المحتوى الرئيسى

أزمة الإنتاج الفني في مصر تخفض عدد المسلسلات إلى النصف

04/05 20:49

دبي - العربية.نت يشهد قطاع الإنتاج الفني في مصر انخفاضاً كأحد تداعيات الثورة، وهي أزمة قد تجعل الأعمال المصرية الرمضانية تنخفض إلى النصف في هذا العام، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "المصري اليوم" الثلاثاء 5-4-2010. طارق نور صاحب قناة "القاهرة والناس" وإحدى الوكالات الإعلانية قال إن الأزمة الحقيقية التي سيعانيها موسم رمضان المقبل هي قلة الإعلانات عكس السنوات الماضية، مبرراً ذلك بأنه أمر طبيعي بعد ثورة ٢٥ يناير نتيجة الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر حالياً والتي كان لها تأثير سلبي على السوق وبالتالي على الإعلانات التي هي سبب ازدهار الدراما، وقال نور إن سعر الإعلانات لن يقل، أي أن السعر ليس هو سبب إحجام المنتجين عن الإعلانات وإنما السبب هو خوفهم على أسمائهم وأموالهم في السوق. وأضاف نور: منذ اندلاع الثورة وحتى وقت قريب كنت أفكر في موقف قناة "القاهرة والناس" من رمضان المقبل، هل نتوقف عن العرض لعدم وجود إعلانات أم نعرض ونتعرض لخسائر؟ وأخيراً اتخذت قراراً بالعودة لأن الجمهور ارتبط بمشاهدة القناة في رمضان، رغم علمي بأنني سأتعرض لخسائر كبيرة لأن الدخل الرئيسي للقنوات الفضائية هو الإعلانات. وأكد نور أن أسعار المسلسلات ستنخفض حتى لا تتعرض القنوات لخسائر كبيرة خاصة أن الأزمة التي تعيشها السوق الدرامية كبيرة ولا يعرف أحد مدى تأثيرها على هذا الموسم. وقال: لابد أن تنخفض تكلفة المسلسلات والبرامج حتى لا تتوقف الدراما المصرية. أما أحمد المهدى صاحب قنوات "بانوراما دراما" فأكد أن القناة كانت ستنتج ٦ مسلسلات هذا العام ولكن نظراً للأزمة التي تعيشها الدراما المصرية في الوقت الحالي تم الاستقرار على مسلسلين الأول "إحنا الطلبة" الذي صورنا جزءاً كبيراً منه قبل الثورة، والثاني لم نستقر عليه حتى الآن. وستعرض قناتا "بانوراما" خمسة مسلسلات فقط في رمضان المقبل اثنين من إنتاجها وثلاثة مشتراة منها "رمضان مبروك أبوالعلمين" بطولة محمد هنيدي وجار التفاوض على المسلسلين الآخرين. وقال المهدي: بناء على طلب الوكالات الإعلانية سنشتري المسلسلات بنصف أسعار العام الماضي حتى لا نتعرض لخسائر كبيرة لعدم وجود إعلانات، وأضاف: شركات الإنتاج تعاقدت مع الممثلين والمخرجين والمؤلفين وغيرهم من صناع الدراما بنصف أسعار العام الماضي لتجاوز تلك الأزمة وبالتالي فمن الطبيعي أن نشتري المسلسلات بنصف الثمن. واستثنى المهدى مسلسل "رمضان مبروك أبوالعلمين" من الاتفاقات الجديدة لأنه تم التعاقد عليه قبل الثورة أي بنفس أسعار العام الماضي وجار حالياً التفاوض مع شركة إنتاجه لتخفيض سعره. ونظراً لأن خمسة مسلسلات لا تكفي العرض على قناتي بانوراما دراما ١ و٢، فإن إدارة القناة تدرس حالياً التعاقد على مسلسلات سورية وإيرانية وتركية لعرضها في رمضان إلى جانب مسلسلات مصرية قديمة. ومحمد مصطفى مدير التسويق في قناة "الحياة" أكد أن رمضان المقبل فرصة لانخفاض أسعار المسلسلات، فهي خطوة مهمة في تاريخ الدراما حتى تستقر الأسعار ويكون هناك تناسب بين العرض والطلب في المواسم المقبلة، وحسب تأكيد مصطفى فإن قناة "الحياة»" تتوقف عن الإنتاج هذا العام رغم أنها أنتجت مسلسلين في رمضان الماضى، وحتى الآن لم تستقر القناة على وجود عروض حصرية لمسلسلات رمضان كالعام الماضى أم لا. لكن طارق عبدالعزيز العضو المنتدب لقناة "كايرو دراما" أكد أنه حتى الآن لم تتعاقد القناة على مسلسلات رمضان، وقال إن الرابح الوحيد في تلك الأزمة هو المنتج فهو الذي تعاقد مع النجوم بنصف أجورهم ومع ذلك يسعى إلى بيع المسلسل بنفس أسعار العام الماضي. وأضاف: خروج التلفزيون من المنافسة هذا العام مكسب للقنوات الفضائية خاصة بعد الأرقام الخيالية التي دفعها في شراء مسلسلات العام الماضى ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وأكد أن مديري القنوات الفضائية المتخصصة في الدراما يسعون إلى عقد عدة اجتماعات خلال الفترة المقبلة للاتفاق على أسعار شراء المسلسلات حتى لا يستغل المنتجون زيادة عدد القنوات وقلة المسلسلات لرفع الأسعار مثلما كانوا يفعلون العام الماضي. وقال: "كايرو دراما" ستضطر إلى شراء مسلسلات من إيران وتركيا وسوريا ودول الخليج لعرضها في رمضان، مشيراً إلى أن الدراما السورية ستكون هي المسيطرة على جميع الفضائيات المصرية والعربية رغم المظاهرات التى تشهدها سوريا حالياً لأن معظم مسلسلاتها انتهت من التصوير فهي لا تنتظر قرب رمضان لتبدأ التصوير كما يحدث في مصر. نانسي يوسف مدير قناتي "ميلودي" دراما أكدت أنها أجلت شراء مسلسلات رمضان حتى تستقر السوق الدرامية، التي تشهد نوعاً من الغموض هذا العام على عكس الأعوام الماضية. أما إبراهيم العقباوي رئيس شركة "صوت القاهرة" ووكالة صوت القاهرة للإعلان فأكد أن خريطة رمضان المقبل لم تتضح حتى الآن، فكل الأخبار عن مسلسلات رمضان المقبل متضاربة ولكن المؤكد أنها أقل بكثير من العام الماضي. وقال: المسلسلات التي تحمل مضموناً سياسياً ستحظى بنسبة مشاهدة عالية وسيكون تسويقها أسرع، مؤكداً أن معظم المنتجين تعرضوا حالياً لخسائر كبيرة لأنهم دفعوا مقدمات تعاقد لنجوم ومؤلفين وفنيين وكان من المفترض بدء التصوير ولكن تم التأجيل. وأضاف: القطاع الاقتصادي في التليفزيون المصري هو المسؤول عن تسويق المسلسلات التي تنتجها "صوت القاهرة"، مؤكداً أن أسعار المسلسلات لم تحدد في الوقت الحالي، ونفى أن يكون التسويق للقنوات الخليجية هو المخرج من الأزمة التي تعاني منها الدراما المصرية قائلاً: هذه القنوات لن تشتري إلا عدداً محدوداً من المسلسلات، وأتوقع أن أعمال الخليج وسوريا هي التي ستنتشر على الشاشات المصرية. المنتج محمد فوزي أكد أنه تم تأجيل جميع المسلسلات التي كان من المفترض دخولها في رمضان المقبل بما فيها مسلسل "ليحيى الفخرانى لأنه يتطلب تصوير بعض مشاهده في سوريا ولبنان ونظراً للظروف السياسية التي يعيشها البلدان فمن الصعب التصوير هناك"، وقال: "سأكتفي فقط بمسلسلات "الدالي ٣" و"أنا القدس" و"فرح العمدة" و"مكتوب على الجبين" التي أنتجتها العام الماضي ولم يتم تسويقها. ورفض فوزى بيع تلك المسلسلات في الوقت الحالي وقال: سأنتظر حتى يستقر السوق فلن أغامر حتى لا أتعرض لخسارة، مؤكداً أن الأحوال في مصر بدأت تستقر من يوم إلى آخر. المنتج صفوت غطاس أكد أن بعض النجوم وليس كلهم هم الذين خفضوا أجورهم، وقال: في مسلسل "فرقة ناجي عطا الله" تقاضى جميع الممثلين أجورهم كاملة ولهذا لن أبيعه بنصف أسعار العام الماضي. وأضاف: السوق عرض وطلب والمسلسلات المعروضة أقل بكثير من الطلب عليها وبالتالي لن تقل أسعارها كثيراً كما يطالب أصحاب القنوات الفضائية، وأكد أنه سوّق مسلسله في قنوات عربية ومرتبط بعقد مع التلفزيون المصري بعرضه حصرياً، وقال إنه في حالة عدم تنفيذ العقد كما تردد سيلجأ للقضاء.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل