المحتوى الرئيسى

مقترحات لوزارة الإسكان

04/05 06:17

علي بن سالم باهمام هنيئا لنا جميعا مواطنين ومعنيين بالإسكان أو عاملين فيه بوزارة الإسكان الجديدة، التي ستتولى المهام والاختصاصات المتعلقة بالإسكان جميعها بما فيها المسؤولية المباشرة عن كل ما يتعلق بالأراضي المخصصة للإسكان الحكومي في المملكة. إن وجود وزارة للإسكان سيحد من التداخل في التخصصات المتعلقة بالإسكان وسيجمعها تحت مظلة واحدة، وسيمنح المسؤولين فيها صلاحيات أكثر وأكبر للقيام بالدور الذي ينسجم مع ضخامة الدعم الحكومي الموجه لقطاع الإسكان، وسيمكّنهم فوق ذلك من تلقي توجيهات القيادة بشكل مباشر. وعليه نتوقع أن تلعب الوزارة دورا محوريا في مجال الإسكان بشقّيه الخاص والحكومي يعمل على ضبط ميزان العرض والطلب في سوق الأراضي والإسكان، وأن تحدث نقلة نوعية في الجوانب المتعلقة بالإسكان جميعها؛ سواء كانت في مجال تصميم المساكن والأحياء السكنية، أو في العناية باستخدام الجديد من تقنيات البناء وموادها بهدف سرعة التنفيذ ورفع الجودة ومراعاة الاستدامة وخفض التكلفة، أو في مجال تعديل الأنظمة المتعلقة بالإسكان (سواء كانت تنظيمات بلدية لتقسيمات الأراضي وتصميم الوحدات السكنية، أو تمويلية، أو غيرها من الأنظمة) لتمكين المواطنين من الحصول على المسكن وامتلاكه. ويسرني أن أقدم لوزارة الإسكان الموقرة المجموعة التالية من المقترحات: - بناء قواعد بيانات متكاملة عن حجم الاحتياج الإسكاني وخصائصه، وخصائص المستفيدين الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية، وخصائص مواقع وجودهم وخصائص الأراضي المتاحة، وغيرها من المتغيرات التي تضمن اختيار البديل الأنسب لتوفير الإسكان لهم، وتحويل تلك القواعد إلى "مرصد وطني للإسكان" يعمل على تمكين سوق الإسكان من النمو المتوازن على أساس من المعلومات الدقيقة والموثوقة. - سرعة استكمال إنجاز استراتيجية الإسكان الوطنية في ظل المتغيرات الراهنة من الدعم الحكومي لقطاع الإسكان والصلاحيات الممنوحة للوزارة. - العناية بالتنويع في برامج الإسكان، وتطوير برامج متعددة من الدعم المالي والفني والتنظيمي لتمكين المواطنين من الحصول على المسكن (المتوافق مع خصائصهم الاجتماعية والاقتصادية)، وبما يحقق رغباتهم وميولهم ومتطلباتهم ويبرز هويتهم. والتركيز على البرامج التي تمكنهم من الحصول على المسكن بشكل عاجل، وتوفير القنوات اللازمة لانتشار هذه البرامج ودعمها، وتسهيل عملية التقديم عليها وتوحيد إجراءاتها، عوضا عن بناء مساكن جاهزة للمواطنين. - توجيه الدعم بشكل أكبر للمواطنين الأشد حاجة؛ لأن تمكين الأسر ذات الدخول المنخفضة من امتلاك مساكنهم سيحولهم إلى أسر متوسطة الدخل ويعزز – من ثم - وجود هذه الطبقة في المجتمع ويدعم استمرارها، مع مراعاة أن الدعم الحكومي يجب أن يشمل فئات الأسر الباحثة عن المسكن جميعها. - العناية بمنح المواطنين الحرية الكاملة لاختيار المسكن الذي يناسبهم في الموقع الذي يرغبون فيه؛ لما له من آثار نفسية واجتماعية واقتصادية رائعة وإيجابية عليهم. - دعم القطاع الخاص والتعاون معه لتوفير الإسكان، عوضا عن أن تتدخل الوزارة في عمليات بناء المشاريع الإسكانية؛ لأنه يصعب - مع الانتشار الجغرافي للمملكة - على جهازيها الإداري والفني مهما كَبِرا؛ ضبط جودة تنفيذ المشاريع، وتجنب الوقوع في الخلل الإداري والفساد المالي لجهاز المتابعة والإشراف. - تجنب التوسع في بناء المشاريع الإسكانية المكررة والمتشابهة؛ لأن التجارب قد أثبتت عدم رضا السكان عنها؛ وهو ما يؤدي إلى تكاليف إضافية لتعديلها، مع العناية بقديم نماذج إسكانية حديثة ومستدامة تحقق متطلبات الأسر السعودية وتراعي المتغيرات المعاصرة، وأن يتم بناؤها بالعناصر والمكونات المعيارية التي تعمل على رفع الجودة النوعية للمساكن وزيادة عمرها الافتراضي، وتعمل على سرعة التنفيذ وخفض التكلفة. - الإسراع بإنشاء مركز بحثي للإسكان بالتعاون مع الجامعات السعودية؛ لمساعدة الوزارة في إنجاز الأبحاث والدراسات التطويرية جميعها في مجال الإسكان وتخصصاته البينية. *نقلا عن صحيفة الاقتصادية السعودية.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل