المحتوى الرئيسى

أهالي المعتقلين السياسيين يطالبون بمحاكمة مبارك

04/04 20:17

كتبت- صفية هلال: طالب أهالي عددٍ من المعتقلين السياسيين بسرعة محاكمة الرئيس المخلوع حسني مبارك، منتقدين عدم التحقيق حتى الآن في جرائم الاعتقال وتعذيب المعتقلين السياسيين في سجون الطاغية مبارك.   وأكدوا- خلال المؤتمر الذي عقدته لجنة الحريات بنقابة الصحفيين ظهر اليوم، بعنوان "المبادرة الوطنية لتوثيق شهادات التعذيب في عصر مبارك"- أن المعتقلات السياسية في عهد الرئيس المخلوع شهدت ألوانًا من التعذيب لا تخطر على بال بشر، وأغلب آليات التعذيب كانت تركز على انتهاك آدمية الإنسان ومحاولة تدميره نفسيًّا.   وقال محمد عبد القدوس، مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين: إن الثورة ما زالت تتجاهل من تعرَّضوا للتعذيب في عهد مبارك حتى الآن، مشيرًا إلى أن الاتهامات الموجهة لحبيب العادلي وزير الداخلية السابق ليس فيها جرائم التعذيب التي ارتُكبت في عهد مبارك.   وأكد ضرورة إعداد قوائم سوداء بأسماء ضباط أمن الدولة الذين كانوا يتولون عمليات التعذيب في المعتقلات، وتُنشَر هذه القوائم في جميع الصحف؛ لفضحهم وسرعة تقديمهم للمحاكمات.   وتابع: هناك ازدواجية في المعايير عند الكثيرين في التعامل مع قضايا التعذيب، فعندما تتعلق مسألة التعذيب بالإسلاميين تتجاهل النخبة العلمانية قضيتهم، والعكس يحدث مع العلمانيين، فمن الممكن أن نختلف فكريًّا لكن لا يستقيم أن نسمح بانتهاك حقوق أي إنسان يختلف معنا فكريًّا".      د. كمال حبيبوشدد الدكتور كمال حبيب، الباحث والمتخصص في شئون الحركات الإسلامية والأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية، على أهمية التوثيق الشفهي لجرائم التعذيب في بناء ذاكرة الأمة، مشيرًا إلى أن الإسلاميين هم أكثر مَن تعرَّضوا للتعذيب منذ عام 1981م وحتى الآن، وإذا لم يقوموا بتوثيق ما تعرَّضوا له ستضيع حقوقهم، وقد يسهمون بذلك في إنجاح الثورة المضادة.   وبيَّن الدكتور إبراهيم الخولي، عضو جبهة علماء الأزهر، كيف أن الله عزَّ وجلَّ كرَّم الإنسان وحرَّم امتهان كرامته بغض النظر عن ديانته أو لونه أو جنسه أو انتماءاته، موضحًا أن هذه الكرامة التي منحها الله الإنسان تمتد لتشمل حرماته المادية المتمثلة في (دمه وماله) وحرماته المعنوية (عرضه وحريته).   وطالب الخولي بمحاكمة فتحي سرور ووصفه بأنه مَن شرَّع وقنن جرائم النظام البائد، معربًا عن رغبته في أن يعقد الجيش محاكمةً علنية في ميدان التحرير لمبارك وباقي أذنابه.   وأعلن نزار غراب، المحامي، عن تشكيل لجنة قانونية يتقدم إليها كلُّ مَن لديه مشكلة أو قضية تعذيب، ولكن بشروط وهي وجود وقعة محددة ومكان وزمان محددين ومعرفة من المسئول عن الجريمة مسئولية محددة، وتقوم هذه اللجنة بجمع المعلومات عن الحالة أو القضية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.   وقدَّم بعض أهالي المعتقلين شهاداتهم عن ما تعرض له ذووهم في المعتقلات؛ حيث قالت سلوى إحدى أقارب المعتقل منذ 30 عامًا خالد محمد الأسواني- الذي جاء اسمه ضمن المُفرَج عنهم بقرار من المجلس العسكري إلا أنه لم يخرج حتى الآن-: إنه لم يكن يُعذَّب وحده في السجن بل عُذِّبت الأسرة كلها خلفه، فقد اعتقل جهاز أمن الدولة أخاه محمد وحكم عليه بخمسة عشرة عامًا لا لذنب سوى أنه أخو خالد وأُخذَت أخته ليلى التي لم تبلغ من العمر سوى 12 عامًا لمدة أسبوع بمبنى لاظوغلي بعيدة عن أمها وتعرَّضت لتحقيقات غاية في القسوة والبشاعة وحُرمت من الطعام.   وأضافت أن ضباط أمن الدولة أقاموا أيامًا طويلة على فترات متقطعة مع والدة خالد؛ بحجة انتظار مَن يأتي ليسأل عنه، ومن كثرة حزنها أصيبت بالشلل وتوفيت قبل أن ترى واحدًا من ولديها المعتقلين.   وأضافت زوجة المعتقل محمد مصطفى سيد- أحد المحكوم عليهم بـ65 عامًا أحكامًا غيابية- أن أمن الدولة قاموا بتعذيب زوجها أمامها بالنار والكهرباء، وتعمَّدوا ضربها وإهانتها أمامه، ونتج من ذلك أن تدهورت حالته النفسية، وأصيب بالصرع والهستيريا وما زال ممنوعًا من الكشف عليه وإدخال الدواء إليه، وحالته تتدهور كل يوم.

أهم أخبار مصر

Comments

عاجل