المحتوى الرئيسى

قضايا تؤخر تقدم الوطن

04/05 12:15

 أسئلة كثيرة تدوي الآن في الشارع السياسي.. تبحث عن إجابات..آخرها من الذي أشعل الأحداث في استاد القاهرة في نهاية مباراة الزمالك والافريقي التونسي.. وجعل رئيس وزراء مصر.. ينحني ويعتذر عما بدر تجاه الإخوة التوانسة.. ويعرض الزمالك، وربما مصر، لعدم إقامة أي مباراة افريقية لكرة القدم.. لعدة سنوات.. فهل استغل المغرضون هذا الغياب الأمني الرهيب ليفعلوا فعلتهم ويدمروا الاستاد والزمالك والروح الرياضية.. وكرة القدم، والسمعة الدولية لنا بين الأمم. < ومن الذي دق هذا الإسفين بين الدكتور يحيي الجمل وبين أحزاب مصر الأساسية والمعارضة، عندما تجاهل الأحزاب الكبيرة ولم يدعها إلي جلسات الحوار.. وقد كان من أقطاب المعارضة ويحضر ويشارك في كل مؤتمراتها.. وكانت هذه الأحزاب كلها تعتبره واحدا منها.. ثم إذ بها تجد نفسها مستبعدة من هذا الحوار الذي سيحدد ملامح أحلام الأمة وهذا دعا هذه الأحزاب إلي أن ترفض الاشتراك.. وكان لابد من تحرك أعلي لمعالجة هذا الموقف.وسواء كان تولي الدكتور عبدالعزيز حجازي رئاسة لجنة الحوار بدلا من الجمل بمبادرة من الدكتور الجمل، أم من الدكتور عصام شرف أو حتي من المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. فقد تم التغيير وضاع علي الدكتور الجمل دور كان يحلم به أي سياسي يريد أن يفعل شيئا إيجابيا لشعبه ولبلاده وضاعت فرصة الدكتور الجمل بأن يزداد تألقا مع.. العهد الجديد. وعلي كل حال: خسر الدكتور الجمل.. وكسب الدكتور حجازي الذي تولي رئاسة حكومة مصر في فترة من أخطر فترات مصر.. أو لنقل خسر الحوار الوطني رئيسا للحوار.. ليكسب الحوار رئيسا جديدا.< ولمصلحة من يفجر السلفيون الآن قضية هدم الأضرحة وهي قضية رفضها المجتمع المصري.. لأن شعبنا هو أكثر شعوب المسلمين حبًا لآل البيت ولأئمة المسلمين وللصحابة أجمعين.. ويجلهم ويحتفل بذكراهم ويحتفي بهم في مناسبات عديدة ومعروفة.. وكل مسلمي الأرض يعرفون هذا العشق المصري لهؤلاء وهؤلاء.. فمن يجيء اليوم ليدمر هذا الحب والولاء والوفاء.. خصوصا ونحن شعب الوسطية الذي يرفض التشدد سواء لليمين أو لليسار.. وإذا كنا لا نناقش هنا قضية أن الإسلام يرفض الوساطة بين الله والمسلم إلا أننا نعترف بمدي عمق المصري وتعمقه في إسلامه وتدينه.وقضية هدم الاضرحة ورفض القبور في المساجد وغيرها رغم ما فيها من فكر وهابي كان صاحبه المصلح الديني الشيخ محمد بن عبدالوهاب في بداية القرن 19 إلا أن المصريين يرون بضرورة تبجيل واحترام الأئمة والأولياء والمتصوفة.. وفي مقدمتهم الصحابة الذين دفن منهم الكثير في مصر. ولكن المصريين لم يخوضوا كثيرا في أفكار السلفيين ومن كان منهم سواء من الفكر الوهابي أو من أفكار من جاء بعد الشيخ عبدالوهاب.. والإسلام يموج بالأفكار والتيارات المختلفة.ولا نعرف من يفجر الآن هذه القضايا.. ولا لمصلحة من يتم تفجيرها الآن.. وهل هذا هو وقت إثارة مثل هذه القضايا التي يمكن أن تمزق الشعب المصري.. ألا يكفيه ما هو فيه الآن؟!<< ثم قضية الأمن الداخلي وعدم عودة الشرطة- كما يجب- إلي الشارع المصري.. وهل هناك من يتعمد تعويق هذه العودة الكاملة وبسرعة.. ولمصلحة من أن يظل المصري غير آمن علي نفسه وعلي عرضه وعلي ماله حتي الآن؟!،، وهل عملية تجنيد عدة آلاف من المصريين الذي يتجاوز عددهم الآن 80 مليونا ليكونوا نواة قوة الشرطة في عهدها الجديد.. مادمنا عاجزين عن اختيار عدة آلاف من رجال الشرطة الذين كانوا يسدون عين الشمس وفاق عددهم عدد قوات الجيش بمراحل.. وهل نعجز عن اختيار عدة آلاف من الضباط السابقين وكان عددهم أيضا بعشرات الآلاف.. أم أنهم مازالوا يخشون العودة انطلاقا من مقولة اللي علي راسه بطحة.. يحسس عليها.ان غياب الشرطة يعني في كلمتين: غياب السلطة.. فمن في مصر الآن يؤيد غياب السلطة.. ولا يرحب بعودتها إلي ربوع مصر؟!<< وهذه الاعتصامات والتظاهرات التي دفعت الحكومة إلي إصدار تشريع يجرم هذه الاعتصامات، خصوصا التي تضر بأمن البلد واقتصاده لأن الخطر كله ان يعيش الوطن في حالة اعتصام وتظاهر أكثر من شهرين.. فمن أين سيأكل شعب مصر؟!.. وكيف سندفع رواتب كل هؤلاء؟!.. نقول ذلك ونحن أحرص علي حماية حق المواطن في أن يعبر عن رأيه.. بعد أن حرم زمنا طويلا من هذا الحق ولكن بشرط ألا يضر بالوطن نفسه..القضايا كثيرة.. والمشاكل أكثر.. ولقد خرج الشعب علي صمته الذي عاش فيه زمنا.. ولكن من حق الوطن أن يهدأ.. لنبحث كيف نقوم بإعادة البناء.. وكفي ما ضاع.. وما ضاع علي الوطن وعلي الشعب أكبر من أن نعوضه إلا بالعمل الشاق.. وبالعمل وحده.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل