المحتوى الرئيسى

د. هشام صادق يطالب بمحاكمة المفسدين جنائيًّا وسياسيًّا

04/05 11:16

الإسكندرية- محمد مدني: طالب الدكتور هشام صادق، أستاذ القانون الدولي بجامعة الإسكندرية، المجلس الأعلى للقوات المسلحة بعقد محاكمتين لرموز الفساد، تكون إحداهما جنائيةً فيما يتعلق بالجانب المالي والإداري، وأخرى سياسية لما شهدته البلاد في عهدهم من تدنٍّ وفساد، تشكَّل لها محاكم استثنائية تُسمى "محاكم الثورة"، مشيرًا إلى أن اتفاقيات الأمم المتحدة واتفاقيات محاكمة الفساد التي وقَّعت عليها مصر بمبادرة البنك الدولي تعطي الدول الحق في الامتناع عن الأموال المودعة في بنوك لها، في حال صدور القرار من محاكمات استثنائية.   وقال- خلال لقاء، مساء أمس، في النادي السوري بالإسكندرية-: إن المحاكمات الطبيعية مع أهميتها القانونية لاسترداد الأموال "عبط سياسي"؛ لأن هذه المحاكمات قد تؤدي في النهاية إلى براءة المتهمين تحت ما يُسمى بند عدم كفاية الأدلة.   وتوقع أن يعود جزء كبير من الأموال المهربة إلى الخارج، إلا أنها لن تعود كاملةً، منتقدًا البطء الشديد من جهة التحقيق المنوط بها إصدار أو طلب القضاء والمتمثلة في النائب العام؛ ما يساعد على طمس وتهريب مجموعة من هذه الأموال، فضلاً عن كون النائب العام نفسه هو أحد أعوان النظام البائد، والذي تمَّ تعيينه من قِبل الرئيس المخلوع، ومن ثم من الصعب أن يقوم بإصدار مثل هذا القرار والمكاتبات بسهولة.   وفيما يتعلق ببعض النداءات التي تطالب بمحاكمة ضباط الشرطة وأجهزة الداخلية بتهمة الإهمال، أوضح د. صادق أن هذه التهمة تعدُّ إقرارًا لهم بالبراءة من قتل الثوار، مشيرًا إلى أن التهمة الحقيقية التي يجب أن يحاكموا بها هي الخيانة، واصفًا غياب الشرطة حتى الآن عن ممارسة دورها والاكتفاء بالوجود الشكلي المحدود بأنه أمر مريب للغاية، داعيًا إلى المتابعة والتدقيق والاستفادة من التجربة التونسية التي سارت على نفس النهج والخطوات، حتى فيما يتعلق بضباط الشرطة والثورة المضادة، وقال: "علينا أن ننظر إلى التجربة بعين العناية؛ لأن الأنظمة العربية الفاسدة متشابكة، وتسير بنفس الخطوات وتتعامل بنفس المنطق".   ودعا إلى ضرورة أن تتوحد كل القوى السياسية التي تسعى إلى الدولة المدنية- بما فيها "الإخوان المسلمون" والأقباط- للمشاركة في ائتلاف القوى المدنية لقائمة واحدة من المرشحين؛ حتى لا يؤدي في النهاية إلى فوز تيارات متشددة لا تسعى إلى الدولة المدنية أو فلول الحزب الوطني من خلال بعض رجال أعماله غير المعروفين.   وشدَّد على ضرورة حل الحزب الوطني تمامًا أو تجميد نشاطه لمدة لا تقل عن 5 سنوات، مشيرًا إلى أن منهج الثورات ينتهي في النهاية إلى حلِّ أو إيقاف الحزب المثار ضده أو المصالحة معه الذي لا يمكن قبوله في الحالة المصرية وبعد دماء الشهداء.   أما مسألة النظام الذي يجب أن تكون عليه مصر ما بين النظام الرئاسي أو البرلماني، فأوضح أن النموذج الأمثل في مصر هو الخلط بين النظامين معًا؛ بحيث يكون رئيس الدولة ورئيس الحكومة منتخبين من الشعب مع تقييد صلاحيات واختصاصات رئيس الجمهورية، داعيًا إلى عدم الخوف من النظام الرئاسي المطلق، والذي وصفه بأنه نفس نسخة النظام السابق.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل