المحتوى الرئيسى

ولماذا لم يخرج "تمورة" من غمرة حتى الآن للدفاع عن الزمالك..؟!

04/05 00:32

"آلو..والله ماحنا..والله ماحنا"..كلمات تمتم بها أحد الأشخاص..يصاحبها صوت بكاء غريب يآتى من بعيد على شاشة التليفزيون..قاطعه المذيع قائلاً "أستاذ تامر..أرجوك إهدى وإحكيلنا بالظبط إيه اللى حصل"..يرد تامر بصعوبة شديدة.."اللى فى الإستاد دول ماكانوش زمالكوية..كل اللى فى الاستاد كانوا بيتكلموا أهلى لانجويتش كويس جداً..وكانوا لابسين أبيض زيينا بالظبط وبيشجعوا..وفجأة لقيتهم بيقولوا..الأهلى فوق الجميع..جميع.. جميع مين"..ودخل تامر فى وصلة بكاء أخرى!!قاطعه المذيع.."تقصد أن كل من فى الإستاد كانوا أهلاوية"..رد تامر مبحوح صوته.."يا فندم اللى فى الإستاد إتظلموا..أرجوكم كنتوا تروحوا وتصوروا..حتى بالأمارة الراجل أبو جلابية..كان لابس الجلابية عشان لابس تحتيها أحمر"..قاطعه المذيع.."هل لديك فيديوهات تثبت ذلك وتأتى بها للأستديو"..فقطع قلب تامر الذى رد قائلاً بصعوبة وبكاء شديد.."إنت كده بتصعبها عليه"!!إنتهى حوار تامر..تامر من غمرة..عن مباراة الزمالك والأفريقى..خرج لينقل للملايين أن من فى الإستاد لم يكونوا زمالكاوية..بل قلة مندسة من جماهير الأهلى التى كانت سبباً بالتأكيد فى فشل مباراة الأفريقى التونسى..وهى فكرة ربما ستقنع الملايين..دعنا نقول..ضعاف النفوس!!لمن لا يعرف تامر من غمرة..هو الشاب الذى خرج يتشحتف على شاشات التليفزيون أمام الملايين مع مذيع التليفزيون المصرى أثناء الثورة..التليفزيون الذى تعامل مع المصريين على أنهم حفنة أغبياء يصدقون أى شىء..كالطفل الذى تقنعه أن خمس ورقات فئة جنية..أكبر من ورقة واحدة فئة عشرة جنيهات..عشان أكثر..فيصدق الطفل البرىء..ولكن صعب جداً أن تضحك على كبار..وهذا ما تناساه التليفزيون.تامر من غمرة..شاب وهمى خرج ليبرر أن الثورة سلبت..وأن من فى الميدان ليسوا مصريين..بطريقة ساذجة..تشعرك أن من يصدق..يجب أن يكون من كوكب أخر..فالكذب والتزوير والنفاق والتملق..كان يسيطر على هذه البلد..وكان اللعب على هذا الوتر شىء خبيث على ضعاف الأنفس..ومن يصدقون أى شىء بحكم ثقافتهم..حتى إنكشف وبان كل شىء بعد ذلك.دعونى أحول دفة حديثى تماماً لمبارة الزمالك والأفريقى..وأترك تامر قليلاً..فسأعود إليه مرة أخرى..حينما كان الأمل لازال يراودنا بعدما إحتسب الحكم الجزائرى 6 دقائق لم يكن يتوقعها أى زمالكاوى..كان الجميع ينتظر هدفاً يصعد بالزمالك دور الـ16..ويكون خير تعويض عن مئوية..حدث فيها أشياء كثيرة لم يتوقعها أحد ولم يكن أحد يستطيع رسم سيناريو لعام غريب إسمه 2011.كانت الدقيقة 93 الحاسمة..حيث إرتقى جعفر عالياً محرزاً هدف الأمل الذى كان مفجراً فرحة جماهير عطشة ..ولكن الإعادة أثبتت عدم صحته..وفجأة بدأ بعض الغوغائيون فى دخول أرض الملعب..بدأها واحد..ثم إنهال أخرين..وبدأوا فى الإزدياد..حتى صارت الأرضية الخضراء..لا نراها..وصار من يرتدى رمادى..كناية عن لاعبى الأفريقى غير مرئيين..وأصبحوا فعلاً فى خطر!مشهد..قطع قلوب كل الزمالكاوية..وبالطبع المصريين..لأن أحداً لم يتوقع..مهما سرح خياله..أن تكون هذه النهاية للمباراة..التى بدأتها جماهير الزمالك بدخلة تستحق التحية..وأنهاها بشىء عار تماماً..بعيداً أشد البعد عن روح الأخوة مع الأشقاء التوانسة بعد الثورة..وخصوصاً أننا نحمل الجميل لهم..فهم ألهمونا بثورتهم..و ساعدوا المصريين الفاريين من ليبيا..فكانت الصدمة.لن أخوض كثيراً فيما حدث..لأنه أنهى أمل أى زمالكاوى فى إحتفالية المئوية هذا العام..أمله فى العودة الأفريقية القوية مجدداً..وكانت النهاية سيئة..ولكنى سأحاول أن أنقل صورة عما يدور بداخلى عن الأحداث التى حدثت فى إستاد القاهرة والمتسبب فى هذه الكارثة..بحكم مشاركتى فى الثورة..بحكم زمالكاويتى..بحكم مصريتى..وأخيراً..بحكم إجتهادى لا أكثر ولا أقل..أحكم عقلى..قبل قلبى..لأن لغة العقل..بعد هذه الثورة الشريفة..يجب أن تتحكم..حتى نعبر النفق التى دخلت فيه بلدنا العظيمة.لو سألنا أنفسنا..ماذا لو إنتهت المباراة بفوز الزمالك..هل كانت الجماهير ستنزل الملعب؟..الإجابة..بنسبة كبيرة..نعم..ولكن..لتحتفل..وبالتالى..سيتحول الإستاد إلى كرنفال أخر..وستكون بطريقة أيضاً سيئة.. فالممتلكات العامة وللأسف ستكون معرضة للخطر..وإذا كانت إجابتنى منطقية..هذا معناه أن الأمن ايضاً فى هذه الحالة سيكون هو السبب..فمعنى وصول الجماهير لأرضية الملعب..يعنى..أنه لا أمن أساساً!!إسألوا أنفسكم..هل هذا سبب كل شىء؟قبل أن نحكم قلوبنا..أنا متأكد تماماً أن مصر بها سرطان إستشرى فى جسدها..إسمه الفساد..وقلة الضمائر والذمم..وهذا يعنى أيضاً..أن فكرة التواطؤ فعلاً مطروحة.من السذاجة أيضاً أن أجيب نعم..فأنا سأخدع نفسى فى هذه الحالة..لأنها ربما ستكون سبب من الأسباب.. وليست كلها..وبالتالى سأستخدم نفسة اللهجة أيام الثورة..كالأجندات..وخصوصا الشمرلى 2011..والقلة المندسة..بل وأتهم البعض بالحصول على خمسين جنية ووجبة التابعى الدمياطى بحكم ضيق الامكانيات!!ياسادة..الموضوع بإختصار قبل أن أرمى التهم جزافاً على التوأم أو الأمن..أو حتى الراجل اللى واقف ورا عمر سليمان..يجب أن أبحث عن المشكلة من جذورها وليس الالتفاف حولها كما نفعل دوماً..فنحن نعانى من خرق لكل أنواع القوانين فى مصر..لأنه وللأسف لا نجعل ضمائرنا هى ما تتحكم فينا..بل الأخرون..فإذا غاب الاخرون..أصبح الممنوع مرغوب..بل متعة فى عمله.حينما إنتهت الثورة..أصبح الشارع المصرى..مرتع للبلطجية..واللصوص..بل من كان ليس لصاً،وأصبح..لأنه لا يعرف الحرام من الحلال..فإذا عبر بجانب محل يسرق..سيدخل هو الأخر..لأنه لا يجد الشرطى الذى يهابه وليس الخالق سبحانه وتعالى..فنجد ضعاف الأنفس يرمون تلقائياً أى شىء بعدها من أحداث على الثورة.. وتناسوا كثيراً أن زبانية العدلى..قد تركوا البلطجية واللصوص..وأمسكوا من قال كلمة الحق.أصبح الشارع المصرى لا يتحكم فيه ضميره..بقدر الشهوة فى عمل الخطأ..والرياضة أحد أهم الأشياء التى تتحكم فى شعب..كانت حضارته شاهداً عليه..ولكن مع نظام فساد..أو عدة أنظمه..أصبح هذا هو حاله..بل أصبح يعجز حتى أن يصرف برك أمطار من شوارعه..واصبحت شوارعه بحيرات.الرياضة المصرية وتحديداً كرة القدم..لو عدنا قبل موقعة الجلابية كما أسموها..نسبة إلى الراجل أبو جلابية.. نجدها مرت بمراحل لم يكن العقوبة تهيب أحداً..ولكن..كانت اللا لوائح تتحكم فيه..لم يكن يوماً لوائحه سيفاً رادعاً للمخطىء..فصار من يخطىء..يعرف أن عقوبته لاشىء أمام خطأه..وصار إستسهال الخطأ هو الشائع.منذ مباراة الجزائر..والشحن الغير طبيعى على هذه المباراة..والأمور تزداد سوءً..فالنظام السابق بدلاً من محاسبة زاهر وباقى اتحاده..تركوه..وهم يعلموا أنه جلب العار للبلد بفضل تراخيه عن حساب المخطىء.. وبالتالى أصبح التفرقة بين الشعوب العربية..خيراً لزاهر من أن يقول أنا أسف.إذا كان رب البيت ضارباً..فشيمة أهل البيت الرقص..وبالتالى صارت الجماهير تستهل الخطأ..لهذا أصبح شحن الجماهير سهلاً..واصبح اللعب على شباب صغيرى السن..عديموا الخبرة..قليلوا الخلفية الدينية والتربية الصحيحة سهل..وبالتالى شاهدنا ما شاهدناه.ياسادة..كفانا وضع رؤوسنا فى الرمال..وأن نبحث عن المفتاح مثلما فعل جحا فى الشارع لأنه منير..بينما المفتاح سقط فى البيت..دوماً نبعد عن مشاكلنا لأننا نكره مواجهتها..ونترك أنفسنا أسيروا القيل والقال..ولم نحساب المخطىء..ونكره أن نقول كلمة أنا أسف..فصار المتحكمون فى النظام الرياضى كله فاسد..من رئيس رئيس مجلس رياضة مروراً برئيس اتحاد..ونهاية بمدربين..لم يسقطوا مع النظام وللأسف حتى الأن.لم يسقط صقر مع النظام لانه رئيس مجلس وليس وزير..ولم يتجرأ زاهر أن يقدم إستقالته لأنها سبوبة..فكما حابوا النظام..كما تركوا كرة القدم تفسد وتفسد..خلقت جيل من المشجعين متعصبين..ولم يتم التعامل مع الجميع بشفافية وعدل..لتغير الكثير والكثير قبل كارثة السبت.لو عدنا للخلف قليلاً..لنجد التفرقة حتى فى التعامل مع الاندية..رفع جمهور الأهلى لافتة تسب الزمالك العام الماضى..ولم يأخذ الإتحاد أى رد فعل قوى..اللهم إلا خمسون ألفا..يدفعها أى إبن رجل أعمال أهلاوى..بل وإنه خاف من جماهير الزمالك بعد غضبها فى مباراة الشرطة العام الماضى..وخاف أن يفرض عليه حرمان النادى من اللعب بدون جماهير لأن المباراة التى تليها كانت الأهلى..ولم يتخذ عقوبات على لاعبين أخطأوا إذا لعبوا فى الأهلى أو الزمالك..لأنه لا يستمد قدراته وعدله من ضميره..ولكن من خوفه من الأخرين. الحكاية كبيرة،تحتاج لقصص كثيرة..ولكن سأحاول أن أسرد خلاصة كارثة السبت..لو إفترضنا جدلاً الآتى..*المخطىء التوأم..إذا كان المخطىء التوأم بتصريحاتهم فى تونس..فمن يستاهل ليس التوأم..ولكن جماهير الزمالك..لأنها تعلم جيداً عقوبات قد تصل بالايقاف أكثر من عام..وبالتالى إذا كان التوأم لديهم مفعول السحر ليجبروا هؤلاء الآلاف فى النزول..فيجب أن نعلم أن الخطأ على من سمع الكلام وفكروا فى إرضاء التوأم قبل الزمالك..اللهم إلا لو كان التوأم إتفقوا مع غوغاء لفعل ذلك..وقتها لن نسامحهم وقت الحساب..وهذا أستبعده.*وزارة الداخلية..من وجهة نظرى..أتفق أن الأمن المصرى بصفة عامة..بالبلدى..بيعلمنا الأدب على ثورتنا عشان يهيج علينا ضعاف النفوس ممن يلصقون أى إنفلات أمنى بالثورة..وكأنما الأمن المصرى كان حارمنا من البلطجة والسرقات والحوادث والاختناقات المرورية مثلاً..كأنهم كانوا يعاملوا الجماهير معاملة آدمية عند دخول الإستاد..كل ما كان يطلبه الإنسان المحترم أن يدخل بآدميته للإستاد..ولم يطلب أى عاقل أبداً أن يترك الإستاد مرتع..ولاعبى الإفريقى غنيمة..ولكن مجرد النظام..وبالتالى الأمن شارك فى الجريمة.*الثورة المضادة..الإجابة السابقة..ربما تكون المعنى الوحيد لى عن هذا الإتهام..فالأمن المتواطىء من ضعاف النفوس المريضة فى هذه الوزارة..هم أكبر المستفيدين..وربما بالطبع هناك من قبض لينفذ بعض التحريضات..ولكنها ليست كل السبب..ولكنها لا تمثل أكثر من 10%من وجهة نظرى.*الجماهير..للآسف..هى رقم واحد فى الكارثة..فالرجل أبو جلابية نفسه..حينما وجدناه يجرى..وجدناه يعود خوفاً..وظهر فى فيديوهات بعد ذلك..أنه مشجع عادى من طلبة الأزهر..وبالتالى إذاً..الجمهور يتحمل..لأنه نسى مصر..ونسى الزمالك..ونسى أن التاريخ يسجل..وأهان نفسه..وأهان من يشجع الزمالك..وأهان شعب تونس وجرح كرامتهم.الجماهير من ترك نفسه لغوغائيين يتحكمون فى مشاعره..هم السبب الأكبر..لأنهم حتى لم ينتظروا فقط دقيقتين فربما يحدث أى شىء..ولكنهم إندفعوا بشىء بعيد أشد البعد عن الاخلاقيات الرائعة التى عهدناها فى الكثيرين منهم..وبالتالى ظهر هذا المنظر البشع.ياسادة يا كرام..رجاءً..عالجوا مصر من الآن علاجاً صحيحاً..ولا تخجلوا أن تقولوا العلاج الحقيقى..وأن مصر فى ورطة حقيقية..لأننا عهدنا دوما ألا نواجه أخطائنا..لا نطهر الجرح..ونخيط عليه ملوثاً..واجهوا أنفسكم..حتى نجد الحلول.إن مهزلة الإستاد..تحتاج رجالاً يعالجونها..وليس أناس متورطين فى مواقع مشابه..مثلما تورط الإتحاد كما سمعنا فى موقعة الجزائر..وبالتالى لن ينصلح الحال طالما لازالوا يتواجدون.موقعة الجلابية..لابد ألا تمر مرور الكرام..ولكنه شىء يحتاج أن يكون عبره لمن يعتبر..أرجوكم إبدأوا فى الإصلاح والنهضة..مع وجوه جديدة..تخاف الله أولاً..لا تنافق..حتى نضع اللوائح التى تخيف الغوغائيين مثل الذى رأيناهم.إن القضية برمتها..يتحملها جمهور الزمالك شئنا أم أبينا..ولكن جمهور الزمالك الراقى الذى عهدناه دوماً.. يستطيع أن يعترف..ويصلح..لأن هذه البداية الحقيقية للإصلاح..كل زمالكاوى أخطأ..لأنه يعلم أنه كثيراً تمنى وأنا منهم..لغة الإنتقام..والتشفى..و...و...،وكان الأمن يمنعنا..وآن الأوان أن نصلح ما فعله هؤلاء الغوغاء.. فلنعترف..ونعود بقوة..ونقول أخطأنا..وماذا يطلب العالم منا لإصلاح هذا الخطأ حتى يغفروا إنتماء غوغاء لتشجيع هذا النادى..وأيضاً تفعلها كل الجماهير الأخرى.إن لغة الشماريخ التى رأيناها من جمهور الأهلى والإسماعيلى..وبعدها الزمالك..وبالرغم من إلغاء الشماريخ فى الملاعب..فإنها تعنى أن الجماهير تريد أى تفعل أى شىء ممنوع..وهذا يعنى أن كل الجماهير مخطأة.إذا أردنا الإصلاح..والأسف..فلنفعل..ونبدأ..أما إذا تركنا أنفسنا أسيروا من السبب..ورويداً رويداً ننساق وراء قضية أهلى وزمالك من جديد..فليخرج لنا أحد المشجعين..ويتقمص دور تامرغمرة فى بداية السطور..ويلقى التهم على جماهير الأهلى..وتبدأ القصة السرطانية من جديد..فهل تريدونها ذلك؟لا أعرف..ولكنى فى حالة حزن..ليس للخروج فقط..ولكن لإختلاط الأمور لدى الجميع..لكنى متأكد أن الحل.. بعد عقوبة المخطىء والمتسبب..أن يرحل إتحاد النظام السابق..إتحاد التملق للرئيس وأبنائه..يارب إكشف الفساد..وساعدنا فى نهضة ورفعة هذه البلد..وحسبى الله فيمن أهان مصر..وأهان نادى الزمالك..وشكراً!!قبل الرحيل:رأييى صراحة فى موضوع إلغاء الدورى..أعتقد إلغاءه أفضل..ووضع لافتة..مغلق للتجديدات!! لمشاركة الكاتب والتعليق على المقال..يرجى الدخول على صفحة الكاتب على الفيس بوك والادلاء بالرأى.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل