المحتوى الرئيسى

البنوك المصرية تتوقف عن تمويل السيارات.. والشركات تلجأ للتقسيط المباشر

04/05 13:52

القاهرة - دار الإعلام العربية يبدو أن صناعة وتجارة السيارات في مصر ستدفع هي الأخرى جزءا من فاتورة ثورة 25 يناير، حيث انخفضت نسبة مبيعات السيارات بما يتراوح بين 50 إلى 60% وفقا للأرقام التي كشف عنها الوكلاء والمصنعون الذين أكدوا أن السوق تعاني من الركود وهو ما دفع التجار للإعلان عن حزمة من التسهيلات في السداد والبيع بالتقسيط بأنظمة مختلفة. وفي الوقت الذي طالب فيه التجار وزارة التجارة والصناعة في مصر بالعمل على إعادة تنشيط السوق مرة أخرى، كشفوا لـ" العربية.نت"، عن أن خسائر شركات السيارات في مصر وصلت إلى حد قيام بعض الشركات بمنح إجازات تصل إلى شهرين حتى الآن للعاملين بها وهو ما سيؤدي بالطبع إلى تشريد بعض العمالة في حالة استمرار الوضع كما هو. وكانت رابطة مصنعي السيارات ومركز معلومات صناعة السيارات "أميك" وعدد من كبار مصنعي السيارات وفي مقدمتهم شركات "غبور، الوطنية، أبوالفتوح، جنرال موتورز مصر، سعودي، البافارية" قد قامت بعقد سلسلة من الاجتماعات لبحث أبعاد الأزمة الحالية ورفع مجموعة من المطالب إلى حكومة تسيير الأعمال في مصر بهدف إنقاذ استثمارات ضخمة تتجاوز 30 مليار جنيه مصري موزعة على العديد من مصانع وخطوط التجميع المحلية. إحجام البنوك وقال رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية عفت عبدالعاطي إن مبيعات السيارات في السوق المصرية انخفضت خلال الشهرين الماضيين بنسبة تصل إلى 60% بسبب إحجام العملاء عن شراء السيارات ترقبا لما ستصل إليه الأوضاع في البلاد خلال الفترة القادمة, مضيفا أن أغلب الشركات قامت بإغلاق مصانعها وأعطت العاملين بها إجازات. وأضاف أن إحجام البنوك عن منح قروض السيارات بعد الثورة أدى إلى تفاقم الوضع سوءا في السوق, مشيرا إلى أن الفترة القادمة ستشهد تأجيل ضخ الاستثمارات التي كانت تنوي الشركات الكبرى ضخها في السوق المصرية. وذكر عبدالعاطي أن شعبة تجار السيارات ستلجأ إلى عقد اجتماعات مع وزارة الصناعة والتجارة الخارجية لبحث سبل خروج صناعة السيارات من المأزق الذي وجدت نفسها فيه نتيجة للأحداث الأخيرة في مصر وبحث منح تسهيلات للشركات العاملة في قطاع السيارات، بالإضافة إلى فتح الاستيراد لقطع الغيار التي لا تتوافر في السوق المصرية حاليا. تسهيلات لتشجيع الشراء ومن جانبه، أوضح محمد فتحي، أحد موزعي السيارات في مصر، أن جميع شركات وموزعي السيارات في مصر بدأوا في تقديم تسهيلات لحث العملاء على شراء السيارات, لافتا إلى أن وكلاء السيارات في مصر يبحثون الآن تأسيس شركة للبيع بالتقسيط مباشرة للعملاء بدلا من اللجوء للبنوك التي أحجمت عن تمويل عمليات شراء السيارات في الفترة الأخيرة. وأوضح فتحي أن الشركات لجأت خلال الفترة الماضية لوقف خطوط التصنيع والعمل على بيع المخزون لديها مع تقديم تسهيلات كبيرة للعملاء، وقال إن الأزمة الراهنة في السوق حدثت على خلفية توقع المواطنين أن تشهد الفترة المقبلة خفضا لأسعار السيارات نتيجة تعرض الشركات لخسائر كبيرة. تداعيات سلبية من ناحيته، عبر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة "جي بي أوتو" رؤوف غبور عن ثقته في أن أي تداعيات سلبية على شريحة شركته بسوق السيارات المصرية ستكون قصيرة الأجل، وتوقع حدوث انتعاش ملموس في المبيعات خلال موسم الصيف. وقال إنه سيحدث انتعاش للطلب على سيارات الركوب سريعاً، لكنه أكد أن تعافي الطلب على السيارات التجارية والتي شكلت 9.7% من الإيرادات في 2010 سيستغرق وقتاً أطول، مشيرا إلى أن الخسائر التي تعرض لها قطاع السياحة والركود الاقتصادي بشكل عام سيجعل من المستبعد أن تقوم الشركات بتوسعة أو تجديد أساطيلها هذا العام.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل