المحتوى الرئيسى

التغيرات السياسية في مصر "تغربل" مجتمع رجال الأعمال وتطرد الفاسدين

04/05 10:47

دبي – العربية.نت توقع رجال أعمال واقتصاديون أن تفرز التغيرات السياسية في مصر جيلا جديدا من رجال الأعمال يختلف عن التقليديين الذين طالت أغلبهم قضايا فساد مالي بعد ارتباطهم بمصالح مع قيادات في النظام السابق، إلا أنهم رهنوا ذلك باهتمام حكومي حقيقي، وفي مقدمة ذلك حل مشكلات التمويل عبر بنوك حكومية. وأجمع هؤلاء على أن إعلان الحكومة تبنيها للديمقراطية سيدعم هذا الجيل الجديد من المستثمرين الذين سدت أمامهم الطرق للنمو وتمويل مشروعاتهم، كما لجأوا إلى إنشاء جمعيات خاصة بهم لتعبر عنهم، مؤكدين أن ذلك سيدعم النمو الاقتصادي ويزيد من فرص العمل بدلا من احتكار قلة للحياة الاقتصادية. وقال رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال لـصحيفة "الشرق الأوسط" أشرف الجزايرلي إن بروز جيل جديد من رجال الأعمال في مصر ممكن جدا، ويدعم ذلك ما أعلنته الحكومة المصرية من إصلاح سياسي سواء في الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية وهو ما سيلقي بظلال إيجابية على الاقتصاد الذي سيسمح باستيعاب رجال أعمال جدد. ونبه الجزايرلي إلى أن المشكلة الحقيقية التي ستؤخر ظهور هذا الجيل الجديد من رجال الأعمال هو ما يجري حاليا وما ينشر عن قضايا فساد كبيرة شملت رجال أعمال كانوا مسيطرين على الحياة الاقتصادية المصرية، مشيرا إلى أن التحقيقات الجارية مع رجال أعمال كبار خلقت تصورا أن كل رجل أعمال أصبح متهما. وتابع أن أي رجل أعمال شاب لديه مال ويسعى للاستثمار لن يجازف بأمواله حاليا حتى تتضح الصورة، معتبرا أن من أكبر تحديات الحكومة الجديدة تصحيح الصورة الذهنية عن رجال الأعمال لدى الناس بأن هناك شرفاء منهم مارسوا أعمالهم دون لجوء إلى مخالفات. وعن أبرز القطاعات التي يمكن أن تستوعب شرائح جديدة من رجال الأعمال، أشار الجزايرلي إلى أنه مع الإصلاح السياسي الذي سيتبعه بالتأكيد إصلاح اقتصادي ستكون كل القطاعات مفتوحة أمام الاستثمار وأمام رجال الأعمال الجدد لأنه لن تكون هناك مجاملات أو احتكار، مضيفا أن قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة من الممكن أن يفوز بنصيب وافر من هؤلاء الجدد إضافة إلى قطاع الخدمات والتصدير والزراعة. ولفت إلى أن الجمعية المصرية لشباب الأعمال لديها الكثير من الخطط لتبني رجال أعمال جدد مثل تحويل أفكار المشروعات الاستثمارية إلى دراسات جدوى وتوفير رعاة لتلك المشروعات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتوقع رجل الأعمال الشاب الدكتور علاء لطفي أن تحدث "غربلة" لمناخ رجال الأعمال في مصر في الفترة القادمة وسيخرج منها من لا يستطيع التعامل مع التطورات الجديدة المتوقعة من الحكومة الجديدة سواء من شفافية في منح الأراضي أو التأشيرات، منبها إلى أنها الأشياء التي وقفت عائقا أمام الكثير من رجال الأعمال الشباب في مشروعاتهم في ظل النظام السابق. وأشار لطفي الذي يستثمر في سوق العقارات إلى أن إحدى الشركات الكبرى التي يجري التحقيق معها حصلت أثناء الحكم السابق على 50 مليون متر أراض استثمرت في 3 ملايين فقط وتركت الباقي "مخزونا"، مؤكدا أنه لو تم توزيع هذه الأراضي بشكل عادل لكانت عدة مشكلات ستحل منها الإسكان. وقال لطفي إن البنوك، خاصة الحكومية، من الممكن أن تلعب دورا رئيسيا في دعم الجيل الجديد من رجال الأعمال بمصر بخلاف تبني الحكومة لهذا التوجه بشكل قوي. وتوقع أن يبرز الجيل الجديد في قطاع الاستثمار العقاري، واستند في ذلك على أن الاستثمار فيه آمن وشفافية الحكومة المنتظرة في منح التراخيص وتأشيرات الحصول على أراض والمرافق ستعزز ذلك. وقالت خبيرة الاقتصاد ضحى عبد الحميد إن خلق جيل جديد من رجال الأعمال سيدعم الاقتصاد، لكن لا بد أن يصاحبه تشجيع حكومي أولا، ورأت أن الحكومة يجب أن تعطي إشارات واضحة حول توجهاتها الفترة المقبلة وخططها للخروج من الأزمة الحالية. وأضافت عبد الحميد أن قانون المشاركة بين القطاع العام والخاص والذي تم إقراره في نظام الحكم السابق ولم يتم تفعيله من الممكن أن يكون فرصة مناسبة لخروج هذا الجيل من رجال الأعمال، مضيفة أن المناخ مناسب جدا لذلك، وعلى الحكومة أن تشجع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق ذلك.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل