المحتوى الرئيسى

توتر بدرعا ومنّاع يؤكد القطع مع الاستبداد

04/04 23:47

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- قال شهود عيان لـCNN بالعربية إن الوضع في مدينة درعا السورية توتر ليلاً، بعد حصار مشدد فرضته أجهزة الأمن على مجموعات من المحتجين احتشدت للدعوة إلى عصيان مدني. وفي الوقت الذي ذكرت فيه تقارير إعلامية شبه حكومية وجود نية لتشديد الأمن في المساجد التي تنطلق منها المظاهرات، رد ناشطون حقوقيون بأن النظام "لم يتعلم من دروس الماضي ويواصل اللجوء لأساليب مر عليها الزمن."ونقلت وكالة الأنباء السورية أن الرئيس بشار الأسد اجتمع مع محمد خالد الهنوس، المحافظ الجديد لدرعا، بعد إقالة المحافظ القديم تحت ضغط تحركات الشارع، وفي مسعى لامتصاص حالة الاحتقان في المدينة التي كانت مهد الاحتجاجات الشعبية.وقد أدى الهنوس اليمين القانونية أمام الأسد، وبعد ذلك زوده الرئيس السوري بـ"توجيهاته" وتمنى له النجاح في مهامه.وأشارت الوكالة السورية أيضاً إلى أن الأسد تلقى رسالة من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين و"تؤكد وقوف حكومة العراق إلى جانب سورية في وجه ما تتعرض له من مؤامرات تستهدف الاستقرار فيها" على حد تعبير الوكالة.أما موقع "شام برس" شبه الرسمي، فقال إنه بعد أن "استجابت القيادة السورية لأغلب مطالب الشعب وفي ظل الظروف الحالية التي يمر بها بلدنا الحبيب من محاولات لبث الفتنة بين أبناءه واستخدام المساجد من قبل البعض لأغراض تحريضية ضد الدولة، بدأ اليوم تشكيل لجان شعبية سرية مهمتها التواجد في دور العبادة على مدار أيام الأسبوع للتصدي ومنع أي محاولات لاستغلال تجمعات المواطنين في هذه الأماكن المقدسة."وقال الموقع إن الهدف من اللجان "إبقاء المساجد والكنائس دوراً للعبادة والسلام، وتحييدها عن دعوات التظاهر التي ينادي بها البعض من خلال طرح شعارات حق يراد بها باطل." مشيراً إلى أنه على الراغبين بالانضمام لهذه اللجان تعبئة استمارة وإرسالها "لمخفر الشرطة الأقرب إلى منطقتهم."توتر في درعاوبالعودة إلى الأوضاع في درعا، التي انطلقت منها شرارة الأحداث التي عمت العديد من المدن السورية، فقد قال شهود عيان لـCNN، التي لا يمكنها التأكد من التقارير الواردة من الداخل السوري بسبب عدم وجود مراسل لها على الأرض، إن قوات الأمن أطلقت النار في الهواء محاولة لتفريق حشود متجمعة في باحة المسجد العمري.وقال الشهود إن سكان المدينة أعلنوا حالة من العصيان المدني والإضراب العام، وقد رفضوا دعوات التفرّق، مشيرين إلى أن ذلك يجري "بالتنسيق مع سكان مدينة دوما" القريبة من دمشق.من جهته، قال هيثم مناع، الناشط الحقوقي السوري والناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، إن قوات الأمن السورية تعتقد بأنها تواجه أحزاباً على الأرض، وأن تنفيذ حملة من الاعتقالات سينهي الأزمة السياسية في البلاد، مشيراً إلى أن ذلك أمر لن ينفع "لأن السلطة تواجه الشعب بكامله."وأشار مناع، الذي ينحدر من مدينة درعا نفسها، في اتصال مع CNN بالعربية، إلى أن قوات الأمن قامت باعتقال شقيقه معن، وقد أخضعته لما وصفه بـ"تعذيب شديد" بهدف الضغط عليه، وقال "أنا لن أسكت."ولدى سؤاله عن الخطاب المعتمد في الشارع السوري من قبل الحشود التي تنزل إلى الشارع قال مناع إن الناس لم تهتم بالمصطلحات والشعارات مثل "العصيان المدني" أو "الإصلاح" أو ما شابهها، لأنهم "رفضوا اعتبار الدولة الحالية دولة قانون."واعتبر مناع أن الأهم من الشعارات هو ما يجري على الأرض فعلياً، حيث تعيش درعا، ومعها دوما، في حالة من الإضراب العام والعصيان المدني الفعلي، وتوقع أن "ينتشر الموضوع ببطء في سائر المدن،" ورأى أن الانتشار البطيء "مفيد لإنضاج الأفكار ودفع مئات الآلاف من الناس للاهتمام بالشأن العام والشعور بأنهم معنيون بالتغيير."ولفت الناشط الحقوقي السوري إلى أن سوريا دخلت بالفعل مرحلة انتقالية، وهو أمر "يدركه الناس على الأرض،" ورأى أن ديناميات التحرك الشعبي وتطور المطالب "تدل على وعي عميق" لدى مختلف الشرائح الشعبية التي قال إنها "تنضج ثقافة القطيعة مع النظام والواقع التسلطي عبر رفض ممارساته على الأرض، متجاوزة طرح الشعارات."وعن رؤيته للأسلوب الذي واجه من خلاله النظام السوري التحركات الشعبية حتى الساعة قال مناع: "الردود جاءت همجية، وهي تثبت أن النظام لم يتعلم شيئاً وما زال يعتقد أن وسائل الأمس يمكن استخدامها اليوم، وللأسف هذا سيزيد من عدد الضحايا.. ولكن هناك إصرار شعبي بالمقابل على التضحية بالدم مقابل التخلص من الاستبداد."وقلل مناع من أهمية اختيار الأسد لرئيس حكومة جديد، وقال إن بعض السوريين "لا يعرف بأن الحكومة السابقة استقالت لأن الوزراء ليس لديهم سلطة على الأرض، إذ تتركز الصلاحيات بيد الرئيس ومن حوله،" وانتقد العودة إلى اختيار شخصيات من حزب البعث الحاكم منذ عقود.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل