المحتوى الرئيسى

فضيحة الزمالك .. ووهم الثورة المضادة

04/05 15:46

بقلم: شوقي عبد الخالق شهد ملعب استاد القاهرة السبت الماضي وتحديدا الثاني من ابريل عام 2011 وهو التاريخ الذي سيظل عالقا بأذهان كل الشعب المصري كارثة حقيقية قبل نهاية مباراة الزمالك والافريقي التونسى بدقائق، بنزول أعداد غفيرة من الجماهير إلى أرض الملعب والاعتداء بشكل غير آدمي على لاعبى الفريق التونسى وسرقة متعلقاتهم الشخصية وتدمير كل ما هو داخل أرض الملعب ووصل الحال الى سرقة كاميرات الاذاعة الخارجية التابعة للتلفزيون المصري والتي كانت متواجدة لنقل المباراة من أرض الملعب. وبعد انتهاء المشهد، وجدنا مشهد لا يقل حماقة عما شاهدناه فى استاد القاهرة من محاولات توجيه الأمر برمته إلى النظام السابق أو فلول الحزب الوطني كما أشاعوا، أو الثورة المضادة كما أطلق عليها البعض الآخر وكأننا لا نرى عيوب أنفسنا ونبحث عن مبرر لأي سلوك خارج في مجتمعنا، وحمداً لله، فلقد أفرزت الثورة كبش الفداء لأي خروج عن النص وهو (فلول النظام) الشبح الذى يوجد فقط في أذهان البعض ممن يحاولون ركوب موجة الثورة. والحقيقة نعلمها جميعا بداخلنا ولا نريد ان نطلقها بصراحة على الملأ، وهى أننا كمصريين من تسبب فى هذا الفعل وتحديدا جماهير نادى الزمالك ولا أقصد كل جماهير الزمالك، ولكن بعض من الجماهير التي تنتمي لنادي الزمالك وهذه الفئة الخارجة موجودة فى كل مصر سواء في جماهير النادي الأهلي أو المصري أو الاتحاد السكندري وكل الاندية الشعبية، وليس الزمالك فقط، والاعتراف بالحقيقة التى لا يمكن إغفالها يجعلنا نبحث عن طرق علاج سلبيات في مجتمعنا، وهو المكسب والدرس الذى لابد ان نتعلمه مما حدث بدلاً من وجود مبررات لتصرف نعلم جميعا حقيقته ومن ثم نواجهه بشجاعة. البداية كانت من شباب الوايت نايتس الذين أعلنوا أن من نزل إلى أرض الملعب هم من جماهير نادى الزمالك وبعضهم من جروب الوايت نايتس نفسه وقرروا تجميد نشاط الجروب فى الفترة القادمة والاكتفاء فقط بالبحث عن طريقة تساعدهم على تحمل ما حدث بعد إعلانهم أنهم سيحاولون إصلاح تلفيات استاد القاهرة على نفقتهم وهم بلا راعى رسمى أو جهه تمويل، وهو شعور يستحق الإشادة والشكر من شباب واعي يدرك حقيقة الأمور ويحاول علاجها بالطرق السليمة بدلا من المخادعة والكذب، وكان من باب الأسهل أن ينفى جروب الوايت نايتس التهمة عنه وعن جماهير نادي الزمالك ويدعى ما ادعاه الإعلام المشوه بأن وراء ما حدث (فلول النظام) ولكنهم بشجاعة الفرسان واجهوا الموقف بقوة الرجال الكبار. لماذا نكابر ولا نريد الاعتراف أن هناك سلوكيات خارجة في ملاعبنا المصرية وأنها موجودة منذ قديم الأزل وشاهدنا كوارث بالجملة فى السنوات الاخيرة وقت وجود النظام السابق نفسه ولن تنسى الجماهير أحداث مباريات الأهلي والإسماعيلي فى القاهرة والاسماعيلية، وأحداث مباريات الأهلى والزمالك ومباريات الزمالك والإسماعيلي ومباريات المصري والإسماعيلي، بمعنى أن كل مواجهات الفرق الجماهيرية مع بعضها ينتج عنها بعض السلوك الخارج عن النص، وهو أكبر دليل على وجود هذه السلوكات فى ملاعبنا. وبدلا من البحث عن علاجها أو تلافيها مستقبلاً وجدنا لهؤلاء الخارجين شماعة تعلق عليها جرائمهم فى حق المجتمع والشعب المصري بأكمله لأن أحداث لقاء الزمالك لا تمس جماهير الزمالك فقط، وإنما طالت كل الشعب المصري الذي أظهر وجهه الحقيقي فى الشدائد وقدم الاعتذار بكل فئاته وانتماءاته للشعب التونسي الشقيق الذى نسي البعض ان الثورة المصرية استمدت قوتها ومرجعيتها من الثورة التونسية والتى اطاحت بالرئيس زين العابدين بن على. تحية واجبة لرجال الوايت نايتس لأنهم رجالاً وليسوا شباب على موقفهم الجرئ وأتمنى ان يرى الإعلام الفاسد ومحبي ركوب الموجة ما فعله هؤلاء الرجال وأن يكون موقفهم الإعلامي على نفس الطريق إن أردنا إصلاح مجتمعنا ومعالجة أى سلوك خارج لنعيش الحرية والديمقراطية كما نريدها وهي محاطة بالأمان و الاحترام والالتزام.  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل