المحتوى الرئيسى

حقـائق

04/05 01:15

ما يجري في ليبيا هو حرب أهلية قد تتسع وقد تضيق مع مجري الأيام وتطورات الأحداث‏.‏ ولا أعتقد أن أحدا ممن يشاركون في رحي هذه المعارك سواء من قوات القذافي إو من الثوار الليبيين أو من الدول الغربية المشاركة في الضربات العسكرية تحت قيادة حلف الناتو‏. التي تسلمت القيادة أخيرا تحت دعوي حماية المدنيين/ يعلم حلا أو يستشرف نهاية لهذه الحرب. إن سياسيا أو عسكريا, في الوقت ذاته, لا أحد يمكنه التنبؤ بمستقبل وحدة الأراضي الليبية. وهل ستبقي موحدة أم سيجري تمزيقها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا. فالثوار الليبيون في نهاية المطاف يحاربون جيشا منظما من كتائب القذافي يمتلك أسلحة حديثة متطورة ذات قدرة تدميرية عالية, والثوار يمتلكون اسلحة خفيفة, وحتي إذا تم إمدادهم بالسلاح لمقاومة ووقف زحف قوات القذافي نحو الشرق وإلي بن غازي بالذات, فإن الوقت المطلوب للتدريب علي هذا السلاح قد لا يكون في مصلحتهم, وإذا ما أضفنا الي ذلك الموقف الغربي المتضارب حول قضية تسليح الثوار عندما اعلن أوباما أنه لا يستبعد تسليح الثوار إلا أنه لم يحسم الأمر, وإعلان بريطانيا أنها غير مستعدة لتلك الخطوة في الوقت الحالي, فيما حسم حلف الناتو هذه القضية بقوله إن الحلف سيتدخل لحماية المدنيين سواء من كتائب القذافي أو من الثوار ليس لتسليح المعارضة, ذلك في الوقت الذي رفضت فيه كل من إيطاليا وروسيا والصين وألمانيا و ليس فقط مبدأ التسليح, وإنما استمرار التدخل العسكري, لأن الحل العسكري وحده لن يوقف القتال ولن يوقف نزيف الدم بين أبناء الشعب الليبي. وليس هنا المجال للحديث عن تضارب الرؤي والمصالح بين الدول الغربية في الحرب الدائرة علي الارض الليبية, لكن يعنينا في هذا المجال هو مايجري علي الأرض العربية الشقيقة, التي تقع علي حدودنا الغربية, والتي لا يزال فيها أكثر من مليون مواطن مصري, والتي تربطنا بها مصالح اقتصادية واجتماعية مشتركة, وهل سيصر القذافي علي إطالة أمد الحرب لإرغام المجتمع الدولي إيقاف دعمه لهجمات التحالف الدولي علي ليبيا وإيقاف الخسائر التي يتكبدها, والخسائر البشرية بين المدنيين؟ أم سيتم التوصل لحل سياسي تفاوضي بين الأطراف لوقف إطلاق النار يضمن له ولأسرته الخروج الآمن لإحدي الدول التي لا تخضع لنطاق سيطرة محكمة العدل الدولية المطلوب أمامها لمحاكمته بتهمة إرتكاب جرائم ضد الشعب الليبي؟. مازلنا نقول إن أسطورة العقيد القذافي قد إنتهت وان مثل هذه القيادات لا يمكنها العيش بين شعب سفك دم أبنائه, ودمر ماضيه ويعبث في مستقبله.inafie@ahram.org.eg   المزيد من أعمدة ابراهيم نافع

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل