المحتوى الرئيسى

جولدستون بين الخداع والتسويف بقلم:أ.صبري حماد

04/04 22:05

جولدستون بين الخداع والتسويف بقلم/أ.صبري حماد بين ليلة وضحاها سرعان ما تتغير المفاهيم وتموت القيم وتتبدل المبادئ وتنتهي الأخلاق حيث لا يعقل بأي حال من الأحوال أن من يتم تكليفه بوضع تقرير إنساني وأخلاقي للبحث وكشف قضية المجرم الحقيقي في عملية الرصاص المصبوب على غزه في ديسمبر 2008 وأوائل يناير 2009 والتي تعتبر من أبشع المجازر التي ارتكبها الاحتلال المجرم بحق الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني حيث استخدم العدو الصهيوني شتى أنواع الأسلحة المختلفة من احدث الطائرات المقاتلة f16 وطائرات الأباتشى الهجومية والصواريخ والدبابات والقنابل الفسفورية المشعة وغير ذلك من الأسلحة المحرمة دولياً مما تسبب في موت الآلاف من أبناء القطاع ونفذت أبشع المجازر والتي يصعب علينا ذكرها لفظاعتها حيث أبيدت عائلات بالكامل, والمهم أن واضع التقرير السيد جولدستون اليهودي الأصل يتنصل من أخلاقه ويبرئ العدو من جرائمه في سابقه خطيرة تثبت بالقطع مدى الانحطاط الأخلاقي والتنصل من المبادئ التي تربى عليها هذا المتصهين اليهودي عندما يبيع قيمه ومبادئه وبعد إعلانه الحقيقة قبل عاملين والتراجع عنها حاليا 0 لا أحد يصدق ما يحدث الآن فواضع التقرير واحد هو ريتشارد جولدستون اليهودي والذي كشف الحقيقة منذ بداية الغزو العسكرى لغزه والتحقيق الذي رفضته إسرائيل جملة وتفصيلا حيث أدان فيه إجراءات الاحتلال وجرائمه البشعة التي سقط ضحيتها أكثر من 1400 فلسطيني راحوا ضحية الغدر الصهيوني في جريمة بشعة يندى لها الجبين فقد هزت كل ضمائر العالم الحر,وقد تسبب هذا العدوان في دمار عشرون ألف من المباني في قطاع غزة وتصدع أكثر من عشرون ألفا مبنى آخر ناهيك عن تدمير البنية التحتية لقطاع غزة وكل هذا مشهود وواضح وموثق بالصور وشهادة الشهود مما أدى إلى تشرد الآلاف وهم يعانون حتى الآن الفقر والجوع والأدهى من كل هذا ومع اقتراب عرض تقرير جولدستون في هيئة الأمم المتحدة تحدث جولدستون قاضى التحقيق في حديث خاص مع صحيفة واشنطن بوست الأمريكية والذي سبق فيه وأدان الاحتلال على جرائمه السابقة وأخذ بالتراجع الآن عما قاله بالتقرير السابق مبدياً دهشته قائلاً لو كنت أعرف حينها ما أعرفه الآن لكان تقرير جولدستون وثيقة تختلف عما هو عليه الآن مدعياً أن الكيان الصهيوني كان في حالة دفاع عن النفس وحماية أبنائه المدنيين من الهجمات الصاروخية الفلسطينية وان مقتل أبناء عائلة السمونى التسع والعشرون لم يكن مقصوداً وإنما كان خطأ فردى لأحدى الجنود وليس تكتيك عسكريا وان من قام بالعملية هو قيد التحقيق 0 إن تبرير هذه العملية هو خيانة كبرى للعدالة والضمير الإنساني وان هذا يثبت بالقطع مدى انحياز هذا المجرم الصهيوني والذي سرعان ما تنصل من قول الحقيقة وان هناك هدفا أكيدا يدل على مدى التواطؤ وعدم الحيادية الذي جعل من جولدستون يغير حقيقة الواقع الأليم من وضع القتيل بموضع الاتهام وتبرئة القاتل من التهم الموجهة ضده وان هذا يدل على قيام الصهيونية العالمية والاحتلال الصهيوني بالضغط المباشر على واضع التقرير والذي استمر وعلى مدار أكثر من عامين فما الذي جعل جولدستون يغير أقواله وكم تقاضى من الأموال الصهيونية حتى يقوم بتغيير أقواله فجأة دون سابق إنذار 0 ليس كثيرا على الغرب فعل هذا , فهم قمة المؤامرة وهم رمز الإجرام والأيام تثبت صحة ذلك فبوش المجرم فعل الكثير وبلير القاتل صنع الكثير وها هي بلادنا العربية تعانى من غدر وكيد الإجرام الغربي الأمريكي والضربات المتكررة على أيدي ساركوزى وغيره من المنحازين للكيان الصهيوني والذين يعملون ضد العالم العربي ولكن السؤال المهم لماذا كل هذا التبرير لجرائم للكيان الصهيوني وإظهاره بمظهر الضحية بالرغم من ارتكابه لكل الأفعال المشينة التي يندى لها الجبين حتى وصل الأمر بطلب الكيان الصهيوني وعلى لسان رئيس وزرائه ورئيس دولته المجرم نتنياهو وبيريز بالطلب المباشر من جولدستون إلغاء التقرير حول الحرب على غزه واعتذار جولدستون عما جاء بتقريره لأنه يثبت صحة إدعاءات الكيان الصهيوني وان تراجع جولدستون يؤدى لإلغاء التقرير 0 وبعد كل هذا يتضح أن الغرب وجهان لعمله واحده وان تعاطيهم مع القضايا العربية ينطلق من مفهوم المصالح حيث لا احترام للعرب ولا تقدير لهم , وهم في نظرهم مجرد دمى لا يحترموهم ولا يقدروهم وعلى العرب أن يعوا حقيقة الغرب وألا يكونوا لعبة بيد الغرب وأمريكا وها هي الصورة تكتمل حلقاتها وتتضح جليا للقاصي والداني وسرعان ما تختلف الذمم وتتغير المبادئ فلا احترام لأمتنا العربية ولا تقدير لهم والدافع المشترك هي المصلحة ومصالحنا العربية بيد الغرب وأمريكا ورقابنا مسلمه لديهم ولا يمكن الابتعاد عنهم إلا بإرادة عربيه خالصة تستند إلى القوه والوحدة العربية 0

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل