المحتوى الرئيسى

> مفكرون ومثقفون يرفضون عودة محاكم التفتيش إلي الجامعات

04/04 21:22

 رفض عدد من المفكرين وأساتذة الجامعات عودة محاكم التفتيش إلي الجامعة علي أثر الوصف الذي أطلقه الدكتور محمد رضا الأستاذ بهندسة الأزهر علي الرسول ــ صلي الله عليه وسلم ــ بـ«العلماني الأكبر». وانتقد الدكتور جابر عصفور وزير الثقافة الأسبق والمفكر المعروف إحالة الدكتور محمد رضا محرم للتحقيق واعتبر عصفور مثل هذا الحادث رجوعًا للوراء وعودة لمحاكم التفتيش علي المفكرين والمبدعين. وأوضح عصفور أن الرسول «صلي الله عليه وسلم» أقام تنظيمات مدنية في المدينة لذا ووفق هذا التصور يكون الرسول علمانيًا لأنه أقام تنظيمات لضبط شئون الدنيا، مضيفًا هذا هو المعني الحقيقي للعلمانية فليست تعني الكفر والإلحاد كما يصورها ويتصورها البعض. من جانبه أوضح الدكتور إمام عبدالفتاح أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة أن العلمانية تعاني في العالم العربي من سوء فهم مشيرًا إلي أنها مشتقة من العلم أي العالم والرسول «صلي الله عليه وسلم» من أبرز الداعين إليها بدليل قوله ــ صلي الله وعليه وسلم ــ لا رهبانية في الإسلام والذي يعد المفهوم الحقيقي للعلمانية. واستنكر عبدالفتاح أن يتم ذلك في رحاب الجامعة التي من المفترض أنها تثار فيها القضايا الخلافية لا أن تصادر وتطارد ويحاكم مبدعوها، ووجه عبدالفتاح كلامه لأساتذة جامعة الأزهر متسائلاً عن موقفهم من عبود الزمر الذي دعا إلي تشكيل لجنة عليا للتكفير. من جانبه قال الدكتور عبدالمعطي بيومي أستاذ العقيدة والفلسفة بالأزهر أن محرم أخطأ التعبير فالرسول ــ صلي الله عليه وسلم ــ كان قائدًا وبانيا لدولة وفق الشريعة الإسلامية، وكان يجتهد وفق ما يتيحه الشرع ومن ثم فوصفه بالعلمانية، والتي تعني فصل الدين عن الدولة يعتبر خطأ أكاديميًا، مضيفًا: هذه ليست محاكمة للفكر بل أمانة علمية، لأن الجامعة ساحة للبحث والقول بالدليل والحجة وليس إطلاق أوصاف في الفراغ.. لأن الأمر يستوجب المراجعة والمناقشة. أما الدكتور ممحمد رأفت عثمان أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر رأي أن هذا الموضوع له ثلاثة أبعاد الأولي أن العلمانية تعني إدارة السلوك الإنساني وفق العقل البشري دون تدخل من الوحي وهو المعني الذي يراه عثمان، مناقضًا للإسلام ومن ثم فلا يجوز وصف الرسول بالعلماني. الأمر الثاني هو مراعاة الأستاذ أنه يدرس في جامعة الأزهر التي لها مرجعية تخالف العلمانية. الأمر الثالث والأخير أن إثارة هذه القضايا الفكرية لها قاعات وكليات مخصصة مثل كليات الدعوة وأصول الدين وليس كلية الهندسة. من جانبه رفض الدكتور محمد رضا محرم التعليق علي ذلك قائلا: لم أبلغ بأي أمر حتي الآن وحينما أبلغ سأعلن موقفي أمام الجميع.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل