المحتوى الرئيسى

لا للفرقة والشقاق

04/05 13:51

بعيداً عن عما أسفرت عنه ثورة شباب 25 يناير من نتائج لم تكن في الحسبان فان أهم ما أكدت عليه هو وحدة النسيج المصري وكشفت دعاة الفتنة والمستفيدين من الفرقة ومثيري البلبلة بين أبناء الوطن الواحد لشغلهم عما ما يحدث.قبل 25 يناير لم يكن أحد يتصور نظرياً أن يقوم مسلمون بحراسة الكنائس ولم يكن يتصور ان يقوم مسيحيون بحراسة ممتلكات مسلمين وان كان الواقع يؤكد ان ذلك أمر  عادي ولا شيء فيه.. ألسنا نحن جميعاً أبناء مصر وأصحاب مجدها التليد.. لقد كان الأسلوب المتبع قبل ثورة 25 يناير يقوم علي الوقيعة.. وسياسة "فرق تسد" التي زرعها في نفوس البعض الاستعمار البريطاني إبان استعماره لمصر.لقد استغلوا هذه الوسيلة في خلق الفرقة والشقاق وتخيلوا النجاح.. إلي ان جاءت ثورة الحرية فانصهر قناع الزيف من فوق الوجوه البشعة ليظهر ان المصريين مسلمين وأقباطاً هم شركاء في مصير واحد وأرض واحدة وهدف واحد.ان المزايدة علي هذه القيم مرفوضة وان القول بغير ذلك غير مقبول ولن يكون عنصر الوطن سوي قلب واحد وعقل واحد.. وأبدا لن يفلح مثيرو الفتنة وخفافيش الظلام في تفريقنا.. بعد ان وجدنا الدم الذي امتزج علي أرض ميدان التحرير وفي ربوع مصر من سنين.ان شباب الثورة حين تصدوا بصدورهم لرصاصات الغدر التي حصدت من بينهم الشهداء لم يفرق الرصاص بين شاب وآخر علي أساس ملته بل الكل كان يحاول التضحية من أجل الكل والغاية حب مصر.. هذا التلاحم والانصهار في بوتقة الوطنية أتمني ان يستمر.. لأننا وبحق أشد ما نكون في حاجة لوحدتنا الوطنية.. نريد ان نضع اليد في اليد من أجل العمل والانتاج.. من أجل مصر التي هي غايتنا وهدفنا الأسمي وان كان  المعنيون الآن بشئون البلاد يريدون حقا الاستقرار وتحقيق أعلي قدر من الأمن والأمان فعليهم التعامل مع القضايا المصيرية بشفافية دون ابطاء حتي يشعر صناع الثورة ان دماء الشهداء لن تضيع هباء وان أموال مصر المنهوبة وطموحات المصريين المسلوبة ستعود دون مماطلة.. لان مطالب الثورة عادلة ولن يضيع حق وراءه مطالب والحق في الكرامة والحرية والعدل والشفافية لا يضيع ولا ينتهي بالتقادم.همسة* إن سئمت الحياة فارجع إلي الأرض.. تنم آمنا من الأوصاب.. تلك أم أحني من الأم.. التي خلقتك للأتعاب.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل