المحتوى الرئيسى

آخر عمودرسالة إلي الشيخ شومان

04/04 22:49

كتبت منذ أيام تعليقاً‮ ‬علي‮ »‬غزوة الصندوق‮« ‬التي وصف بها الشيخ حازم شومان نتيجة الاستفتاء علي التعديلات الدستورية الأخيرة‮. ‬و عن نفس‮ »‬الغزوة‮« ‬تلقيت رداً‮ ‬من القارئة‮ »‬السيدة‮/ ‬أم مريم جمال الدين‮« ‬تحت عنوان‮: »‬أنا سلفية‮«‬،‮ ‬بدأته ب‮: »‬رجاء الاهتمام بنشر هذه الكلمة أوجهها للشيخ حازم شومان عفا الله عنه‮«. ‬جاء في الرسالة المفتوحة‮:‬‮ [ ‬السلف معناه‮: ‬المتقدمون‮. ‬كل متقدم علي‮ ‬غيره فهو سلف له،‮ ‬و لكن إذا أطلق لفظ السلف فالمراد به القرون الثلاثة المفضلة‮: ‬الصحابة والتابعون وتابعوهم‮. ‬هؤلاء هم السلف الصالح ومن كان بعدهم و سار علي منهاجهم فإنه مثلهم علي طريقة السلف،‮ ‬وإن كان متأخراً‮ ‬عنهم في الزمن لأن السلفية تطلق علي المنهاج الذي سلكه السلف الصالح رضي الله عنهم،‮ ‬وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام(إن أمتي ستفترق علي ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي الجماعة‮) ‬،‮ ‬و في لفظ‮ : (‬من كان علي مثل ما أنا عليه وأصحابي‮) ‬وبناء علي ذلك تكون السلفية هنا مقيدة بالمعني،‮ ‬فكل من كان علي منهاج الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان فهو سلفي وإن كان في عصرنا هذا‮.. ‬وأحمد ربي أني سلفية‮].‬و تنتقل السيدة/أم مريم جمال الدين بعد هذه المقدمة لتقول‮:‬‮ [ ‬إن من أهم قواعد العلم،‮ ‬و العمل،‮ ‬و التربية،‮ ‬قول ربنا سبحانه‮:(‬ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا‮) ‬إذ الآية تبين أصل الموقف الشرعي الصحيح للمسلم فيما سمع،‮ ‬أو‮ ‬يبصر،‮ ‬وأن ذلك كله بنتائجه قائم علي العلم دونما سواه‮. ‬ومعني الآية‮: ‬لا تتبع ما لا علم لك به‮. ‬فلا‮ ‬يكن منك اتباع بالقول،‮ ‬أو الفعل،‮ ‬أو بالقلب،‮ ‬لما لا تعلم‮. ‬و تنهانا عن أن نعتقد إلا عن علم،‮ ‬أو أن نفعل إلا عن علم،‮ ‬أو نقول إلا عن علم‮. ‬فما كل ما نسمعه،‮ ‬وما كل ما نراه نطوي عليه عقد قلوبنا،‮ ‬بل علينا أن ننظر فيه ونفكر فإذا عرفناه عن بينة اعتقدناه،‮ ‬وإلا تركناه حيث هو في دائرة الشكوك والأوهام‮.‬ما أجمل قول الإمام القدوة بكر بن عبدالله المزني رحمه الله‮:(‬إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر،‮ ‬وإن أخطأت تؤزر،‮ ‬وذلك سوء الظن بأخيك‮). ‬أقول‮: ‬ما أحري المسلمين اليوم وهم‮ ‬يهيئون أنفسهم لأمر عظيم أن‮ ‬يتأملوا هذه المعاني الشريفة،‮ ‬وأن‮ ‬يعملوا في عقولهم وقلوبهم أحكامها أمراً‮ ‬ونهياً،‮ ‬علماً‮ ‬وعملاً،‮ ‬لا أن تكون مجرد كلمات‮ ‬يتغنون بها،‮ ‬وألفاظ‮ ‬يكررونها،‮ ‬دونما تطبيق وداع،‮ ‬ومن‮ ‬غير تنفيذ لحقوقها و واجباتها‮. ‬وتطبيقاً‮ ‬لهذه القاعدة القرآنية الهامة،‮ ‬و فقهاً‮ ‬للواقع الذي‮ ‬يعيشه المسلمون بعامة،‮ ‬و‮ »‬الدعاة‮« ‬بخاصة‮: ‬لابد من ذكر صور واقعية عشناها وعايشناها تبين مدي التناقض السحيق بين أمر القرآن وتنفيذ الإنسان،‮ ‬حتي نتجنبها في نفوسنا ونحذر منها أخواننا وأصحاب الحقوق علينا،‮ ‬فأقول‮: ‬كثيراً‮ ‬ما نسمع من‮ »‬الدعاة‮« ‬أو‮ »‬الشباب‮« ‬من‮ ‬يقول ويردد‮: ‬العلم‮.. ‬حُسن الظن‮..‬التأني‮.. ‬الأخوة‮.. ‬الخضوع للحق‮.. ‬البعد عن التعصب‮..‬الولاء للمؤمنين‮.. ‬استماع النصيحة‮..‬قبول الدليل،‮ ‬لكن وعند أول امتحان فعلي وعملي،‮ ‬تُعرف به حقاً‮ ‬تلكم الأقوال،‮ ‬وتقاس به صدقاً‮ ‬هاتيك الدعاوي‮. ‬تري انقلاب المفاهيم‮. ‬وتغيير الموازين‮. ‬فالعلم‮ ‬ينقلب جهلاً‮. ‬وحسن الظن‮ ‬ينقلب تهمة‮. ‬والتأني‮ ‬ينقلب تهوراً‮. ‬والأخوة تنقلب ضداً‮. ‬والخضوع للحق‮ ‬ينقلب رفضاً‮. ‬والبعد عن التعصب‮ ‬ينقلب‮ ‬غلواءً‮. ‬والولاء للمؤمنين‮ ‬ينقلب عداء‮. ‬واستماع النصيحة‮ ‬ينقلب إباءً‮. ‬وقبول الدليل‮ ‬ينقلب تقليداً‮. ‬كيف ذلك‮.. ‬وهم‮ ‬يدعون الحرص،‮ ‬والامتثال،‮ ‬واللين في الأقوال والأعمال؟!سبحان الله‮! ‬كل هذا‮ ‬يكون من‮ ‬غير حجة تذكر‮. ‬من‮ ‬غير دليل‮ ‬يبين أو‮ ‬يشهر‮]. ‬وتختتم السيدة‮/ ‬أم مريم جمال الدين رسالتها المفتوحة إلي الشيخ حازم شومان قائلة‮:[ ‬أرجو من الشيخ شومان أن‮ ‬يعتذر عما قال وأذكره بقوله تعالي‮:»‬إن الله لا‮ ‬يظلم الناس شيئاً‮ ‬ولكن الناس أنفسهم‮ ‬يظلمون‮«. ‬أسأل الله لي ولكل مسلم الإخلاص في القول والعمل وأسأله القلب السليم واللسان الصادق‮].‬‮< < <‬خالص الشكر والتقدير لصاحبة الرسالة علي علمها بالحق،‮ ‬وعملها لصالح الأمة‮.‬إبراهيم سعدهibrahimsaada@yahoo.com

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل