل بفهم إداري ناضج، بعيدا عن المحسوبية والمزاج والانتفاع، وبهذا يكون الأساس هو النظام، بعيدا عن الصدفة والعشوائية أو التعلق بوهم ظلم القرعة.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل