المحتوى الرئيسى

ريال وإنتر إلى تخطي الكبوة المحلية بانتصارات أوروبية

04/05 15:05

يأمل إنتر ميلان الإيطالي نسيان الهزيمة الساحقة التي تعرَّض لها على يد جاره ميلان في الدوري المحلي، عندما يستقبل شالكه الألماني في ذهاب ربع نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، مساء الثلاثاء؛ وذلك في حملة الدفاع عن اللقب الذي أحرزه الموسم الماضي. وستكون مهمة ريال مدريد الإسباني مماثلةً، بعد خسارته المدوية على يد ضيفه سبورتينج خيخون وتضاؤل آمال إحراز اللقب المحلي، عندما يستقبل توتنهام الإنجليزي. في المباراة الأولى، لا يُتوقَّع أن يجد إنتر ميلان صعوبة في التخلُّص من عقبة شالكه، بعد أن أزاح فريقًا ألمانيًّا آخر في الدور ثمن النهائي؛ هو وصيف أبطال أوروبا في نسختها السابقة بايرن ميونيخ، بالفوز عليه إيابًا في ميونيخ (3-2)، بعد أن خسر ذهابًا في ميلانو (0-1). وسيبحث حامل اللقب الأوروبي عن ثأره من شالكه الذي أقال مدربه المحنك فيليكس ماجاث؛ لأن الفريق الألماني حرمه من الفوز بلقب بطل كأس الاتحاد الأوروبي عام 1997 بالفوز عليه في المباراة النهائية بركلات الترجيح (4-1). لكن حتى يحقق إنتر ميلان مهمته ضد شالكه على ملعب "جوزيبي مياتزا"، عليه أن يعزز قوته الدفاعية التي كانت مهزوزة أمام ميلان في الدوري المحلي، والذي جدد فوزه على جاره اللدود بعد أن تغلَّب عليه ذهابًا (1-0)، وابتعد بالصدارة بفارق 5 نقاط عن بطل المواسم الخمسة الأخيرة الذي اهتزت شباكه بعد 45 ثانية فقط من انطلاق اللقاء، ثم لعب بعشرة لاعبين منذ الدقائق الأولى للشوط الثاني؛ ما صعَّب مهمته كثيرًا. ولا شك أن غياب الأرجنتيني والتر صامويل، والبرازيلي لوسيو، عن فريق المدرب البرازيلي ليوناردو؛ صعَّب المهمة كثيرًا؛ نظرًا إلى صلابتهما الدفاعية. وعلى رغم الخسارة، فإن ليوناردو يعتقد أن مدافعه أندريا رانوكيا المنتقل حديثًا من جنوى في يناير/كانون الثاني؛ بمقدوره الوصول إلى مركز أساسي مع الفريق: "رانوكيا يقوم بعمل ممتاز هذا العام؛ يملك مستقبلاً ناصعًا مع إنتر ميلان والمنتخب الوطني.. مباراة ميلان كانت اختبارًا لنضجه، ولعب جيدًا". وخسر إنتر ميلان حتى الآن في المسابقة ثلاث مباريات: على أرضه أمام بايرن، وخارجها أمام توتنهام وفيردر بريمن الألماني، فيما خسر شالكه مرة واحدة على أرض ليون الفرنسي. ويعاني شالكه من عدة إصابات؛ إذ كسر المدافع كريستوف ميتسلدر أنفه خلال مباراة سانت باولي، ويعاني المهاجم السويسري الشاب ماريو جافرانوفيتش من إصابة في كاحله، ولاعب الوسط بير كلوجه إصابة في عضلات معدته. وفي العاصمة الإسبانية مدريد، سيكون ريال أمام امتحان صعب عندما يحل توتنهام هوتسبير الإنجليزي ضيفًا على ملعب "سانتياجو برنابيو". وستكون هذه المواجهة الثانية بين النادي الملكي حامل الرقم القياسي من حيث عدد الألقاب (9)، وتوتنهام على الصعيد القاري، بعد أن تواجها في مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي موسم 1984-1985 (فاز ريال ذهابًا في لندن بهدف نظيف، وتعادلا إيابًا في مدريد بدون أهداف). وهذه المرة هي الأولى التي يبلغ فيها توتنهام ربع النهائي في النسخة الحاليَّة من المسابقة، بعد أن كان بلغ هذا الدور موسم 1961-1962 ضمن مسابقة كأس الأندية الأوروبية البطلة، ثم تابع مشواره إلى نصف النهائي عندما سقط أمام بنفيكا البرتغالي الذي أحرز اللقب لاحقًا. وحصل مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو الفائز بلقب عام 2004 مع بورتو، والعام الماضي مع إنتر ميلان؛ على أمنيته بتجنُّب فريقَيْه السابقَيْن تشيلسي وإنتر ميلان في ربع النهائي، بعدما نجح في فك النحس الذي لازم النادي الملكي في المواسم الستة الأخيرة، وقاده إلى هذا الدور للمرة الأولى منذ 2004، بعدما ثأر من ليون الفرنسي بالفوز عليه 3-0 في إياب الدور ثمن النهائي (تعادلا 1-1 ذهابًا). وحقق النادي الملكي فوزه الأول على الفريق الفرنسي في 8 مباريات بينهما؛ وذلك بفضل البرازيلي مارسيلو، ولاعب ليون السابق الفرنسي كريم بنزيمة، والأرجنتيني أنخل دي ماريا، الذين سجَّلوا الأهداف الثلاثة. وثأر النادي الملكي من الفريق الفرنسي الذي كان أطاح به من الدور ذاته الموسم الماضي بالفوز عليه ذهابًا (1-0)، والتعادل معه إيابًا (1-1) في "سانتياجو برنابيو"؛ حيث لم يخسر الفريق الفرنسي في ثلاث زيارات سابقة له إلى معقل النادي الملكي. لكن ما ينتظر رجال مورينيو في دور الأربعة قد يكون أصعب بكثير من مواجهة إنتر ميلان أو تشيلسي؛ لأن القارة العجوز قد تشهد "كلاسيكو" بنكهة أوروبية هذه المرة، بعدما وضعت القرعة برشلونة الإسباني وريال مدريد بعضهما في مواجهة بعض إذا نجحا في تخطِّي عقبتَيْ شاختار دانيتسك الأوكراني وتوتنهام، وهو أمر مُرجَّح كثيرًا؛ نظرًا إلى المستوى المميز الذي يقدِّمه العملاقان الإسبانيان هذا الموسم، وإلى الخبرة التي يتمتعان بها (ثلاثة ألقاب للأول وتسعة للثاني). وإذا بلغ قطبا إسبانيا دور الأربعة فسيتواجهان في المسابقة الأوروبية الأم للمرة الثانية بعد عام 1960؛ عندما فاز ريال في ذهاب وإياب نصف النهائي بنتيجة واحدة 3-1 في طريقه إلى لقبه الرابع، ثم كرر الأمر ذاته بعد 42 عامًا، وفاز في ذهاب نصف النهائي 2-0 في "كامب نو" قبل أن يتعادلا إيابًا في "سانتياجو برنابيو" 1-1 في طريقه إلى لقبه التاسع والأخير. لكن استعدادات الفريقين للمباراة جاءت سلبية، خصوصًا ريال الذي سقط على أرضه أمام خيخون، ليوقف الأخير مسلسل انتصارات ريال على أرضه هذا الموسم عند 22 فوزًا على التوالي في جميع المسابقات وأسقطه في معقله للمرة الأولى، مُسديًا خدمة كبيرة لبرشلونة الذي خطى خطوة مهمة نحو الاحتفاظ بلقبه. ويعاني مورينيو الذي يأمل أن يصير أول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة، من إصابات في صفوفه، خصوصًا أن الشك يحوم حول مشاركة الظهير البرازيلي مارسيلو، والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، والنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو. واستهل توتنهام المسابقة باعتباره غير مرشح، لكنه قدَّم مستوًى لافتًا في الدور الأول سمح له بتصدُّر مجموعته عن جدارة أمام إنتر ميلان الإيطالي حامل اللقب، في ظل تألق جناحه الأيسر الخطير الويلزي جاريث بايل. كما أن فريق شمال لندن أكد مستواه بإقصائه ميلان الإيطالي من ربع النهائي، وهو ينوي متابعة سلسلة النتائج الإيجابية للفرق الإنجليزية ضد ريال بعد فوز أرسنال عليه في دور الـ16 عام 2006، وليفربول في الدور ذاته عام 2009. وتضم لائحة إصابات توتنهام المدافع ألن هاتون، وليدلي كينج، ولاعب ريال السابق جوناثان وودجايت، فيما يحوم الشك حول مشاركة المدافع الفرنسي وليام جالاس. وتقام مباريات الإياب في الـ12 والـ13 من إبريل/نيسان.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل