المحتوى الرئيسى

دعوة للفرجة

04/05 08:15

انتشرت على الـ«فيس بوك» والـ«يوتيوب» مؤخرا كليبات كوميدية تسخر من بعض الشخصيات المعروفة التى كانت غير موفقة فى تصريحاتها الإعلامية أثناء ثورة يناير. أولا، وللأمانة، يجب أن نعترف بأن هناك كثيرين ارتبكوا خلال الـ18 يوما بتوع الثورة، عندك مثلا الأستاذ هيكل الذى قال إنه مر بمشاعر مختلفة خلال هذه الفترة بدأت بالفرحة ثم التحفظ ثم القلق، عندك أمريكا بجلالة قدرها التى اتخذت ستين موقفا خلال الثورة بدأت بدعم مبارك ثم دعم مشروط ثم لهجة آمرة تنادى بالتغيير ثم انحياز واضح للثورة، عندك ملايين الأمهات والآباء الذين كانوا يرون أنه «كفاية بقى» وهو نداء تكرر كثيرا حتى يوم التنحى، وكانت لهم مبررات كانت خليطاً من السذاجة والطيبة، أهالينا دول الذين يمثلون قطاعا كبيرا من الناس هل سنحاكمهم باسم الثورة ونضعهم فى كليبات تجرسهم؟ هذه الكليبات ليست من الثورة فى شىء ولم أكن أنوى الكتابة عنها وقلت هتاخد يومين وتخلص، قلت مسألة وقت قبل أن يفهم صناع هذه الكليبات أنهم تحولوا إلى مخبرين، هيطلع حد يقول لهم خلاص وعيب ومايصحش نبهدل ناس قالت وجهة نظرها أثناء الثورة وجاءت مطابقة لوجهة نظر كثيرين من جيراننا وأصدقائنا من نوعية الناس مش لاقية تاكل وآخر الشهر جه وهنجيب من فين، إلى آخره من الاعتراضات التى كانت تبدو منطقية وقتها و«كل واحد على حسب ثقافته أو وعيه باللى بيحصل»، أو قلت أكيد هيطلع حد يقول لهم إن ما تصنعونه هو نموذج لما يقال عنه ثورة مضادة لأنه سيدعو من هم مازالوا بعيدين عن حقيقة الثورة لأن يكرروا الجمل الضخمة التى نسمعها والتى تهز ثقة من هم على وشك أن يندمجوا مع الثورة (آدى يا عم شباب الثورة.. آدى يا عم الحرية اللى عايزينها.. شوف يا عم الثورة بهدلت الناس تريقة إزاى.. البلد رايحة لفين؟.. مصر ضاعت). توقعت أشياء كثيرة لكن لا أحد تحرك إلى أن فوجئت بمنى الشاذلى تستضيف بطل أحد هذه الكليبات، قلت تمام منى وهى مذيعة ناجحة ستقوم بمناقشة الآثار السلبية لمثل هذا النوع من الكليبات، لكننى فوجئت بها تقدم الضيف باعتباره مذيع المستقبل وأنه سينجح أكثر من أى مذيع حصل فى مصر وأنه فى منتهى خفة الدم والشطارة لدرجة أنها كادت تفطس من الضحك عقب أى كلمة يقولها،  بصراحة حسيت أن العيب فيا، وقلت أكيد أنا منفسن، لذلك أرجوك يا صديقى شاهد هذه الكليبات وقل لى الحقيقة، أنا أخشى أن أكون بافترى على الضيف والمذيعة مثلما فعلت مع بائع البوسترات، فبعد الثورة بيومين لقيت واحد عامل بوستر حاطط فيه صور الشهدا وعمال ينادى «يالا الشهدا بجنيه.. يالا الشهدا بجنيه»، أزعجتنى هذه الجملة الرخيصة فاعترضت عليها ثم طال الحوار بينى وبين البائع لحد ما اتلموا الناس فقالها لى أحدهم بصراحة: «يا بيه بلاش افترا.. مش انتوا كنتوا طالعين تقولوا عيش، حرية، عدالة اجتماعية؟.. خلاص إدى الراجل حريته وسيبه ياكل عيش». omertaher@yahoo.com  

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل