المحتوى الرئيسى

جنتي في نارك بقلم:هادي زاهر

04/04 21:19

جنتي في نارك هادي زاهر لقد تم بناء القصر ولا حاجة بعد اليوم لسينمار.. قد أنهى العبد مهمته، ألقوا به عن سطح العمارة، وليحترق العبد في النار.. هذه الأرض خصها العلي الجبار لشعبه.. “شعب الله المختار” ولا يحق العيش فيها للأغيار.أهلي الكرام.. إن اللعين يعلن اننا وحوش فيستقبله السمين.. إننا نعطيهم الأمن فيرمون لنا العظام؟! ومع ذلك هناك أناس ما زالوا نياما!!.. منهم من لا يملك الرؤية، ومنهم من لا يملك القرار، وعندما تدركه المصيبة وتصبح حياته عصيبة، يتهم الأقدار؟! إن أيادي الأخطبوط تمتد، ولن يبقى لنا مكان، إذا واصلنا صمتنا الجبان. علينا بالكد.. علينا أن نعلنها ثورة بصوت جهير.. ثورة نستمدها من سلطان.. إن الجراد يأكل الأخضر.. إن العليق يمتص الأحمر؟! وطني يا هدية الأجداد هناك من يجهل أن للقضية أبعادا.. وانه إذا افتقدك يجرم بحق فلذات الأكباد . لقد أرادونا أن ندافع عن الوطن وسحبوه من تحت الأقدام.. لنعاني كل العمر من المحن.. لقد ربحوا العالمين.. في حين أننا عدنا بخفي حنين.. وأنت أيها البحر المتوسط.. لا تقسط ؟! لقد تمادت مياهك الجائرة.. في العصور الغابرة.. كانت لكرملنا غامرة، ولكنها تبخرت وبقيت في الأجواء سائرة، حتى نفتها الريح لتتجمد في الأقطاب إلى يوم الآخرة.. لم يتعلموا من الطبيعة القاهرة.. لم يتعلموا من عبر التاريخ وما حل بالأباطرة؟!! وأنت أيها النهر المقطع.. اسمع.. لقد كنت الأروع.. كنت تروي الثرى.. سأحدثهم عما جرى.. لقد أسموك الغزاة ” الكيشون” لقد لوثوك وجعلوك أقذر نهر فوق الثرى. وطني لا قدرة لي على الاحتمال، فبعدك يصب في أعماقي الألم ويفقدني إحساسي بالجمال.. تتولاني أحاسيس غريبة.. يسيطر عليّ الخيال.. يد شيطان قريبة.. تعصر قلبي.. بعدك يا وطني قوة مريبة.. تربطني بحبال من أرجلي وتحركها ليصطدم راسي بالجدران بعنف دون هوان واه.. آه.. آه.. أفقد وعيي ثم أعود إلى اليقظة فأدرك في لحظة ما المعاناة.. واه من أوجاعي.. وطني يا عقدتي النفسية التي سقطت في عقلي اللاواعي.. واه لو انتحلت شعوري وغرفت من قحط قلبي.. كنت ستدرك عمق واتساع وحرارة حبي.. فقد أضحيت كالأرض وكلما تعمقنا أكثر، ازدادت الحرارة حتى اللهيب الصاهر. وطني.. أيها المقهور القهر.. يا مرج ابن عامر، إن اسمك موسيقى.. أغنية رقيقة يجب أن تسمعها كل الخليقة.. دفء في الجو الماطر.. لقد أسموك “عيمك يزراعيل” وأرادوا أن نهاجر.. خسئوا.. فقسمًا بك لن أهجرك.. لن أهجرك أيها الحبيب، مهما خططوا على المدى البعيد والقريب.. مما يجهله البسطاء، وإن هجروني فسآتيك ولو اقتدت مجرماً لأراك، ولأشنق على فروع شجرة من أشجارك، أو أذبح ليسيل دمي ويمتزج بثراك.. أو أحرق فجنتي في نارك. وطني.. إن حبي لك أكبر من المفهومات.. تخطى كل المسافات.. انه.. انه.. لست أدري ماذا؟!! انه لا يعير الاهتمام لعذابي وجروحي.. لأنه بعد مماتي سيرافق روحي.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل