المحتوى الرئيسى

فرصة سانحة لإنهاء الانقسام بقلم:د. أيمن أبو نـاهيــة

04/05 18:32

فرصة سانحة لإنهاء الانقسام د. أيمن أبو نـاهيــة أستاذ الاجتماع والعلوم السياسية – غزة الشعب الفلسطيني كغيرهم من شعوب المنطقة, يتابع حالة التغيير التي تهب على أنظمة الحكم في الدول العربية المجاورة, ولا يخفى على أحد فإن مجريات الثورة في مصر تستقطب الإتمام الأكبر لأسباب كثيرة, أن مصر كانت تمسك بملف (المصالحة) الفلسطينية، كونها اقرب دول الجوار ولها نفوذها على أطراف الانقسام لذلك بإمكانها ممارسة ضغوطات على الطرفين وعلى الأطراف الأخرى التي تبدوا لها صلة مباشر أو غير مباشر في مسألة الانقسام، وهذا ما يحتم عليها كدولة كبرى في المنطقة من لعب هذا الدور محليا وإقليميا وحتى دوليا. لكن ما حصل أنها في عهد النظام السابق لم تؤدى هذا الدور ربما لدواعي دولية وفق مصالحها السياسية والاقتصادية. واليوم بعد انقضاء نظام مبارك المخلوع يلاحظ أنها مازالت تهم بهذا الملف ولو كلاميا حتى ولو في هذه الفترة الانتقالية الحرجة التي تمر بها الشقيقة مصر، نأمل أن تعود الحياة في مصر إلى طبيعتها وان تثمر الثورة المصرية بنتائج ايجابية على هذا القطر العربي الكبير. وبالتالي يعتقد الفلسطينيين عموماً أن الورقة المصرية لن تسقط بسقوط النظام المصري, وان تم إضافة بعض التعديلات الضرورية بنكهة الثورة المصرية حتى يطيب مذاقها بموافقة طرفي الانقسام, وأن( مصر الجديدة) يجب أن تلغي نظرتها السابقة للمشهد الفلسطيني وتعمل بكل ما بوسعها وتستعمل قوتها ونفوذها بالضغط على الطرفين والأطراف الخارجية كي تنهي هذا الملف وبأسرع وقت ممكن لان الحاجة أصبحت الآن ضرورية وحالة غليان الشارع الفلسطيني الآن خير دليل على ذلك الذي اخذ يتحرك في هذا الاتجاه، كما أن ضرر الانقسام لا يعود فقط على الشعب الفلسطيني، بل على جميع الدول العربية المنزعجة من حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي، نظرا للتحديات التي تعصف بالقضية الفلسطينية خصوصا والعالم العربي عموما. فرغم اعتقاد قيادات فلسطينية عديدة أنه من المبكر التعويل على إنهاء ملف المصالحة قريباً عقب سقوط نظام مبارك, وترى أن ترتيب البيت الفلسطيني يحتاج إلى وقفة فلسطينية بحتة بعيدة عن نتائج الثورات الشعبية المستمرة في الوطن العربي, وترى أن التدخلات العربية كثيراً ما تفسد أجواء المصالحة الفلسطينية، أقول دعونا لا نستبق الأحداث ونترك المجال من جديد إلى عامل الوساطة الذي أبدى استعداده باستقبال كلا الطرفين بطيب الخاطر كي يبدأ -لا أظن من نقطة الصفر- بل من حيث انتهت جولات الحوار السابقة أي في عهد النظام المصري المخلوع. ولعلها بادرة حسن نية من الحكومة المصرية الانتقالية –رغم الحالة المصرية الحرجة- لمساعيها الحثيثة في إنهاء هذا الملف. ولعل ما استغرقته الوساطة المصرية السابقة من سنوات دون إحراز أي تقدم أو تحقيق أي نتائج ملموسة على ملف الانقسام، قد تستطيع الحكومة الانتقالية أن تنجزه في أيام أو شهور قليلة. لكن في نفس الوقت يجب على الجميع بذل ما بوسعه للتجاوب مع ما يتم طرحه من قبل الوساطة حتى لا نضيع مثل هذه الفرصة حتى لو أتينا على أنفسنا قليلا بعدم التصلب والتعنت غير المجدي والذي قد يعيق إنهاء الانقسام بل يعمل على تكريسه كما حث في جولات الحوار السابقة رفض طرف بعد موافقة الطرف الآخر وفي النهاية نلوم الوسيط بدلا من لوم أنفسنا.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل